حديث العصر (216) من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ففي حديث ابي امامة الحارثي ياسر ابن ثعلبة رضي الله تعالى عنه
0:18ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع بيمينه مال امرئ مسلم بغير حق اوجب فقد اوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقالوا يا رسول الله ولو كان شيئا يسيرا
0:39قال ولو كان قضيبا من اراك كررها ثلاثا في بعض الروايات هذا الحديث الشريف يبين عظيم حرمة الاموال وعظيم خطورة اليمين الكاذبة فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ممن اقتطع من مال امرء مسلم بيمينه
1:02بغير حق وفي رواية من اقتطع من حق اخيه بيمينه بغير حق فقد اوجب الله له النار وهذا تحذير من ان يحلف الانسان يمينا كاذبة في اقتطاع حق في اقتطاع شيء لا يستحقه
1:27من المال او من غيره فانه في رواية ذكر المال وفي رواية ذكر الحق وهو اعم من المال فينبغي للمسلم ان يحذر اكل اموال الناس بالباطل فقد حرم الله تعالى ذلك
1:43فاذا انظاف الى اكل المال بالباطل ان يكون ذلك من طريق اليمين الكاذبة الفاجرة كان ذلك ظلمات بعضها فوق بعض وكان هذا موجبا لهذه العقوبة الغليظة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حيث قال فقد اوجب الله له النار
2:06وحرم عليه الجنة وهذا لا يكون الا في كبائر الذنوب وعظائم وعظائم الاثم ذلك دليل على ان الكذب في مثل هذه الامور ليس مما تكفره اليمين فلا يستهن بذلك احد ويظن ان انه يحلف كاذبا في اكل اموال الناس بالباطل او في بخس حقوقهم واخذ ما لا يستحق منهم
2:33ويقول اكفر عن يميني. فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن غرظ ذلك وانه يوجب النار ان يثبت لصاحبه العقوبة بالنار ويحرم عليه الجنة والعقوبة بالنار هنا هي بقدر هذه المعصية
2:51فالنار هنا هي نار العصاة وتحريم الجنة المقصود به انه لا يدخلها قبل ان يؤخذ لمن ظلمه الحق. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ان اخذ اموال الناس في الخصومات بغير حق مما يوجب النار في حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها فقال انكم تختصمون الي
3:18يعني في الاموال ولعل بعضكم يكون الحن من بعض يعني اكثر حجة فاقضي له فمن اقتضيت له من حق اخيه شيئا فانما اقطع له قطعة من النار فلا يأخذها فمن قطع فمن قضيت له من حق اخيه شيئا
3:42يعني بناء على قوله بغير حق فانما اقطع له قطعة من النار فلا اخذها وهذا يدل على ان اموال الناس محترمة باليمين وبغير اليمين لكن اذا انظاف الى اكل المال بالباطن اليمين كان ذلك موجبا للعقوبة الغليظة. وقد يظن ظان ان هذا
4:05في الاموال الكثيرة او في الحقوق الكبيرة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ولو كان شيئا يسيرا يعني الذي حلف على اخذه بغير حق او الذي اقتطعه من مال
4:19بغير حق ولو كان شيئا يسيرا مما لا يؤبه له او لا يفطن له. قال صلى الله عليه وسلم ولو كان قضيبا من اراك يعني ولو كان على هذا النحو من التفاهة والقلة والحقارة من المال
4:37ولو كان سواكا ومعلوم ان السواك من ايسر ما يكون حصولا واسهل ما يكون ادراكا يدركه الانسان من غير عناء ولا تعب. مع هذا حلف يمينا لاقتطاع شيء يسير ولو كان سواكا كان مهددا بهذه العقوبة. وذلك ان العقوبة ليست على حجم ما
5:02يأخذه الانسان وما يقتطعه انما على امرين الامر الاول على الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة والثاني وهو اعظم على الاستخفاف والاستهانة باليمين الماحقة المهلكة وهي التي تكون في اقتطاع الحقوق. ولذلك جاء في حديث عبدالله ابن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان
5:27النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتطع مال اخيه بيمين صبر او من اخذ من مال اخيه بيمين صبر يعني بيمين مؤكدة وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان. وهذا يبين ان العقوبة عظيمة. فيلقى الله وهو عليه غضبان. وموجبها وموجب
5:52هذا الغضب ما في حديث ابي امامة من ان النبي من ان الله عز وجل يحرم عليه النار الجنة و يوجب له النار فينبغي لنا ان نحذر ايها الاخوة من القليل والكثير من حقوق الناس
6:08فان الامر فيها شديد عسير ولا يمكن ان يخرج الانسان من مثل هذا الا بتوبة صادقة يرد بها الحقوق الى اهلها نعم فلا يكفي ان يستغفروا يتوب فيما بينه وبين ربه ويقول
6:24يتحمل الله تعالى عنه بل يجب رد الحقوق الى اهلها. فلذلك التوبة من مثل هذا تحتاج الى نفس قوية صادقة في الاوبة ترجع الحقوق الى اهلها وتستغفر عما كان من
6:40يمين فاجرة وظلم سابق فيما يتعلق بالكفارة في اليمين الغموس وهي اليمين على امر ماض كاذبا سواء كان ذلك في الحقوق او في غير الحقوق لا تجب فيها الكفارة ليس تخفيفا بل تغليظا. وذلك ان اليمين الغموس من كبائر الذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو الكبائر الاشراك بالله
7:09وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس وهي ان يحلف الانسان على شيء ماض كاذبا ولو كان في خبر ولا يتعلق به اخذ مال فانه يكون بذلك قد انغمس في الاثم لاستهانته باليمين. وقد قال الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا
7:35اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. اعاذنا الله واياكم من ذلك وصلى الله وسلم على نبينا محمد