استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر (227) حديث "من مر في شيء من مساجدنا"

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قد جاء في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه
0:15ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مر بمساجدنا من مر بشيء من مساجدنا او اسواقنا ومعه نبل فليمسك او ليقبض على نصالها ان يصيب احدا من المسلمين منها بشيء
0:38هذا الحديث توجيه نبوي لمن كان معه ما يخشى معه الخطر على غيره ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النبل وهي السهام وقال من مر في شيء من مساجدنا او اسواقنا يعني الاماكن المشتركة التي يجتمع فيها الناس
1:01من المساجد وهي دور العبادة او الاسواق التي يجتمع فيها الناس للتجارة يعني اي مجمع ديني او دنيوي ومعه نبل سهام وهي ما يقاتل به او يصاد بل يمسك او ليقبض على نصالها او النصال هو ما فيها من حديد يصيب
1:25ويجرح وقوله فليمسك على نصالها او ليقبض على نصالها بكفه ان يمنع موطن الخطر ويحتاط ابعاد ما يمكن ان يكون من اصابة غيره تلك النصال التي يحملها وبين النبي صلى الله عليه وسلم علة الامر
1:50الذي امر به في هذا الحديث فقال ان يصيب احدا من المسلمين منها بشيء يعني خشية ان يصيب احدا من المسلمين بشيء من هذه النصال التي اما ان تصيب فتجرح او
2:08تدمي او تقتل وهذا من بيان حرمة الدماء والاحتياط للبعد عن كل ما يمكن ان يكون سببا لاراقتها لعظيم قدرها فانه اول ما يقضى بين الناس في الدماء ولو كان ذلك على وجه الخطأ
2:31فانه امر بذلك حتى لو كان لو كان ما يصيب عن طريق الخطأ او عن طريق الغفلة او عدم القصد وهذا الحديث في بيان عظيم حق المسلمين في مجامعهم وان يبعد عنهم كل ما يمكن ان يكون مؤذيا لهم
2:52في دمائهم او انفسهم او اموالهم او اعراضهم فان ذلك مما صانه الله عز وجل وفيه صيانة المسلم عن ان يقع فيما يكون خطرا على غيره فان ذلك وان كان
3:12لا يحاسب على الخطأ لكن ان قصر في اخذ الاحتياطات التي تمنع وقوع الخطأ يكون متحملا جزءا من مسؤولية والاثم على ما حصل منه من تقصير فالله تعالى فالله تعالى يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا
3:33لكن الخطأ ان كان ناشئا عن تقصير في اخذ اسباب البعد عن الخطأ فانه يحاسب بقدر ما يكون من تقصيره في البعد عن الخطأ وفيه من الفوائد ايضا العمل بالسد ومنع كل ما يكون ذريعة
3:52الى فساد وشر وهذي قاعدة شرعية في جوانب عديدة في صيانة الدين وفي صيانة الدنيا وفي صيانة النفس والمال والاهل والعرظ فكل ما يفضي الى محرم من المباحات فانه اذا تحقق
4:16افظاؤه الى محرم فان الشريعة تعمل من التدابير ما يكون سببا لوقاية الناس من الوقوع في المحرم مثال ذلك غض البصر غض البصر عن النساء او الاجنبيات او العموم عن الرجال لان الله امر الرجال والنساء بغض البصر. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم
4:40قال وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن. فغض البصر وهو كفه عن كل ما يفضي الى شهوة مما امر الله تعالى به لكن ما السبب في ذلك؟ السبب في ذلك انه يفضي الى محرم
4:54فان النظر اول رائد اذا كنت قد اذا كنت قد اطلقت طرفك رائدا لقلبك يوما اتعبتك المناظر الذي لا كله انت قادر عليه ولا عن بعضه انت صابر. فيرى الانسان ما لا يصبر عليه فيكون ذلك داعيا الى الوقوع في
5:14قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ثم قال ويحفظوا فروجهم هذا تلك مقدمة وهذه نتيجة ذلك ازكى لهم وهذه الثمرة وهو طيب القلوب وطهارتها وزكاء الاعمال وصلاحها
5:30المقصود ان الشريعة منعت مقدمات الخطأ مقدمات المحرم وهذا من تدبير رب العالمين وحكمته قال الله تعالى ولا تقربوا الزنا ما قال ولا تزنوا وهنا كذلك لم ينه عن القتل او الاصابة بالسوء والشر انما نهى عن مقدمات ذلك
5:51لانه لا يمكن ان يتحقق للانسان الوقاية من الخطر الاكبر اذا كان قد خطأ بقدمه الى الخطر الاصغر او مقدمات ذلك الخطر فالمقصود ان هذا هذا الحديث دليل على اعتبار الشريعة لما يمنع من وقوع الفساد
6:13وهو ما يعرف بقاعدة سد الذرائع. لكن هذا لا يتقنه الا من كان عالما بنصوص الشريعة. عارفا مآلات الامور وعواقبها اسد الذرائع له طريقان الطريق الاول ما جاءت به النصوص فهذا بالاتفاق لا بد من الاخذ به لانه امر نبوي
6:36او امر شرعي في الكتاب والسنة في الكتاب والسنة اما الثاني من سد الذراع فهو اجتهادي وهو ما يجتهده ما يجتهد فيه اهل العلم من منع ما يكون سببا لمحرم او مفضيا لمحرم حسب تقديرهم وهذا له ضوابط وقواعد
6:57العلماء في تفعيله والمقصود ان الشريعة جاءت بصيانة كل انسان من ان يقع في خطأ في الحديث هنا الصيانة فيه لصاحب النبل والصيانة فيه لسائر المسلمين. فمنع الانسان من هذا حماية لنفسه ان يقع فيما يؤاخذ عليه
7:19وحماية لغيره من ان يصيبه ما يؤذيه بسبب غفلة صاحب النبل او صاحب السهام اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.