استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر (214) حول بيان خطورة المال العام والخاص

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد روى عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه ان رجلا كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم
0:18اي على متاعه وعلى ما ينقله المسافر من الحوائج يقال له كركرة هذا اسمه وكان رقيقا للنبي صلى الله عليه وسلم اهدي اليه فمات هذا الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه
0:45هو في النار فذهبوا ينظرون فوجدوا عباءة قد غلها اي اخذها من المغنم دون رخصة ولا اذن ولا استحقاق هذا الحديث الشريف يبين عظيم العقوبة المرتبة على الغلول وهو من انواع الظلم
1:13الذي يقع فيه بعض الناس والغلول اسم لاخذ المال بغير حق في وجه على وجه العموم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هدايا العمال غلول اي هدايا الموظفين الذين يأخذون رواتب ويأخذون
1:33اجور من جهات يعملون لديها اذا اخذوا شيئا بسبب العمل من غير هذه الجهات التي يعملون لديها فقد غلوا اي اخذوا مالا حراما يحاسبون عليه فهذا الرجل كان قد استأمنه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على امتعته
1:58من من قول ودواب وغير ذلك مما يكون مع المسافر الا انه خان في الامانة بشيء يسير وهو العباءة يشبه ما يكون كساء او او ما يسمى الان المشلح او البشت
2:15ونحو ذلك غلها اي اخذها من غير حق اخذها من الغنيمة من غير حق. فالغلول في الاصل يطلق على المال المأخوذ من الغنيمة بغير حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو في النار اي انه يعذب فيها ان لم يعفو عنه الله عز وجل
2:36وقيل ان انه بيان للعقوبة التي نالته بسبب هذا الذنب فهو اما اخبار بوقوع العقوبة عليه بسبب هذا الذنب او بان الله سيعاقبه بذلك ان لم يعفو عنه ويتجاوز فذهبوا فوجدوا هذه العباءة ففهموا السبب الذي من اجله اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه في النار
3:07فهذا الحديث يدل على عظيم حرمة الاموال ولا فرق في ذلك بين المال العام والمال الخاص. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فيجب على المؤمن ان يتوقف ان يصل اليه دقيق او جليل كثير او قليل من اموال الناس او من الاموال على وجه العموم الا بحق
3:30فان كان لا فان كان من الاموال الخاصة فلا بد من الحق الذي يبيح وصولها اليك وان كان مالا عاما فكذلك لابد ان يكون اخذك له بحق فانك ستسأل يوم القيامة عن مالك من اين اكتسبته وفيما انفقته
3:48وفيه من الفوائد ان الاخبار بالنار عن شخص لا يكون الا بوحي فان الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يقبلوا ذلك الا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فبحثوا عن السبب فوجدوه
4:08ولهذا لا يحكم لمعين من عقائد اهل السنة والجماعة انه لا يحكم لمعين بجنة ولا نار الا بوحي فلا يقال فلان في النار او فلان في الجنة انما يرجى للمحسن ان يكون من اهل الجنة ولو كان من كان من اهل الاحسان
4:27ويخاف على المسيء من النار ولو كان من اهل الاساءة كائنا من كان فلهذا لا يجزم لمعين بجنة او نار الا بدليل من الكتاب والسنة وفيه ان الغلول من كبائر الذنوب
4:45وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هو في النار وكل ذنب ذكرت عقوبته ان صاحبه في النار فهو من كبائر الذنوب وذلك ان الكبائر هي كل ذنب كل مخالفة
5:02يكون قد ورد فيها عقوبة خاصة دنيوية او اخروية والنار يعاقب بها العصاة كما يعاقب بها اهل الكفر. لكن الفرق بين عقوبة اهل الكفر بالنار واهل واهل المعصية ان عقوبة اهل الكفر دائمة لا تنقطع اجارنا الله واياكم منها. واما نار اهل
5:27عصيان فانها بقدر الذنب ان لم يكن لهم ما يمحو هذه السيئات او يتجاوز الله تعالى عنهم فينبغي للمؤمن ان يتوقى كل سيئة وان لا يستصغر ذنبا مهما كان في عينه حقيرا صغيرا
5:44اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.