حديث العصر (238) حديث " المسلم أخو المسلم"
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد روى الترمذي في جامعه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
0:17ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال المسلم اخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله فذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثلاثة امور تنافي مقتضى الاخوة
0:40قرر اولا صلى الله عليه وسلم الرابطة التي تكون بين المسلمين وهي الاخوة وهذه الاخوة باعثها ومصدرها قوى الايمان انما المؤمنون اخوة ومقتضى الاخوة الرحمة والتعاطف والتعاون والمودة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم
1:10وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد فهذه الاخوة تقتضي هذه المعاني فقوله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم يقتضي الود والرحمة والتعاون ثم بعد ذلك ذكر ما يخرج به الانسان عن هذا المعنى عن مقتضى الاخوة فذكر ثلاثة خصال هي
1:39اصول ما يخرب الاخوة قال صلى الله عليه وسلم لا يخونه والخيانة هي الغدر في موضع الائتمان فانه من خان غيره انما يكون في حال ائتمانه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن
2:04من لا يأمن جاره بوائقه اي خيانته وخديعته فقوله صلى الله عليه وسلم لا يخونه اي لا يغدر به في موضع الائتمان وهذا يشمل الغدر بكل اوجهه سواء كان ذلك في مال او كان ذلك في دم او كان ذلك في عرض او كان ذلك في سر
2:29فمن ائتمنك على شيء فان من مقتضى الاسلام ومقتضى الاخوة الايمانية الا تخونه فيما ائتمنك عليه حتى لو خانك فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادي الامانة الى الى من ائتمنك ولا تخن من خانك
2:50فلا يعاقب الخائن بالخيانة بل يحتسب الاجر عند الله عز وجل فيما نزل بك من خيانة لكن لا تمارس معه هذه الخصلة وهي خصلة الغدر في موضع الائتمان حتى لو حصل منه خيانة لك
3:09ولا يكذبه اي ولا يخبره خبرا كاذبا وفي وجه ولا يكذبه اي ولا يكذبه فيما يخبر به مما هو موضع الصدق ادافع احتمال عدم عدم الاخبار بالواقع فلا يخبروا خبرا كاذبا ولا يرد خبره اذا كان
3:35ليس ثمة ما يوجب الرد ولا يكذبه. ثم قال ولا يخذله. هذي ثالث الخصال اي ولا يتخلى عن نصرته في في حضوره وفي غيبته بل ينصره بما يستطيع في احقاق الحق وابطال الباطل
3:54هذه خصال ثلاثة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم في علاقة المسلم باخيه. وهنا علاقة المسلم باخيه سواء كان بينه وبينه ود خاص بين وبينه معرفة خاصة هذا من حقوق الاسلام
4:09العامة التي ينبغي ان يبذلها الانسان لكل من هو في مظلة هذا الدين من اهل الاسلام لا يعني هذا ان يتعامل بخلاف ذلك مع غير المسلم لكن احق من لا يخذل ومن لا
4:28يخان في التعامل معه ومن لا يكذب هو المسلم. واما غيره فان له الحق العام في الا يكذب والا يخان والا يخذل في موضع في موضع ينبغي ان ينصر فيه بحق
4:46ثم قال صلى الله عليه وسلم بعد هذا التقرير قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرظه وهذا تقرير لعظيم حرمة المسلم في كل شؤونه وهذا كالتعليل المناهي السابقة يعني نهاه عن الخيانة وعن الخذلان وعن
5:11كذب لكون ذلك يخل بما يجب ان يحترم من عرظه ودمه وماله فالعرظ هو ما يتعلق بصفات الانسان وخصاله التي يكره ان يذم فيها سواء في نفسه او في ماله او في سواء في نفسه او في ولده او في ابائه
5:33ونسبه فلا يتناول عرضه بسوء او شر وكذلك ماله وكذلك دمه. وحفظ هذه الامور الثلاثة يحفظ بها حق الانسان. فاذا صين دمه وصينا عرظه وصينا ماله لم يتعرض له بسوء
5:54ثم قال صلى الله عليه وسلم بعد هذا التقوى ها هنا. واشار الى صدره اشارة الى ان الباعث على حفظ هذه الحقوق وادائها هو صلاح القلب هو ان يكون القلب عامرا بخشية الله وتقواه
6:13ومراعاته ومراقبته فان القلب اذا عمر بهذا المعنى كف الانسان شره عن غيره. ولم يكن منه لغيره الاكل خير فانه لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولا والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
6:31فاشار النبي صلى الله عليه وسلم الى المعنى الذي ينبعث عنه وينبثق عنه كل خير بالنسبة لعلاقة الانسان بغيره وهو ان يعمر قلبه بتقوى الله فان من عمر قلبه بتقوى الله لم يكن منه لغيره الا الخير في السر والعلن. وفي الظاهر والباطن وفي الحضور وفي الغيبة
6:51ثم قال صلى الله عليه وسلم في التحذير من ان ينطوي القلب على معنى الردي قال بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. يعني يكفي الواحد منا ان يكون فيه من الشر هذه الخصلة وهو احتقار
7:13اخيه المسلم والاحتقار هو النظر الى الغير تعالي النظر الى الغير بتنقص و عدم حفظ حرمتي في دمه او ماله او عرظه فانه من احتقر غيره لم يقم له وزنا
7:31من احتقر غيره خذله وخانه وكذب ولم يحفظه في عرظه ولا في ماله ولا في دمه. لا بد ان يتطرق الى خلل بواحد بواحد من هذه ولذلك قال يكفيك من الشر ان يقوم في قلبك هذا المعنى وهو احتقار الناس
7:51وذلك ان احتقار الناس موجب الى موجب للعلو عليهم. والتكبر والترفع وهذا من اعظم ما ينشأ عنه الفساد في الارض ولذلك كانت الدار الاخرة لمن لقوم خلت قلوبهم عن العلو
8:08تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا قرن الفساد بالعلو فانه من علا على الناس اظهر في الارض فساد في معاملتي ولهذا يعاقب يوم القيامة بنقيض ما في قلبه فانهم يحشرون كالذر
8:28يطأهم الناس باقدامهم اعاذنا الله من سوء المعال ولا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من من كبر ولهذا ينبغي للانسان ان ان يفتش قلبه لا تحتقر غيرك مهما كان
8:43نقصه ظاهرا في عينك اياك ان تحتقر غيرك فقد يكون هذا الذي تراه ناقصا في ماله او في نسبه او في مقاله او حتى فيما ترى من دينه انه انقص منك قد يكون عند الله
9:00خير منك. قد يكون عند الله خير منك وانت لا تعلم. ولهذا لما جيء بالرجل الذي يشرب الخمر الخمر جلده النبي صلى الله عليه وسلم في اقامة الحد عليه وتكرر المجيء قال احد الصحابة لعانه الله ما اكثر ما يؤتى به
9:20فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما علمت الا انه يحب الله ورسوله. مع وجود هذا الكبيرة ولما اقيم الحد على امرأة زنت قال واصاب احد الصحابة شيء من من دمها
9:38تكلم فيها بكلام رديء قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد تابت توبة لو وزعت على سبعين من اهل المدينة لوسعتهم فاياك ان تحتقر احد لا تنظر لاحد بنقص انظر لنفسك بالنقص اما غيرك فكل امره الى الله
9:55ولا تنتقصه واذا نظرت الى نفسك بالنقص اعانك على الكمال اذا نظرت لنفسك بالنقص اعانك على الاصلاح. اما من يرى نفسه كاملا وقد احسن في كل شيء فكيف يصلح وكيف يرتقي لانه قد بلغ في نظر الغاية والمنتهى
10:17ولهذا مبدأ الشر في علاقتك بالناس ان تحتقرهم. ومبدأ الشر في سوء حالك ونقص ايمانك ان ان تنظر الى نفسك بالكمال ولذلك لا تعجب ان تسمع مثل هذه المقالة من ابي بكر رضي الله تعالى عنه وهو صديق الامة في سياق الموت يقول ليتني شعرة في
10:41عبد مؤمن وعمر يقول ليتني اخرج منها كفافا لا لي ولا علي. ليش قالوا هذه المقالات لانهم نظروا لانفسهم بانهم لم يؤدوا ما يجب لله عليهم على وجه الكمال. بخلاف الذي يرى نفسه
10:57قد كمل فانه لن ينظر الا الى استحقاقاته وسينظر الى غيره بالنقص. فنسأل الله ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يكملنا بالفظائل وان يعيننا على اداء الحقوق وان يعيذنا من الكبر وسيء الخصال وصلى الله وسلم على نبينا محمد