حديث العصر (252 ) حديث " كل سلامى من الناس عليه صدقة"
0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
0:14انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس هذه الجملة التي اخبر بها ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:35فيها اخبر صلى الله عليه وسلم عن ان كل عظم في الانسان فانه يستحق عملا صالحا يشكر به الله تعالى عليه فقوله صلى الله عليه وسلم كل سلامى سلامة هي
1:01العظام قيل صغار قيل انها صغار عظام الابل وقيل عظام الكتف واليدين والرجلين وقيل هي المفاصل اقرب ما يقال ان السلامة المقصود به المفاصل. فقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة
1:31ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الانسان على ثلاث مئة وستين مفصل فبني خلق الانس فبني خلق الانسان على هذه المفاصل التي بها حركته وذهابه ومجيء اذن المفاصل هي ما بين العظام
1:53وقد تطلق السلامة على العظام فيمكن ان يقال قوله كل سلامة اي كل عظم ومفصل من الانسان يستحق عملا صالحا يشكر به الله عز وجل. فقول كل سلامة من الناس
2:13عليه صدقة ان يستحق صدقة وقوله صلى الله عليه وسلم عليه اي انه في مقابل هذا الانعام يشكر جل وعلا بالعمل الصالح وعلي هنا تشمل الواجب من العمل الصالح وتشمل المستحب
2:41والمذكور في هذا الحديث هو صنوف من الاعمال الصالحة غير الواجبة في الاصل قال صلى الله عليه وسلم كل يوم تطلع فيه الشمس اي شكر نعم الله عز وجل على الانسان في بدنه من هذه المفاصل والعظام
3:03يتكرر بتكرر الايام ففي كل يوم تستحق هذه النعم ان يشكر عليها جل وعلا وليعلم العبد انه لا يحيط شكرا بنعم الله عز وجل فان نعمه جل وعلا تجل عن
3:23الحصر اذ يعجز عدها فكيف حصرها؟ قال الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها لا تستطيعون الاحاطة بها جميع ما في الانسان من خيرات ومصالح انما هي فظله جل وعلا
3:41وما بكم من نعمة فمن الله ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شكر هذه النعم في كل يوم و لذلك يشرع للعبد ان يشكر الله تعالى على على نعمه كل يوم
3:57وفي كل انعام ينعم الله تعالى به ويتجدد هذا الانعام فانه يشكر عليه جل في علاه وعد النبي صلى الله عليه وسلم في شكري نعم الله عز وجل خمسة امور وليس هذا على وجه الحصر. انما ذكر انواع وابواب من ابواب
4:21الصدقات والاعمال الصالحة التي يشكر بها عز وجل. قال صلى الله عليه وسلم تعدل بين اثنين صدقة تعدل بين اثنين اي تحكم بالعدل بين اثنين والحكم اما بفصل الخصومة والنزاع
4:40بالقضاء واما بالصلح فكلاهما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم تعدل بين اثنين صدقة تعدل بين الاثنين صدقة والمقصود بالاثنين المتخاصمين فالألف واللام هنا للعهد الذهني وهما من يحتاجون من يحتاجان الى اصلاح
5:02او الى فصل خصومة ونزاع بينهما و قوله تعدل فسره بعض اهل العلم بالاصلاح و لا يمنع ان يكون المعنى تحقيق العدل بالاصلاح او بغيره وسواء كان ذلك عن طريق الولاية كان يكون الانسان قاضيا او حاكما او يشتغل في الاصلاح بين المتنازعين
5:33او ان ذلك على وجه التبرع والابتداء فانه من العمل الصالح الذي يؤجر عليه عند الله عز وجل سيبلغ به الانسان درجة الصائم القائم فقوله صلى الله عليه وسلم تعدل بين الاثنين صدقة اي عمل صالح تشكر به هذه النعم
5:53وذكر صلى الله عليه وسلم ايضا وتعيل الرجل في دابته تعين الرجل اي تساعده في دابته فتحمله عليها اي ترفعه اذ انه قد لا يتمكن من الركوب على الدابة الا بالاعانة
6:13فاذا عنت الرجل بحمله على الدابة كان ذلك من صالح العمل او تحمل او ترفع له عليها متاعه ترفع له عليها متاعا بان يكون قد استوى على الراحلة فترفع له
6:30متاعه فهذا قال فيه صلى الله عليه وسلم صدقة اي عمل صالح الاول من الاعمال التي ذكرها اصلاح بالقول وقد يكون اصلاح بالعمل بالمال والثاني مما ذكر صلى الله عليه وسلم
6:49الاصلاح بالجهد البدء الصدقة بالعمل البدني ونفع الناس اعانتهم على حوائجهم وقضاء مصالحهم ثم قال صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة. اي الكلمة الصالحة عمل صالح يؤجر عليه الانسان ويشكر به انعام الرحمن جل في علاه
7:13والكلمة الطيبة تشمل كل كلام امر الله تعالى به ورسوله على وجه الايجابي او الاستحباب فتلاوة القرآن والاذكار الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كله صدقة ولهذا في حديث ابي ذر يصبح على
7:35احدكم يصبح على كل سلامى من احدكم صدقة ذكر ابواب العمل الصالح فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة نهي عن المنكر صدقة كل هذا من العمل الصالح
7:59الذي يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة. وقد قال النبي وسلم الكلمة آآ الكلمة الطيبة صدقة اي انها عمل صالح ويستوجب هذا العمل اثابة من الله عز وجل ويجزي به الانسان
8:17نعمة الله تعالى عليه في هذه المفاصل والعظام ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في العمل ذكر ايضا صلى الله عليه وسلم من الاعمال التي تشكر بها نعم نعم هذه المفاصل
8:34وبكل خطوة تخطو تمشيها الى الصلاة صدقة اي كل خطوة صدقة تنال بها اجرا من الله عز وجل وسواء كان ذلك المشي الى الصلاة في المساجد او الصلاة في المصليات او الصلاة في البيوت
8:55فكل خطوة يخطوها الانسان الى الصلاة سواء كان صلاة فرض او نفل فانه يكون بذلك قد اشتغل بعمل صالح يشكر به انعام الله تعالى عليه واخر ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الاعمال الصالحة وتميت والاذى عن الطريق صدقة
9:16تزيل الاذى ينحيه عن الطريق والاذى هنا يشمل الاذى الحسي من القذر والحجارة والاشواك وما يعثر مسير الناس سواء كان الطريق تسير فيه السيارات او يسير فيه المشاة او كل طريق يسلكه الناس على اي وجه كان هذا السلوك
9:45فازاء اماطة الاذى عنه وهو كل ما يتأذى الناس بكونه في طريقهم من قذر او حجر او غير ذلك فانه مما يؤجر به عليه الانسان. وايضا اماطة الاذى المعنوي وذلك
10:05بالكلمات التي قد تكتب على الجدران او المناظر التي اه اه يتأذى بها الناس معنويا اماطة الاذى عن الطريق بازالتها عن الطرق ذلك من الصدقات ومثلها ايضا ازالة المؤذين الذين يقطعون الطرق او يلقون فيها ما يؤذي الناس فان ازالتهم بالتبليغ عنهم
10:35اه اه اخذ اه الخطوات التي ينكف بها الشرع عن الناس بازالتهم هذا مما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم وتميط الاذى عن الطريق صدقة هذه جملة من الابواب
10:52التي يشكر بها الانسان انعام الله تعالى عليه في مفاصله وعظامه. وقد جاء في حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يصبح على كل سلامة من الناس صدقة. وذكر جملة من الاعمال كل تسبيحة صدقة الى اخره. ثم قال ويجزئ عن ذلك كله ركعتان تركعهما
11:12وما من الضحى اي ومن مقام هذه الاعمال الصالحة في شكر نعم الله تعالى عليك في عظامك ومفاصلك وسلامتها وصحتها وادراك مصالحك بها ان تركع ركعتين من الضحى وهذا فيه بيان عظيم الفضل المرتب على صلاة الضحى فانها تكفي عن كل هذا العمل الكثير. وهذا ليس
11:37يعني ان لا يطرق الانسان هذه الابواب وانما هو بيان ان هذه الابواب مما يدرك الانسان به مجموعها والفضل الذي فيها بشكر نعم الله عز وجل عليه هو ان اه
11:55يصلي ركعتين من الضحى وهل لا بد ان يأتي بكل هذه الابواب؟ وهذه الاعمال الصالحة حتى يشكر النعمة؟ الجواب لا. انما يكفي ان يأتي بما يشكر به انعام الله تعالى يعني والله
12:11يعطي على القليل الكثير فقليل العمل يجزي كثير الاحسان الذي يتفضل به الرحمن على بلي الانسان فله الحمد اولا واخرا ولن نبلغ شكره والقيام بحقه وانما نظهر له جل وعلا صدق رغبتنا في شكره
12:33ولن نحيط به جل في علاه ولا بحقه فحقه اعظم من ان يحيط به العباد اسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يستعملنا واياكم فيما يحب ويرضى وان يرزقنا شكر نعمه اللهم
12:51اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصلى الله وسلم على نبينا محمد