لقاء العصر (208) حديث " من اقتطع قيد شبر من الأرض"
0:00نقل المصنف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ظلم قيد شبر من الارض طوقه من سبع اراضين متفق عليه
0:14الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فيه بيان عظيم اثم المرتب على اغتصاب الاموال على غصب الاموال وانتهاك حرمتها
0:38وذكر في ذلك العقار وهو ما كان من اراض وبناء قال صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة رضي الله تعالى عنها من ظلم قيد شبر من الارض طوقه يوم القيامة من سبع اراضين
1:00من ظلم قيل شبر اي بالاعتداء عليه غصبا فيزيد في ملكه او يجني على ملك غيره ما ليس منه ولا فرق في ذلك بين ان يكون هذا الاعتداء على ملك خاص
1:20او على ملك عام فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد ذلك الاملاك الخاصة بل اما ذلك بوصف الظلم فقال من ظلم قيد شبر من الارض اي اخذه بغير حق
1:41سواء اخذه من شخص او من املاك عامة طوقه يوم القيامة من سبع اراضين والظلم هنا يشمل كل من كان متسببا او مباشرا في انتهاك الاملاك والتعدي عليها سواء كان ذلك
2:02بالشهادة او كان ذلك بالحكم او كان ذلك بالعمل فكل هذا يدخل في عموم قوله من ظلم قيد شبر من الارض طوقه يوم القيامة من سبع اراضين وقوله صلى الله عليه وسلم طوقه يوم القيامة
2:24اي جعل طوقا في عنقه هذا معنى من معاني قوله صلى الله عليه وسلم طوقه يوم القيامة و قيل معنى قوله صلى الله عليه وسلم طوقه اي حمله يوم القيامة اي يحمل هذا القدر من الارظ الذي اعتدى
2:49فيه وظلم فيه يحمله يوم القيامة يأتي به يحمل وزره واثمه يوم القيامة والمعنى سواء قيل هذا او هذا وقيل خسف به اي انه يخسف به في في سبع اراضين
3:07تحيط به وسواء قيل هذا او هذا المعنى انها انه عقوبة عظيمة مؤجلة الى يوم القيامة اليوم الذي تبيظ فيه وجوه وتسود وجوه فالتطويق هنا هو انه يعاقب بذلك يوم القيامة اشد العقوبة. وقد جاء الاخبار بالتطويق في
3:30اموال في عدد من العقوبات منها قوله تعالى سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة. وهو امساك ما يجب بذله. فانه يمسكه ويطوقه يوم القيامة وكذلك في الزكاة فانه من منع الزكاة طوقه جعل يوم القيامة ما بخل به من الزكاة طوقا يطوق
3:53واما ان يحمله او ان يكون في عنقه يوم القيامة ويوم القيامة هو اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين ويجزون على اعمالهم وذكر العقوبة في هذا الحديث دليل على ان الغصب من كبائر الذنوب او التسبب فيه من كبائر الذنوب. لان كل ما ذكر من
4:13الذنوب من الاعمال السيئة ذكر له عقوبة خاصة في الدنيا او في الاخرة فانه من الكبائر ومن عظائم الاثم التي يجب على المؤمن ان يتجنبها وقوله صلى الله عليه وسلم من سبع اراضين اي انه يطوق
4:35ما غصبه من سبع اراضين والسبب في هذا مع ان من اساء جزي بالسيئة مثلها هنا من سبع اراضين وليس من الارض الذي التي غصبها ان الاراضي بعضها فوق بعض وقد استدل بهذا جماعات من اهل العلم وحكي الاجماع عليه ان الارض بعضها فوق بعض فاذا
5:01الارض الاولى تبعه او اذا غصب الارض الاولى تبعه جميع ما يتبعها من الاراضين. وبالتالي يكون بذلك قد اعتدى على جميع هذه الاراضين ويعاقب بها يوم القيامة وفيه من الادلة او فيه من الفوائد الفقهية ان الانسان اذا ملك ارضا ملك ما تحتها
5:30من معدن او ماء او غير ذلك فلا يجوز لاحد ان يعتدي على ما في باطن الارض من ملك غيره بان يحفر اه ما بئرا او ما اشبه ذلك مما يدخل به على ارض غيره. فمن ملك الارض ملك قرارها. يعني ما تحتها لقوله صلى الله عليه وسلم
5:49يوم القيامة من سبع اراضين. وفيه من الفوائد ان الاراضين السبع. كما ان السماوات سبع. قال الله تعالى الله هو الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن. مثلهن في العدد
6:05ومثلهن في آآ عظم الخلق وان كانت الصفة مختلفة في خلق السماء عن الارض لكن المثلية هنا هي المشابهة في هي المساواة في العدد والمساواة في عظم الخلق وان كان الخلق مختلفا
6:23نسأل الله ان يعيذنا واياكم من الظلم دقيقه وجليله صغيره وكبيره وان يدفع عنا وعنكم الشر وصلى الله وسلم على نبينا محمد