حديث العصر (224) حديث " لن يزال المسلم في فسحة من دينه"
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى الامام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما
0:15قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما هذا الحديث الشريف فيه بيان عظيم قدر الدماء عند الله عز وجل
0:32وان المؤمن سيكون في سعى راحة وان كان تدارك بامر دينه ما دام سالما من اصابة الدماء المحرمة بالقتل بغير حق قال صلى الله عليه وسلم لن يزال المؤمن في فسحة من دينه
1:04اي ان ذنبه تتسع له اعماله بان تكفرها وان تغفرها ب ما يكون من صالح عمله الا انه اذا اصاب دما حراما فانه يضيق عليه الامر على نحو يكون فيه
1:33امر المغفرة والتجاوز ظيقا عسيرا وذلك ان الله تعالى توعد قتل مؤمن بغير حق بوعيد شديد. فقال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه
1:56واعد له عذابا عظيما وهذا امر المذكور في هذه الاية يبين غلظ العقوبة المرتبة على قتل النفس بغير حق وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة خطر الدماء وعظيم شأنها عند الله عز وجل
2:19وقد جاء في الترمذي من حديث ابن عمر ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل رجل مسلم لزوال الدنيا اهون عند الله من قتل رجل مسلم
2:39وهذا يبين عظيم قدر الدماء عند الله عز وجل وانها في المنزلة على هذا النحو ان تزول الدنيا بكل ما فيها من امكنة معظمة ومن خلق خلقه الله تعالى عليها اهون عنده جل وعلا من ان يسفك دم امرئ مسلم بغير حق
3:04ولهذا كان اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء فانهم يحاسبون بما كان بينهم من الدماء كما جاء في الصحيح من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
3:17وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم وتوعد على مقدمات القتل ونهى عن ما يكون من اسبابه ففي الصحيحين من حديث من حديث ابي هريرة قال صلى الله عليه وسلم لا يشر احدكم الى اخيه بالسلاح
3:36نهى عن الاشارة الى الاخذ بالسلاح قال فانه لا يدري احدكم لعل الشيطان ينزغ في يده فيقع في حفرة من النار وهذا يدل على ان شأن القتل عظيم حتى ولو كان وقع على وجه الخطأ
3:54او على وجه غير القصد بان اشار بسلاحه فنزغ الشيطان في يده حتى وقع القتل على النحو الذي ذكر صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشار الى اخيه
4:13بحديدة يعني ولو لم يكن سلاح انما حديدة يخوفه بها او يهدده لا تزال آآ فان الملائكة تلعنه حتى ينزع اي حتى يظع هذا الذي في يده مما يهدد به اخاه
4:29ولهذا يا اخوان ينبغي الانسان ان يكون على بصيرة وان يشيع هذا بين الناس فان من الناس من يستهين بالدماء ويظن ان الدما ان امرها يسير وقد يعد ذلك قوة وشجاعة ورجولة
4:45وفي بعض الاحيان يتورط الانسان في الدماء اذا كانت هناك فتن فيكثر الهرج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فلا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل والشأن كل الشأن في ان يحتاط الانسان لنفسه في دماء الخلق
5:06وفي اموالهم وفي اعراضهم ليسلم من مغبة ذلك فان مغبته شديدة لن يزال المؤمن في فسحة من دينه يمكنه التدارك ويمكنه التوبة ويمكنه الرجوع ما لم يصب دما حراما لان الدم الحرام يتعلق به ثلاثة حقوق
5:27حق الله حق المقتول وحق اولياء الدم حق الله يغفر بالتوبة وحق المقتول لا يمكن تداركه لانه سيطالب سيطالب بحقه يوم القيامة. وقد جاء انه يأتي المقتول قد اخذ بتلابيب القاتل يشخب
5:49دما يقول يا رب سل هذا فيما قتلني سل هذا فيما قتلني فهذا حق لا يمكن الخروج منه لان صاحبه قد قد مضى ولا يمكن التحلل منه واما حق اولياء المقتول فاولياء المقتول اما القصاص واما
6:09الدية واما العفو وبالتالي يمكن التخلص من حقهم بشيء من واحدة من هذه الامور الثلاثة لكن الشأن في ان حق المقتول لا يسقط ولا يذهب حتى اذا دفعت الدية ولو اقتص منه فانه سيأتي يوم القيامة يقول ربي سل هذا في فيما قتلني
6:32والمقصود بالدم الحرام هو كل ما حرمه الله من الدماء. دم المسلم ودم المعاهد ودم الذمي ودم المستأمن فليس فقط دم المسلم هو الحرام بل ثلاثة انواع من الدماء لمن
6:48كان من غير اهل الاسلام مصونة وداخلة في الوعيد المذكور في هذا الحديث دم الذمي وهو المقيم في بلاد الاسلام على وجه الدوام والمعاهد الذي دخل بلاد الاسلام بعهد والمستأمن وهو من كان من من بينه وبين المسلمين حرب ودخل بامان. والمقصود ان يتوقى الانسان الدماء الا بشيء بين
7:12وظاهر وقد بينت النصوص عظيم قدر الدماء بما يطول ذكره. فنسأل الله ان يرزقنا واياكم البصيرة. وان يعيذنا واياكم من نزغات الشياطين. وان يحفظنا من حقوق عباده وان وان يعيننا على القيام بحقه وحق خلقه وصلى الله وسلم على نبينا محمد