لقاء العصر (196) حديث " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر"
0:00نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. حديث حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم
0:20رواه الترمذي وقال حديث حسن. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه فيه بيان
0:36شؤم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان ترك الامر بالمعروف وان ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة على تغييره مما يؤذن بحصول العقوبات العامة كما قال تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. اي لا تخص الذين عصوا الله عز وجل
1:01وحادوا شرعه وخالفوا امره قال صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر هذا تأكيد للامر بالمعروف وهو كل ما امر الله تعالى به ورسوله وتأكيد للنهي عن المنكر
1:19وهو كل ما نهى عنه الله تعالى ورسوله لتأمرن بالمعروف او لتنهون عن المنكر او ليوشكن اي ليقربن ويسرعا ان يعم اه ان يعمكم الله بعقاب بعقاب منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم
1:40بهذا الخبر النبوي ان الله تعالى يعم الناس بالمعص بالعقوبة اذا ظهرت فيهم المعصية ولم يغيروا مع قدرتهم على التغيير فقوله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر وفق ما امرت به الشريعة من التغيير باليد فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه
2:04ولذلك جاء في حديث جرير ابن عبد الله وابي بكر وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على ان يغيروا ثم لا يغيروا
2:18الا عمهم الله بعقاب منه وهذا يدل على ان العقوبة هي عند ترك ما يجب من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة عليه اما اذا لم يقدروا بان كان
2:35ذلك غير غير مستطاع لهم في اه التغيير باليد ولا في التغيير باللسان فالواجب التغيير بالقلب وهم سالمون من ان يعمهم الله بعقاب. ولهذا جاء في حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من انكر
2:55فقد سلم ومن كره فقد برئ ولكن من رضي وتابع فالعقوبة المذكورة في هذا الحديث وامثاله انما هي في ترك ما امر الله تعالى به ورسوله من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة عليه
3:11اما عند عدم القدرة فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقد جاءت الاحاديث مبينة لمراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا غرابة في ان يعم الله تعالى الناس بعقاب عند كثرة الفساد والشر مع عدم تغيير المنكر وقدرتهم عليه كما
3:35جاء في حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا واشار باصبعه صلى الله عليه وسلم
3:46حلق اصحاب اسمعه الابهام والسبابة ثم قالت له او نهلك او نهلك وفينا الصالحون؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم اذا كثر الخبث فكثرة الخبث وظهوره مع عدم انكاره مع القدرة على انكاره موجب للعقوبات العامة. ولهذا ينبغي للمؤمن ان
4:08يجتهد في اصلاح نفسه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق ما يستطيع في اولاده واهله ومن حوله ومن يأتمر بامره فان خاف على نفسه ظررا او شرا او فسادا انتقل الى المرتبة
4:26التي تمكنه من المراتب التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وادنى ذلك ان يكون بالقلب وهو ان يكره المنكر وان لا يبقى في مكان منكر كما قال الله تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها او يستهزأ بها فلا تقعدوا معهم فلا يقعد الانسان في مواطن المنكرات
4:49واماكن المعاصي والسيئات اذا عجز عن التغيير بيده وبلسانه بل يغادر وهذا من الشيء الواجب اذا استطاعه فان لم يستطع فانه يكفي كراهة القلب وذاك براءة له من الاثم ولو حصلت عقوبة في مثل
5:11في هذه الحال عقوبة عامة فان الناس يبعثون على نياتهم. كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث ابن عمر انه اذا عم الله تعالى قوما بعقاب لوجود معصية ظاهرة بينهم فانهم يبعثون على نياتهم يعني على ما كان من
5:28ايمانهم وما في قلوبهم من تصديق ويقين وعمل صالح اسأل الله ان يدفع عنا وعنكم كل سوء وشر. وان يحفظنا من السوء والزلل وان يجعلنا من عباده الامرين بالمعروف. الناهين عن
5:43منكر القائمين بحقه وصلى الله وسلم على نبينا محمد