لقاء العصر (172) حول النهي عن البدع ومحدثات الأمور
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى باب النهي عن البدع ومحدثات الامور عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق عليه وفي
0:20رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الحديث
0:35حديث عائشة رضي الله تعالى عنها هو اصل من اصول التشريع وهو من الاحاديث العظام التي تبين اتقان هذه الشريعة وكمالها وان الامر فيها لله عز وجل في الامر والنهي
0:56وفي الطلب وفي سائر الشأن قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. من احدث اي اخترع او اتى بشيء ليس عليه
1:16امر النبي صلى الله عليه وسلم وامره هو ما جاء به من الشرع والدين فقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه اي من اخترع وابتكر واتى بشيء على خلاف
1:31ما هو عليه عمله ودينه صلى الله عليه وسلم. ولذلك الرواية الاخرى رواية مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا. يعني اتى فعل ظاهر او باطن على خلاف ما عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم
1:52خلاف ما عليه طريقته وسنته فهو رد ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم فهو رد اي انه مردود على من اتى به والمردود يفيد فائدتين الفائدة الاولى عدم القبول والاثابة
2:12والفائدة الثانية عدم الصحة والاجزاء فلا تبرأ به الذمة ولا يقبل عند الله عز وجل بالاثابة والاجر وهذا في كل الاعمال التي يعملها الناس سواء كان ذلك فيما يتعلق بالعبادات او كان ذلك فيما يتعلق بالمعاملات التي تجري بين الناس مما
2:42بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حكما فالعبادات موقوفة على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من العمل. ولهذا قال صلوا كما رأيتموني اصلي. فمن صلى على غير صلاته على غير طريقة
2:57صلاته فهو مردود عليه. وقال في الحج خذوا عني مناسككم وهذا في كل العبادات بلا استثناء انه لا بد ان تكون على وفق هديه صلى الله عليه وسلم. والا فانها مردودة على من اتى بها
3:13فلا تجزئ ولا يثاب عليها فاعلها. ومعنى هذا ان فعله لذلك مما لا فائدة فيه بل ان كان احداثا فهو مما يدخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة
3:35ها وفي رواية ونعم وكل بدعة ضلالة وفي رواية وكل ضلالة في النار وبالتالي يترتب على الاحداث بالابتداع في الدين عدم القبول وعدم الاجزاء والاثم وذلك ان الاحداث في الدين هو اختراع. وقد قال الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
4:03واما اذا كان في المعاملات فالمعاملات الاصل فيها الاباحة والحل وان الانسان يأتي من المعاملات ما اذن الله تعالى به على وجه الاطلاق واحل الله البيع وحرم الربا لكن ما بين الله حكمه في المعاملات اذا اتى به الانسان على خلافه امر الله وامر رسوله فهو مردود مثال ذلك
4:25البيع بغرر وهو الجهالة التي تفظي الى عدم العلم بالمبيع بحقيقته او بمقداره او بما يتعلق به مما لابد من بيانه اذا باعه بيعا فيه غرر او كذب او كتم في بيعه فهنا يكون البيع مردودا لماذا؟ لانه على خلاف امره لكن في اصل
4:52البياع الاصل الحل والاصل اباحة الا ان يأتي الانسان ما نهى عنه الله ورسوله في المعاملات فعند ذلك يكون ردا والرد معناه انه لا تصح هذه المعاملة ولا يترتب عليها اثارها ويأثم فاعلها وبالتالي قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا
5:17او من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. شامل للعبادات والمعاملات لكن الفرق ان العبادات جاء بيانها بالتفصيل الذي يستوعب كل افعال العبادة لابد ان تكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. الصلاة كان
5:33الصحابة يرقبون كيف يصلي صلى الله عليه وسلم حتى انهم لاحظوا حركة لحيته وهو في الصلاة فاستدلوا بذلك على انه يقرأ صلى الله عليه وسلم فكانوا يطلبون كل ما يكون منه
5:45وقد قال لهم صلوا كما رأيتموني اصلي. اما المعاملات فالمعاملات بابها واسع يحدث للناس فيها ما يحدث وجاءت الشريعة فيها باصول كلية. فالاصل فيها الحل لكن اذا فعل الانسان في المعاملات شيئا خلاف ما جاءت به الشريعة فهو رد لقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في
6:05امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. واعرفوا ايها الاخوة ان ان الاحاديث في ضبط الاعمال جاءت على نحوين من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد لضبط العمل الخارجي الظاهر
6:18وانما الاعمال بالنيات لضبط العمل القلبي الباطن. وبهذا يستوعب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم جميع ما يكون من الانسان ظاهرا وباطنا. فنسأل الله ان يصلح نياتنا وان يرزقنا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم
6:37في السر والعلن والظاهر والباطن فالعمل لا يقبل الا ما كان لله خالصا انما الاعمال بالنيات وما كان على وفقها هذه جاريا من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وقد قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
6:57وصلى الله وسلم على نبينا محمد