استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

حديث العصر ( 253) حديث " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس"

0:00الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين فقد روى الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ام كلثوم بنت عقبة رضي الله تعالى عنها
0:17انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ينمي خيرا او يقول خيرا متفق عليه وقد جاء في رواية مسلم انها قالت رضي الله تعالى عنها
0:40لم اسمعه يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء مما يقول الناس اي مما يقولون انه كذب الا في ثلاث يعني في ثلاثة في ثلاث مسائل وعدت هذه المسائل فقالت الحرب
1:01والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها هذا الحديث يدل على فضيلة السعي بالاصلاح بين الناس فانه نفى صلى الله عليه وسلم وصف الكذاب وهو وصف مذموم في الكتاب والسنة
1:30وفي ما يعرفه اطايب الناس في اخلاقهم ومعاملاتهم فالكذب خصلة مذمومة عند البشر كلهم مسلمهم وكافرهم وهي مما يعاب به الانسان برا كان او فاجرا مسلما كان او كافرا فان الكذب
1:52يهدي الى الفجور والفجور يهدي الى النار كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا لا خلاف بين العلماء في ان الكذب محرم مذموم واختلف العلماء هل يستثنى من الكذب شيء او لا
2:09فقال جماعة من اهل العلم يستثنى من الكذب ما جاء به النص من انه قال صلى الله عليه وسلم لا بأس بالكذب في ثلاثة اي في ثلاثة امور وهي المواضع التي ذكرتها رضي الله تعالى عنها في
2:28قولها لم اسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس الا في ثلاث الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها فقالوا ان هذه قد استثنيت من عموم النهي والادلة الدالة على تحريم الكذب
2:50وقال اخرون بل ان الاستثناء هنا ليس من الكذب الصريح اذ الكذب الصريح مذموم في كل احواله وصوره. والاحاديث تشمله ولا استثناء فيه. وانما الاستثناء هنا فيما يفهم منه خلاف المقصود
3:11اي ان الانسان يتحدث بحديث يفهم منه السامع خلاف ما يريد المتكلم فهذا قد يسمى كذبا وهو من التورية والتي قال فيها عمران ابن حصين ان في المعاريظ لمندوحة عن من الكذب يعني سعة وفسحة ان لا يقع الانسان في الكذب
3:36فقالوا ان الوارد هو فيما استعمل الانسان من الالفاظ التي يفهم منها خلاف المقصود وليست كذبا صريحا وعلى كل حال الصواب ان هذه الاحوال الثلاثة وما شابهها مما فيه مصلحة
3:54مستثنى من العموم اي من عموم الادلة الدالة على قبح الكذب والنهي عنه لكن ان كان يمكنه ان يتوصل الى ما يريد من اصلاح ومصلحة من غير كذب صريح اي بالتورية والتعريض
4:12فذاك هو المطلوب ولكن اذا لم يتمكن من ذلك الا بصريح الكذب فعند ذلك اذا لم تكن الا الاسنة مركبا فما حيلة المضطر الا ركوبا. فيجوز حينئذ ان يكذب تحقيقا للمصلحة. ومن ذلك ما رواه الطبري
4:31بتهذيبه ان امرأة جاءت عند عمر قد وقع بينه بينها وبين زوجها خلاف فقال فقالت انه قال اتبغضينني فقلت نعم قال لها عمر وما حملك على ذلك؟ يعني ليش تقولي له
4:52انك تبغي انك تبغظينه قالت انه استحلفني وكرهت ان اكذب فقال لها لتكذب احداكن ولتجمل يعني الحديث بخبرها وحديثها مع زوجها فليس كل البيوت يبنى على الحب ولكن معاشرة بالاحسان والاسلام
5:14او بالاحساب والاسلام. والمقصود ان عمر رضي الله تعالى عنها وجهها الى ان تقول خلاف الواقع ولو كان ذلك باليمين لكن هذا في مقام الاصلاح وادامة حسن العشرة بين الازواج
5:31ويفهم منه ما جاء في قوله قولها رضي الله تعالى عنها حديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها فهذا محمول على ما يكون من المحادث المتعلقة بالود والحب والاقتناع والجمال ما ما رأيت احسن منك
5:51ما اشبه ذلك من الكلام الذي يقوله الرجل لامرأته وتقوله المرأة لزوجها وليس في ذلك اسقاط حق او اخلال بما يجب فليس فيه منع حق ولا فيه اثبات ما لا يستحقه الانسان فان الكذب في ذلك محرم بالاجماع. كل كذب يفضي الى اسقاط
6:14حقوق والاعتداء والظلم فانه لا يجوز. وانما رخص في الكذب ما كان منه اصلاحا. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس. يعني الذي ينقل الحديث بين الناس على وجه الاصلاح. كان يقول فلان يسلم عليك وهو ما سلم عليك
6:34انما لاجل تندية ما بينهما من صلة وترتيب قلوبهما واصلاح ذات بينهما فلان يسأل عنك فلان فاقدك وما اشبه ذلك من الكلام الذي يقصد به الاصلاح وتقريب القلوب وتأليفه. اذ ان مصلحة الاصلاح
6:52تتضائل بجوارها مفسدة الكذب. ولذلك لما كانت المصلحة اعظم من المفسدة اذن الشارع بالكذب في هذه الحال والاحوال التي جاء بها النص ثلاثة الحرب والاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة
7:14زوجها ولكن في كل هذه الامور ينبغي ان يستحضر انه لا يسقط بها حق من الحقوق ولا يجنى فيها على احد بان يستلب منه ما لا يجوز ولذلك في الحرب وهي حرب لا يجوز الكذب في التأمين بمعنى ان يقول رجل
7:32عدو امنتك ثم يغدر بهذا لا يجوز او في آآ في اعطاء العهد او في اخفار العهد فان ذلك كله لا يجوز فيه الكذب لان ذلك يترتب عليه اسقاط الحقوق
7:45فينبغي للانسان ان ان يدرك ان الاصل في الكذب التحريم وانه لا يجوز منه الا ما تبينت فيه مصلحته. ثم اذا كان يمكن ان يصل الى المصلحة دون كذب صريح فهذا
8:01والواجب وذلك بالتورية والمعاريظ اذا كان لا يمكنه ان يصل الى الاصلاح الا بالكذب الصريح فيجوز الكذب وايضا لو انه حلف على ذلك جاز له لانه جاز له اصل الكذب فيجوز له اليمين عليه. ولهذا قال العلماء لو ان ظالم
8:22من سأل عن رجل ليقتله او ليعتدي على عرضه او على ماله انكر المسؤول انه رآه او انه يعرفه لاجل ان يصون دما او يصون مالا او يصون عرضه فانه لا بأس بذلك ولو افضل ذلك الى ان يحلف
8:44اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين صن السنتنا واقوالنا من الكذب واجعلنا من حزبك المفلحين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.