لقاء العصر (177) حديث "لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه"
0:00يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
0:20فبات الناس يدوقون ليلتهم ايهم يعطاها. فلما اصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل وهم يرجو ان يعطاها. فقال اين علي ابن ابي طالب؟ فقال فقيل يا رسول الله هو يشتكي عينيه
0:40قال فارسلوا اليه فاتي فارسلوا اليه فاتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينه ودعا له بريء حتى كأن لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال علي رضي الله عنه يا رسول الله اقاتلهم حتى
1:00نكون مثلنا فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيهم فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه
1:20الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه في خبر
1:35ما كان يوم خيبر وهو في السنة السابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم خيبر شمال المدينة على قريب من سبع مئة او نحو ذلك كيلو عن المدينة وكان
1:53فيها مزارع لليهود وقد نزلوها بعد ان اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لما نقضوا العهد واستمر اذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم فغزاهم وكانوا في حصن وامتنعوا من المسلمين زمنا
2:10فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه مبشرا ببشارتين عظيمتين احداهما عامة والاخرى خاصة قال صلى الله عليه وسلم لاعطين الراية غدا رجلا اه لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه
2:33يحب الله ورسوله فالبشارة الاولى انه يحصل لهم الفتح والغلبة على هذا العدو الذي جاءوا لكف شره البشارة الثانية لهذا الرجل خاصة وهو شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بان الله يحبه وانه يحب الله
2:54ورسوله بات الناس تلك الليلة اي الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم يتأملون ان ينالوا هذه الفضيلة لا لاجل الامارة والتقدم ولكن لاجل تحصيل هذا الفضل وهو شهادة النبي صلى الله عليه وسلم
3:14حاملي هذه الراية بمحبة الله ورسوله وحصول هذا الخير على يديه بالفتح الذي ينتظره اهل الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني وقد غدا الصحابة يرجون ان ينالوا هذه البشارة
3:29كلهم يرجو ان يعطاها حتى ان عمر قال ما تشرفت للامارة يوما الا في هذا اليوم لاجل ادراك هذه الفظيلة رظي الله تعالى عنهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اين علي بن ابي طالب؟ وعلي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه كان قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم اول الامر في
3:51غزوة خيبر لاجل ما اصاب عينه من الرمد الذي لم يتمكن معه من الخروج لكن لما مشى النبي صلى الله عليه وسلم وجد علي في نفسه حرجا ضيقا ان يتخلف عن رسول الله فخرج وهو ارمد رضي الله تعالى عنه رجاء ان يدرك ما
4:14يكون من الخير في هذه الغزوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اين علي بن ابي طالب؟ سأل عنه وكان غائبة رضي الله تعالى عنه فقيل انه يشتكي عينيه. اي ما الم بهم للرمد والاذى فدعا به صلى الله عليه وسلم وبصق في عينيه فبرئ
4:33ان لم يكن به وجع وهذا من ايات النبي صلى الله عليه وسلم فمن اياته ومعجزاته في هذا الحديث خبره عما يكون في المستقبل من الفتح وايضا ما حصل من شفاء علي ابن ابي طالب
4:47بركة ريقه صلوات الله وسلامه عليه. برئ كأن لم يكن به وجع واعطاه الراية رغم انه كان من ابعد ما يكون ان يأخذها لما به من مانع وهذا يدلك على ان الفضائل
5:05هبات وعطايا ومنن يتفظل الله تعالى بها على عباده فليس كل من سعى الى شيء حصله وليس كل من رغب في شيء ادركه ولو حال فيما ترى من الاسباب بلوغ الغايات فالله عز وجل يذللها
5:24يبلغك اياها اذا شاء ان يعطيك اياه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع والا ابعد من يكون طامعا رايح علي في هذا الموقع لما كان في عينه من الرمد ولذلك سأل عنه لم يكن حاضرا رضي الله تعالى عنه ما غدا كمن غدا
5:44الصحابة يأمل ان يأخذها فاعطاه الله تعالى هذه الفظيلة فاعطاه الراية صلوات الله وسلامه عليه. ثم قال على ماذا اقاتلهم؟ وفي رواية اقاتلهم على ان يكونوا مثلنا يعني على ان يسلموا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انفذ على رسلك يعني امض بالجيش
6:05على مهل وانا في الرسل التأني والتمهل لاجل الا يتعب ولا يتعب من معه فاذا نزلت بساحتهم يعني بساحة اليهود في في خيبر فادعوهم الى الاسلام عن شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واعلمهم بحق الله فيه اي بما يجب عليهم من حق الله تعالى في هذا الدين
6:29من الصلاة ونحو ذلك من الشرائع التي يطلبون بها وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمها الصحابة مضى رضي الله تعالى عنه ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نبهه الى فضيلة ما هو فيه من عمل
6:46الى فضيلة ما هو فيه وفي وما عليه اصحابه من العمل في جهادهم ودعوتهم لغيرهم قال فلان فوالذي نفسي بيده لان يهدي الله رجلا واحدا الهداية في هذه الصورة هي الانتقال من الكفر الى الاسلام وهذا اعظم الهدايات
7:03واجلها خير لك من حمر النعم يعني خير لك من انفس الاموال. وحمر النعم تطلق على العالي من المال. وعلى الشريف مما يملكه الناس وليس المقصود بهذا النعم بذاتها انما المقصود الشريف من الاموال. وهذا فيه بيان
7:25عظيم الفضل لمن دعا الى هدى. وان من دل غيره الى خير كان له من الاجر ان الله تعالى يعطيه ما هو افضل من اعظم مكاسب الدنيا. اعظم مكاسب الدنيا في ذلك الزمان حمر النعم
7:41وهي الابل اعلى واشرف اموال العرب واليوم يقاس هذا يقاس على هذا اشرف اموال الناس. فلان يهدي الله بك رجلا واحدا فينتقم من الكفر الى الاسلام او من الضلالة الى الهدى حتى ولو
7:58لم يكن كفرا بل كان انتقال من المعصية الى الطاعة فهو داخل في عموم لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. هذا حديث فيه فوائد عظيمة ومعاني جليلة
8:14من اعظمها بيان فضل الدعوة الى الله عز وجل. وبيان حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وبيان فضل علي ابن ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ولكن ينبغي ان يعلم ان الفضيلة الخاصة لا تقتضي التفضيل العام. فالامة مجمع على ان افضل الامة بعد نبيها ابو بكر ثم
8:34ثم عثمان ثم علي رضي الله تعالى عنه فثبوت الفظيلة في موقع او في باب من الابواب لا يلزم منه ان يكون الافظل في كل باب فضيلة لا الفضيلة الفضل الذي يتضمن السبق لا يستفاد من حديث واحد. فقد فظل الله ابراهيم عليه السلام
8:54بانه اول من يكسأ يوم القيامة مع انه دون نبينا صلى الله عليه وسلم في الفضل. فنبينا صلى الله عليه وسلم خير الخلق صلوات الله وسلامه عليه. فثبوت فضيلة خاصة لا يستلزم السبق في
9:08بكل الفضائل وثمة معاني اخرى اسأل الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يعلمنا التأويل وان يرزقنا الفقه في الدين والعمل بالتنزيل وصلوات وسلامه على نبينا محمد