حديث العصر (225) حديث " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق"
0:00الحمد لله رب العالمين احمده له الحمد كله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:17فقد جاء في صحيح الامام البخاري من حديث خولة الانصارية رضي الله تعالى عنها وهي امرأة حمزة انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق
0:39فلهم النار يوم القيامة ان رجالا يتخوضون ان يتصرفون انواع من التصرفات بالتخوظ مأخوذ من الخوظ وهو في الاصل المشي في الماء مع حركة ولكن يطلق على الدخول يطلق على الدخول فيما
1:04هو من الباطل سواء كان قولا او كان فعلا وقوله يتخوضون في مال الله ان يتصرفون في مال الله بغير حق فيصرفه فيكسبونه من وجه غير جائز ويصرفونه في وجه لا يجوز
1:24فيجمعون بين الامرين او ينفردون بواحد منهما او ينفردون بواحد منهما اذ انهم يتصرفون في اموال الناس وفي الاموال العامة وكذلك في اموالهم على وجه لا يجوز هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان رجالا يتخوضون في مال الله
1:52فمال الله يطلق على المال الشرعي وهو ما يكون من اموال بيت المال وما يلحق به من مصادر ويطلق ايضا على المال على وجه العموم ولو كان مما يخص الافراد
2:15ومن ذلك قول الله تعالى فاتوه من مال الله الذي اتاكم. فقوله صلى الله عليه وسلم ان الرجال يتخوضون في مال الله يشمل هذا وهذا ان كان اكثر العلماء من الشراح ذكروا انه في التصرف في المال العام لكن الذي يظهر والله تعالى اعلم انه يشمل المال العام والمال
2:37ويكون الخوظ في المال بغير حق اما من جهة كسبه واما من جهة التصرف فيه ولهذا يسأل يوم القيامة كل واحد منا عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه الانسان مسؤول عن المال
3:01في جهة تحصيل من جهة تحصيله ومسؤول عن المال من جهة تصرفه فيه وعملي فيه وقوله صلى الله عليه وسلم يتخوضون يشمل كل اوجه التصرف المحرم في المال سواء كان ذلك
3:21في المكاسب او في المصارف سواء كان ذلك في الاعطاء او في المنع فان من التصرف في المال ان يمنع عمن يستحقه فالذي يمنع الزكاة متخوض في مال الله بغير حق
3:37والذي يمنع النفقة الواجبة على زوجته او على اولاده او على من تجب من تجب عليه نفقتهم متخوض في مال الله بغيرها والذي يتصرف في المال العام ما لا يجوز له
3:56صرفا او منعا فانه ايضا متخوض في مال الله بغير حق ولهذا ينبغي للانسان ان يحذر في كل مال يكسبه او يصرفه ان يعد للسؤال جوابا. من اين اكتسبته وفيما انفقته حتى تسلم من التخوف في مال الله بغير حق ليكن بين عينيك
4:26وبين ناظريك هذا الامر وهو من اين اكتسبت هذا المال امن حل ام من حرام وفيما انفقت هذا المال افيما يرضي الله عز وجل وما يحل لك ام فيما يغضبه
4:42جل وعلا ويحرم عليك فاذا عملت بهذا سلمت من التخوض في مال الله بغير حق واما اذا كنت غير مبال في مكسبك فالحل ما حل في يدك وفي مصرفك لصرفه فيما تشتهي
5:05وتحب سواء كان ذلك في ما يخصك او فيما يخص غيرك تصرفت فيه بما لا يحل لك من مشتهياتك ومحبوباتك فعند ذلك احذر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فلهم النار يوم القيامة
5:25فلهم النار وهذا بيان ان التخوف في مال الله بغير حق من كبائر الذنوب. لان كل ذنب يأتي الوعيد عليه بالنار او باللعن او البراءة من صاحبه وما اشبه ذلك
5:44من العقوبات العاجلة او الاجلة فانه من كبائر الذنوب. هذا هو ضابط كبائر الذنوب وقوله فلهم النار يدل على ان ذلك من الكبائر. وقوله يوم القيامة لانه اليوم الذي يجازى فيه الناس على اعمالهم
6:04يلقون ما قدموه من خير وشر وهو الذي يعمل له فالناس في هذه الدنيا يعملون ليوم الميعاد شعروا بذلك او لم يشعروا. ادركوا او لم يدركوا. فكلنا بائع نفسه فمعتقها او موبقها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:26ما في احد الا وهو في تجارة مع الله عز وجل اما ان يكون فاطنا لهذه التجارة عاملا بما يقتضي الكسب واما ان يكون غافلا عنها معرضا عنها زاهدا فيها
6:46فيبوء بالبوار والخسارة فانه لا ينجو احد الا ما يكون من امتثال شرع الله والعمل حق والعمل امره والبعد عما نهى عنه وزجر واما نهى عنه وزجر ما يتعلق بالاموال
7:06وهي من اعظم الفتن التي يفتن فيها كثير من الناس فتجد الرجل يصلي تجد الرجل يصوم وتجد الرجل يقوم باعمال صالحة لكنه في المال قد قصر اما بخلا واما شحا
7:25واما كسبا بغير حق او صرفا بغير حق. فنسأل الله الاعانة على طاعته وان يسلمنا واياكم من التخوظ في مال الله بغير حق وان يجيرنا من النار. اللهم اجرنا من النار
7:41اللهم اجرنا من النار اللهم اجرنا من النار يا ذا الجلال والاكرام وصلى الله وسلم على نبينا محمد