شرح الأربعين النووية - 3
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. عن عمر بن الخطاب عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه
0:22اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله
0:42عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت فعجبنا له
1:02يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه رسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال انت اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول
1:32انهى باعلم من السائل. قال فاخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة ربتها وان ارى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم
2:02اعلمكم دينكم. رواه مسلم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في الحديث الثاني
2:19عن عمر رضي الله تعالى عنه ايضا في الموضع الاول على طريقة اهل العلم يذكرون الاسم كاملا وما يحتاج اليه فقال عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
2:39ثم بعد ذلك يقولون عن عمر رضي الله عنه وفي اكثر الاحيان يقتصرون على الكناية تكني عنه بالظمير فيقولون وعنه رضي الله عنه وعنه رضي الله عنه النووي رحمه الله يعني بمؤلفاته
3:03في الموضع الاول يذكر الاسم كاملا وقد يذكره رباعيا او خماسيا احيانا بالكنية والنسب ثم يأخذ يخفف شيئا فشيئا الاوائل لا يذكرون هذا حسب التيسير قد يختصره في اول الامر
3:28قد يقول حدثنا قتيبة بن سعيد ثم يقول حدثنا قتيبة ثم في الموضع الثالث يقول او الرابع او العاشر حدثنا قتيبة ابن ابن سعيد ابن جميل ابن فلا شك ان الاول الموضع هو الاولى بالبسط
3:47هو الاولى بالبسط ولذلك تجدون الشراح يطيلون في تراجم الرواة في الموظع الاول ثم بعد ذلك يقتصرون على ما يبين حال الراوي باختصار شديد ويحيلون على ما تقدم وهذا نافع لمن اراد ان يقرأ الكتاب من اوله الى اخره
4:09وبعضهم لا يمل من التكرار فتجده يترجم للرأي كل ما مر نعم لا يطيل في التراجم لكن هو يلاحظ ان بعض الناس لا يقرأ الكتاب من اوله هو بحاجة الى معرفة شيء حال هذا الراوي
4:27فعلى كل حال المختصرات لها اسلوبها ولها وظعها والمطولات ايضا لها ظرفها فهم في المختصرات في الغالب التي الفت للحفظ يقتصرون على الظمير وهنا صرح به لكن باختصار شديد قال يوجد سيارة مرسيدس رقم اللوحة هاء طاء واو تسع مئة وواحد واربعين
4:56الرجاء اخراجها من جوار المسجد وشكرا يقول عن عمر رضي الله تعالى عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما اصلها بين اظيفت اليها ماء
5:25نحن جلوس نحن جلوس جمع جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا دقيقة في امر المتظايفين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
5:55وامر المتظايفين فيه اشكال اذا قلت شرح الاربعين للنووي شرح الاربعين للنووي لابن رجب ما يحصل فيه اشكال نعم شرح الاربعين للنووي لابن رجل هذا الاشكال يوقعه التظايف وهي مسألة كبيرة في العربية. يعني الوصف هل هو للمضاف والمضاف اليه
6:36مثلا رأيت غلام زيد الفاضل الفاضل منصوب ولا مجرور ها هذا كله يرجع الى المقصود المتكلم لكن كيف نعرف مقصود المتكلم هل هناك قاعدة تضبط؟ ما في وهذا مما للنية فيه اثر
7:09الامر الثاني في قوله جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو ذو الجلال تبارك اسم ربك ذي في الموضع الاول النعت للمضاف الموضع الثاني ان نعتل المضاف اليه الان وانت بين مضاف ومضاف اليه عند رسول الله مضاف مضاف اليه
7:41تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام لانك مأمور بالصلاة ومثاب عليها واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلى عليه فماذا عن تعظيم الله جل وعلا؟ يعني ماذا تقول عند رسول الله عز وجل صلى الله عليه وسلم
8:03نعم عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها زوج ابن ادم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها صلى الله عليه وسلم يعني لكن هنا يحصل اضطراب احيانا في الكتب هذا كثير يعني
8:21متى تجعل الوصف الاول الثاني وهكذا؟ يعني شرح الاربعين للنووي لابن رجب ارسل قارئ ممكن يسمع ان هذه الاربعين لابن رجب او للنووي يحصل فيه شيء من الاضطراب فمثل هذه الامور ينبغي ان
8:44يعبر عنها بدقة لئلا يحصل فيها اللبس واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلى عليه فالله جل وعلا يثنى عليه فكيف نثني على الله في مثل هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:02يعني الثناء على الله جل وعلا امر مطلوب وعظيم في الشرع ماذا نقول لكن هل هذا مثل هذا الاسلوب مألوف عند اهل العلم قاطبة ها لانها مأمور بها لانها مأمور بها. ومثال الامر لا بد منه
9:26وتعظيمه عليه الصلاة والسلام من تعظيم مرسله جل وعلا يعني لو قلنا عند رسول الله عز وجل اكتفينا وقلنا عز وجل لله جل وعلا هذا ما فيه اشكال والعرف يخصه بها وقلنا الرسول عليه الصلاة والسلام عزيز جليل بعد يدخل
9:50طبعا يعني اخوانهم يقرأون الكتب في الدروس جهرا يحصل عندهم ارباك احيانا حينما عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهم انهما قالا
10:15فكيف هذا مجموع؟ هذا يعني يحصل شيء من الخلط لكن ينبغي ان يتنبه لمثل هذا بدقة فالرسول عليه الصلاة والسلام يصلى عليه والصحابة يترضى عنهم والله جل وعلا يثنى عليه لكن في مثل هذا الترتيب
10:33في شيء من اه في شيء من الصعوبة يعني عند رسول الله عز وجل وصلى الله عليه وسلم يعني اذا قلت عن ام المؤمنين عائشة زوج النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها
10:51او عن ام المؤمنين رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ممكن. هذي ممكن ما فيها اشكال. لكن تدخل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بين المتظايفين لتعقبه بالصلاة ثم المضاف اليه. وهو الله جل وعلا تثني عليه هذا
11:13ما يصلح لان الفصل بين المتظايفين لا يجوز يعني ورد شاثا نجوت وقد بل المرادي سيفه بدم ابن ابي شيخ الاباطح طالب بدا ابن ابي طالب شيخ الاباطرة ففصل بين
11:34وهذا خاص طروط الشعر لكن تثني على تصلي على الرسول عندما تذكره وتثنيه على الله بعد ما تذكره هذا فيه فصل بين المتظايفين وغير جائز ذات يوم ذات تثني يتلو
11:56ذات تثنية ذو ومعروف ان ذو للمذكر وذات وذات المؤنث واليوم مذكر فهل يصلح ان نقول ذا يوم كيف قانون ذات يوم وذات مؤنث واليوم مذكر ذات ليلة ما فيه اشكال
12:19ذات ليلة ما في اشكال ذات يوم او نقول ان الذات هنا ليست مؤنث ذو وانما هي بمعنى النفس الكلام في الذات فرع عن كلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات
12:50فالذات التي يذكرونها لا يقصدون ذو جاء زيد ذاته فان كان من هذا الباب لا اشكال وان كان مؤنث ذو فلا يناسب لان اليوم مذكر وقد يقول قائل ان اليوم مشتمل على الليل
13:20وعلى النهار فالليلة واحدة الليل مؤنثة وقد يغلب احد الامرين التذكير او التأنيث في تعامل معه دون غيره وهذا ايضا له وجه ذات يوم اذ طلع علينا اذ هذه ها
13:53نعم اذا فجأة اذ طلع علينا رجل اذ ها تجي فجائية خرجت فاذا زيد واقف انها ليست فجائية اذ طلع نعم ظرف لما مضى او لما يستقبل اذ طلع ها حين بمعنى حين معنى الوقت
14:21اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب رجل اقول اه رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه احد يعني اوصاف فيها شيء من التعمية
14:43لانه شديد بياض الثياب نظيف الثياب ولا يعرفه احد وليس بمسافر المسافر الغالب تكون يكون اشعث اغبر شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر لكن قد يقول قائل مثلا ان هذه الامور لا تستلزم
15:10نعم الاصل في المسافر انه اشعث اغبر لكن هذا الامر ليس بلازم لان قبيل دخوله البلد يصلح من حاله فلا يرى عليه اثر سفر كما هو حاصل الان يقول شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب
15:32وهذا لا شك ان العناية بالثياب امر مطلوب وعلى الانسان ان يتوسط في اموره كلها فيجانب عيش اهل الترف الذي ذكر عن بعضهم انه يلبس في السنة ثلاث مئة وخمسين ثوب. بعدد ايام السنة بحيث لا يعود اليه ابدا
15:57هذا لا شك انه اسراف مذموم ولا يمتهن نفسه بحيث يستقذر ويذم بسبب ذلك فالمسلم لا شك ان له شأن عند الله جل وعلا وله عزة فلا ينبغي ان يعرض نفسه لامتهان الناس وازدرائهم اياه
16:20شديد بياض الثياب والبياظ مطلوب البسوه من ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم فانها اطيب وانقى هي انقى باعتبار ان الاثر يبين فيه ويشار الى ازالته بخلاف الثياب الملونة شديد سواد الشعر يعني ما في شيب
16:47ولا في غبار ولا شيء على الانسان ان يعنى بشعره ويرجل شعره كما كان النبي عليه الصلاة والسلام لكن لا يكون ذلك على حساب غيره فلا يكون جل وقته في التنظف والتسريح
17:07غير ذلك فالتسريح ينبغي ان يكون غبا لا يكون يوميا والان بعض الناس سيم من الشباب ومن غيرهم تجده يصرف من الوقت وينفق من الوقت الشيء الكثير في آآ تجميل الهيئة والثوب والشعر
17:32وبالمقابل التفريط تجد بعظهم يقول والله الشعر له مؤونة وله كلفة ولو بنا اصبغ نحتاج الى الى ساعات متى ينشف ومتى مع انه مأمور بتغيير الشيب مع اسم بعض اهل العلم يتعذر بهذا
17:48يقول له كلا فاذا صبغت ثلاث ساعات اربع ساعات ما تعمل ان انت ممتثل امر انت في عبادة الان واقل احواله آآ السنية المؤكدة اذا لم يقبل بوجوبه فعلى الانسان ان يتوسط في اموره كلها
18:09ولا يعرفه منا احد هو جبريل عليه السلام لا يعرفونه يأتي بصورة رجل غريب لا يعرف كما في هذا الحديث وقد يأتي بسورة دحية الكلب ويأتي على كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يتمثل لي رجلا
18:31ومعلوم ان جبريل خلقته عظيمة جدا له ست مئة جناح رآه النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الهيئة مرتين مرة اه في على كرسي بين السماء والارض في اول الامر سد الافق
18:48ورأوه ليلة الاسراء مرة ثانية كذلك والشراح يتكلمون كثيرا في قدر الزائد اين ذهب يعني هو يسد الافق ست مئة جناح ويأتي على هيئة رجل يعني غاية ما يصل اليه اربعة اذرع في نصف ذراع اين ذهب الزائد
19:17وهذا كله من البحث الذي ليس من متين العلم ولا ينبغي ان يسترسل فيه فالقدرة الالهية قادرة او فوق من مثل هذا الامر كما ان الله جل وعلا ارسل الملائكة على هيئة اعمى على هيئة اقرأ ولا هيئة ابرص
19:40فالله جل وعلا يبتلي ويختبر عباده بمثل هذه الافعال حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم يعني جلسة المتعلم المتأدب فاسند ركبتيه الى ركبتيه الظمير في ركبتيه يعود الى
20:04الاولى الى جبريل الى ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووظع كفيه على فخذيه وضع كفيه الظمير يعود الى جبريل. على فخذيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم قال هكذا
20:33ولا على فقديه هو الاحتمال قائم بلا شك والجملة الاولى الظمير الاول لجبريل والثاني للنبي عليه الصلاة والسلام فهل يقال في مثل هذا في الجملة الثانية وظع كفيه كفي نفسه على فخذ نفسه او على فخذي النبي عليه الصلاة والسلام
20:57منهم من يقول انه على فخذ نفسه وهذا هو اللائق هذا هو الاصل ان الانسان يضع يديه على فخذي نفسه ومن الشراه من يقول على فخذي النبي عليه الصلاة والسلام كالجملة السابقة
21:10وهذا مبالغة في اخفاء الامر لو ان كان انسان عادي بيسوي مثل هذا ما يسوي مثل هذا انسان عادي فالجمل الاولى شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا لا يرى عليه اثر اثر سفر لا يعرفه احد كل هذه تخفية
21:35وتعمية في امره فاذا جاء وظع يديه على فخذ النبي عليه الصلاة والسلام كما يقول الشراح هذا ايضا فيه زيادة في اخفائه وتعميته لكن الاصل والادب ان يجعل يد كفيه على فخذ نفسه
21:50وهذا هو الظاهر وقال يا محمد وقال يا محمد ومنزلة النبي عليه الصلاة والسلام معروفة عند كل احد ومن اعرف الناس بمنزلته عند ربه جبريل عليه السلام وقد جاء النهي عن تسميته ودعائه باسمه الصريح
22:13ان الذين ينادونك من وراء الحجرات تراهم لا يعقلون يا محمد يا محمد وهو يقول يا محمد وهذا ايضا من زيادة المبالغة في خبائه لو قال يا رسول الله قال هذا والله شخص يعرف الرسول عليه الصلاة والسلام
22:35واذا وجدت المعرفة من احد الطرفين خف الخفاء وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام اخبرني عن الاسلام الاسلام كما هو معروف هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك
22:59فاصله الاستسلام ولذا يقول اهل العلم قدم الاسلام لا تثبت الا على قنطرة التسليم اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره
23:18هذا تعريف هذا تعريف على طريقة الحدود يعني لو قيل عرف الاسلام فقيل الاسلام يعني في في الامتحان عرف الاسلام قال المجيب الطالب ان تشهد ان لا اله الا الله عرفه باركانه
23:37يعني لو قيل عرف البيع نعم فقال جاء باركان البيع المتعاقدان والصيغة وآآ الثمن والمثمن يصح ولا ما يصح يعني بالاركان عرف الحج هو الاحرام والوقوف والطواف والسعي عرفه باركانه
24:03نعم اذا كانت هذه الاركان حاصرة لا يخرج منها شيء فيعرف بالاجزاء لما يقولون فيها الاركان لكن الاصل الذي درجوا عليه العمل الذي درج عليه اهل العلم في الحدود يختلف عن هذه الطريقة
24:24ولا شك ان الحدود جرت عند المتأخرين على طريقة المناطق والا فالحدود والتعاريف اصله غير معروفة للحقائق الشرعية عند المتقدمين كيف يعني هل تجد في موطأ مالك وفي كتب الائمة قاطبة او حتى في الام للشافعي
24:48تعرف الصلاة او تعريف الزكاة او تعريف الحج او تعريف البيوع او تعريف غيرها من من الابواب لان هناك لان هذه الحقائق لا يجهل خاص ولا عام والمتأخرون جعلوا معرفة الحكم مبني على التصور
25:12الذي هو الحد مع ان هذا الحد قد يعقد المسألة قد يعقد المعرف اكثر يعني لما يقال الصلاة شروطها اركانها واجباتها الى اخره الصلاة كلنا نعرفها لكنهم درجوا على هذا
25:30وقد يوجد من بين المسلمين من لا يعرف هذه الحقائق الا ان يعرف بها وهذا اصطلاح ولا مشاحة بالاصطلاح لكن الاصل انه على طريقة التعاريف الجامعة المانعة لا يعرف بمثل هذا
25:50ما دام هذا التعريف من قبل من لا ينطق عن الهوى فيجب ان تعدل الاصطلاحات على ما يوافق ما جاء في الشرع اذا عندنا اصطلاحات اما ان تأتي على من باب الحقائق اللغوية
26:11او تتظافر فيها الحقائق الثلاث او تكون حقيقتها عرفية او شرعية ثم بعد ذلك يقع الخلط من بعض الناس ان المراد في هذا السياق الحقيقة اللغوية. المراد في هذا السياق الحقيقة العرفية
26:30المراد من هذا السياق الحقيقة الشرعية اذا دعا احدكم اخوه فليجب فليجب فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي وان كان صائما فليصل. تجيب الدعوة دعوة العرس لاخيك تجيبه على سبيل الوجوب
26:58لكن ان كنت صايم كنت مفطر تأكل سمك الاكل الا في حالة الظرر كان يظرك الاكل ان كنت صائما فصلي هل نقول انه يأتي ويصلي ركعتين او يرفع يديه ويدعو لهم
27:16يعني هل المراد في السياق الحقيقة الشرعية او الحقيقة اللغوية الحقيقة اللغوية عند الاكثر وصلي عليهم فان صلاتك سكن لهم. وهل يكبر ويصلي عليهم صلاة جنازة ولا صلاة ركعتين ولا ولا يدعوا لهم
27:33يدعو لهم فالحقائق تتفاوت من سياق الى سياق ولذا حتى الجواب في تعريف الاسلام هنا الجواب جاء جوابا لتعريف الايمان. في حديث وفد عبد القيس ان تؤمن بالله وحده قيل قال وما الايمان؟ قال ان تشهد ان لا اله الا الله وتقيم الصلاة الى مثل ما جاء عندنا هنا في تعريف الايمان
28:04حتى ان بعض اهل العلم جعل الاسلام والايمان شيء واحد الامام البخاري ومحمد بن نصر المروزي وبعض العلماء جعلوه الاسلام والايمان واحد والجمهور على التفريق بينهما على ما سيأتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام
28:26ان تشهد ان لا اله الا الله يعني اختلاف الحقائق اللغوية مع العرفية مع الشرعية اوقع في حرج كبير يعني لو ان اعرابيا قلت له اريد جمل اصفر وظحك عليك
28:49قال انت مجنون فيه جمل اصفر ما في جمل اصفر والله جل وعلا يقول كانها جمالة صفر هل نقول ان هذا ناقظ القرآن او بناء على الحقيقة التي يعتقدها ذلك الصحابة لما سألهم النبي عليه الصلاة والسلام عن المفلس
29:13قال لا قالوا المفلس من لا درهم له ولا متاع قال لا المفلس من يأتي باعمال بعض الروايات امثال الجبال من صلاة وصيام وحج وجهاد ثم يأتي شتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا الى اخره
29:37هذا مفلس وهذه حقيقة شرعية ولا غير شرعية شرعية. طيب المفلس من لا درهم له ولا متاع. حقيقة عرفية ولا شرعية كيف عرفية هذا متفق عليه لكن هي ايضا شرعية. ما في باب في كتب اهل العلم باب الحجر والتفليس
29:59هذا هو هذا التفليس وحديث من افلس من وجد بضاعته او سلعته عند رجل قد افلس من وجد متاعه عند رجل قد افلس فهو احق بهذا الفلس. فهي حقيقة شرعية واللفظ قد يكون له اكثر من
30:16على كل حال التعريف هنا بالاجزاء بالاركان واذا كانت حاصرة ومحصورة ومبينة المطلوب عند السمع يكفي المقصود توظيح المراد عند السامع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم
30:46رمظان حج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه اجاب عن عن الاسلام بالاعمال الظاهرة وسيأتي بيان هذه الاركان الخمسة في الحديث الذي يليه حديث عبد الله ابن عمر
31:06بني الاسلام على خمس اجاب النبي عليه الصلاة والسلام بالاعمال الظاهرة من سأله عن الاسلام كما انه اجاب بها من سأله عن الايمان كما في حديث وفد عبد القيس ولذا
31:24بعض اهل العلم كما اسلفنا جعل الحقيقة واحدة. حقيقة الاسلام هي حقيقة الايمان. بدليل ان الجواب واحد وجمهور اهل العلم على ان الايمان حقيقته الشرعية تختلف عن حقيقة الاسلام وبينهما
31:46تباين ولا تداخل يعني اذا قلنا تباين قد تجد رجل مسلم كامل الاسلام ما عنده من الايمان شيء. ورجل مؤمن كامل الايمان ما عنده من الاسلام شيء. يمكن هذا التباين لا النسبة بينهما ليست التباين
32:03في تداخل وترابط بحيث اذا اطلق احدهما دخل فيه الاخر على جهة الافراد اذا قيل المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فالمراد به ايضا المؤمن وايضا اذا اطلق الاسلام
32:25فالمراد به الايمان ان الدين عند الله الاسلام غير ذلك من النصوص التي يمدح فيها المسلم يدخل فيها المؤمن الحديث من ادلة من يقول ان الايمان غير الاسلام. حقيقة الايمان غير الاسلام ولا شك ان انه اذا جمع
32:47يفترقان واذا افترقا يجتمعان كما يقرر اهل العلم كالفقير والمسكين كالفقير والمسكين قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه يعني هذا امر غير مألوف السائل انما يسأل عما خفي عليه. فكيف يقول صدقت
33:12قوله صدقت يدل على ان عنده علم بما سأل عنه وهذا السائل عما عنده به علم اذا سأل عن شيء عنده به علم اما ان يكون على جهة افادة السامعين
33:32كما هو حال جبريل عليه السلام او على جهة اعنات المسؤول لان بعظ من ينتسب الى طلب العلم يبحث عن غرائب المسائل ويدونها ويعرف جوابها من خلال كلام اهل العلم ثم يأتي يمتحن بها الشيوخ
33:52وهذا مذموم وجاء النهي عنه فجبريل عليه السلام يعرف الجواب وانما سؤاله كما جاء التنبيه عليه في اخر الحديث هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم قال فاخبرني عن الايمان المرتبة الثانية من مراتب الدين. الاولى الاسلام وهي التي فيها يدخل فيها جميع من يحكم باسلامه
34:21ما لم يرتكب مخرج عن الملة قال فاخبرني عن الايمان وهذه الدائرة اظيق بحيث لا يصل اليها كثير ممن يصدق عليه انه مسلم قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. يعني اركان الايمان الستة
34:44تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره هذه الاركان الستة لو اخل شخص بواحد منها لم يصح ايمانه الايمان بالله ان تؤمن بربوبيته وانه مستحق للعبادة وتؤمن بما جاء عنه وعن رسوله عليه الصلاة والسلام فيما
35:13علق به من اسماء وصفات وافعال وغير ذلك جميع ما جاء عن النبي عليه عن الله جل وعلا وعن رسوله على مراد الله وعلى مراد رسوله عليه الصلاة والسلام وتؤمن بالملائكة
35:29تؤمن بالاوصاف التي جاءت بها النصوص وتؤمن بانهم جمع غفير لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وتؤمن ايضا بالكتب المنزلة من عند الله جل وعلا على رسله وانبيائه
35:48ما تعرفه منها بالنص على سبيل التفصيل والبقية اجمالا وتؤمن بالرسل ايضا وبالانبياء لان قوله كتبه ورسله قد يقول قائل ان الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان. لكن ماذا عن الايمان بالانبياء
36:11الذين هم ليسوا برسل ركن ولا ما هو بركن نعم الامام بالانبيا نعم ركن نعم يعني التنبيه بالاعلى على الادنى ما في اشكال وهم ايضا يدخلون في الرسل على خلاف بين اهل العلم في الفارق بين النبي والرسول
36:35وان كان الاكثر على ان الرسول يوحى اليه بشرع يؤمر بتبليغه والنبي يوحى اليه بشرع لكن لا يؤمر بتبليغه هذا كلام الاكثر ومنهم من يقول ان الرسول يأتي بشرع جديد والنبي يأتي بشرع مكمل لمن قبله الى غير ذلك من الاقوال المعروفة على كل حال
36:56الايمان بالانبياء والرسل ركن من اركان الايمان والاقتصار على الرسل لا يعني آآ عدم وجوب الايمان بهم من سمي منهم كم عددهم خمسة وعشرون من لم يسمى منهم جمع غفير
37:18جم مرة غفير جاء فيه حديث ابي ذر هو كلام هو حديث في كلام لاهل العلم المقصود انهم كثر منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليه فيؤمن يؤمن بهم اجمالا
37:33في من لا نعرف عينه وتفصيلا في من عرفناه عرفناه وعرفنا شيئا عنه. واليوم الاخر اليوم الاخر ايش معنى اليوم الاخر؟ يعني اذا قلنا اليوم الاول الدنيا واليوم الاخر الاخرة
37:51عندنا يوم اول يوم اخر فالاول اذا قلنا ان الاول هو الدنيا والاخر هو الاخرة حصلت المقابلة والا فالاصل ان اليوم الاخر هو اليوم الاخير نعم من هذه الدنيا وقد يطلق الاخر على الاول على اول جزء
38:19من الذي يليه فيكون اليوم الاخر اول يوم من ايام الاخرة يعني اذا جاء في الحديث المغرب وتر النهار المغرب وتر النهار يعني جاء الحديث بهذا فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر وزيد في الحضر الا الفجر فانه يتطول فيها القراءة والا المغرب
38:46فانها وتر النهار طيب هي في النهار ولا في الليل في الليل لكن باعتبارها في اول جزء من الليل ملاصق للنهار قيل لها وتر النهار وهنا لما كان اول ايام الاخرة ملاصق لاخر ايام الدنيا قيل له اليوم
39:09الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره تؤمن بالقدر الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان لا يصح الا به وانكره طوائف من اهل الزيغ والظلال وحصل انكاره قديما في عهد الصحابة لما جاء الى ابن عمر اناس
39:35قال انهم او في جهتهم قوم اهل عمل ويتقفرون العلم لهم عناية بالعلم والعمل ومع ذلك يقولون ان الامر انف يعني مستأنف ينفون القدر فقال ابن عمر كما في صحيح مسلم
39:57اخبرهم انني بريء منهم وانهم برءاء مني ولو كان لهم امثال الجبال من ذهب وانفقوها لم يقبل منهم حتى يؤمنوا بالقدر فالايمان بالقدر ركن كما في هذا الحديث وفي غيره من من الايات
40:21والاحاديث اركان الايمان مذكورة ولابد من الايمان بالقدر خيره وشره وان الكل من عند الله جل وعلا وانه بتقديره وبعلمه وكتابته ومشيئته وايجاده كله حصل بتقدير الله جل وعلا وقضائه
40:46بالغ في نفيه القدرية النفاة ويتزم يتزعمهم المعتزلة والرافضة القدرية وبعد فرق الزيدية ينفون القدر يبالغون في النفي والمتقدمون من اهل العلم يقولون ناظروهم بالعلم ان نفوه كفروا وان اثبتوه خصموا
41:15وفي مقابلهم من يبالغ في الاثبات وينفي القدرة عن المخلوق وان المخلوق لا مشيئة له ولا ارادة ولا قدرة وان حركته واعماله كحركة الورق ورق الشجر في مهب الريح وهؤلاء يسمون
41:43الجبرية ومذهب اهل السنة والجماعة وسط بين المذهبين يثبتون القدر وان الله خلق العباد وافعال العباد والعباد ايظا لهم مشيئة وارادة لكنها تابعة بمشيئة الله وارادته وانهم اعطوا من حرية الاختيار
42:11ما يكفي ويقيموا الحجة للمطيع بالثواب والعاصي بالعقاب القدرية النفاة حينما نفوا القدر وجعلوا للعبد حرية وقدرة واختيار مستقلة لا ارتباط لها بمشيئة الله جل وعلا من اجل نفي الظلم عن الله جل وعلا
42:39لانه لو قدر عليه ثم عذبه صار ظالما له عنده ومع ذلك ليس بزلازم الله جل وعلا كتب عليهم وقدر عليهم وقضى عليهم بما هم عاملون وترك فيهم من الحرية والاختيار
43:03ما يجعلهم يختارون احد النجدين واحد الطريقين يعني الكافر هل وارغم على كفره تارك الصلاة في احد شده واوثقه ان لا يذهب الى المسجد ويصلي مع المسلمين في احد يمنعه من الوضوء والقيام والذهاب ما في احد
43:25فلديه حرية واختيار كافية في مؤاخذته وكل انسان يحسها من هذا بنفسه يحسه من نفسه يعني حينما يقول انا والله هو كتب الله عليه انه ما يصلي نعم لو اخذه النوم واخذ بنفسه من اخذ بنفس
43:50غيره ممن نام وقد فعل الاحتياطات وبذل الاسباب نعم نقول غير مكلف لكن صحيح غير مريض غير معذور ليس لديه اي عذر يتعذر به سليم معافى ومع ذلك يترك الصلاة ويقول هذا امر كتبه الله علي
44:09ما الذي يمنعه من ان يتوظأ ويذهب ما في ما يمنع فلا ظلم وما ربك بظلام للعبيد ولا يظلم ربك احدا وهذا واظح لكل منصف يدرك هذا الامر من نفسه
44:25وتجد هذا الذي يحتج بالقدر ويقول انه مجبور لو ضربه احد او اخذ ما له احد او قتل ولده احد يستسلم ويقول والله هذا امر مكتوب على احد الكلام؟ لا يمكن. لا يمكن. طيب القدر الذي تحتج به على
44:49على المعايب تفعل المعاصي تترك الواجبات تقول انا مجبور لماذا لا تحتج به في المصائب ولذا جاء في الحديث الصحيح ان موسى عليه السلام قال لادم يا ادم خلقك الله بيده
45:08واسكنك جنته اخرجت نفسك وذريتك من الجنة فقال يا موسى اصطفاك الله بكلامه وكتب لك التوراة بيده كم تجد هذا مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال باربعين عاما قال النبي عليه الصلاة والسلام فحج ادم
45:30موسى فحج ادم موسى. كيف حج ادم موسى يعني هل ادم عليه السلام احتج بالقدر على المعصية؟ احتجاج بالقدر على المعاصي طريقة المشركين لو شاء الله ما اشركنا هل ادم احتج بالقدر على المعصية؟ لا
45:52المعصية تاب منها تاب الله عليه وهداه واجتباه المعصية انتهى اثرها بالتوبة فالاحتجاج بقيت المصيبة المصائب يحتج عليها بالقدر ما فيه ما يمنع لو مثلا الانسان يمشي في طريق مظلم فعثر في صخرة او في حفرة انكسرت رجله
46:19يجي واحد يلومه قال وين عيونك؟ وين انت؟ وليش تطلع؟ وليش قال شيء مكتوب يا اخي هذا ما في اشكال يحتج بالقدر لكن اذا زنا وقال والله هذا شيء مكتوب ليس له ان يحتج بالقدر
46:33فالاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعائب لا على المعايب وادم احتج بالقدر على المصيبة التي ترتبت على المعصية التي تاب منها وبرئ من عهدتها بالتوبة النصوح فحج ادم موسى
46:52ومنهم منهم من اشار الى ان ادم حج موسى لان اعتراض موسى على ادم عليهما السلام لا ينبغي ان يعترض عليه وهكذا حال الولد مع والده لا ينبغي له ان يعترض عليه
47:17لكن هذا الكلام وان اشير اليه في بعض كتب التفسير الا انه لا وجه له لا وجه الله عن حق الاب والوالد محفوظ بنصوص اخرى لكن قوة الحجة مع ادم عليه السلام بسبب ان موسى اعترض
47:36على مسألة كتبت على ادم قبل ان يخلق وان ادم عليه السلام احتج بالقدر في المصيبة لا على المعصية قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان. المرتبة الثالثة من مراتب الدين
47:56التي لا يتصف بها الا الافذاذ من اهل هذه الملة مرتبة الاحسان مرتبة المراقبة قال فاخبرني عن الاحسان يعني اذا كانت دائرة الايمان اظيق من دائرة الاسلام فدائرة الاحسان اضيق بكثير من دائرة الايمان
48:22لان ننظر الى الحد قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ان تعبد الله كانك تراه يعني تراقب الله جل وعلا وتستحضر اسمه الرقيب فمنزلة المراقبة
48:44لا تحصل لكل احد لان الغفلة غطت على قلوب كثير من الناس تجد الجسم في المسجد والقلب في الشارع في السوق في البيت في التجارة في الزراعة في الدراسة القلب حضوره قليل عند كثير من الناس في هذا الوقت
49:15والعبرة به بالقلب وخطاب الشرع جميعه متجه الى القلب يوم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فلا بد من المراقبة ومراقبة الله جل وعلا
49:37فانه هو المطلع على السرائر يعلم السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فعلى الانسان ان يراقب الله جل وعلا وان يعبده بمرتبة الاحسان ان يعبد الله كأنه يراه
49:59كانه يرى الله جل وعلا عيانا اذا لم يستطع مثل هذا ولم يستطع يتيسر له تحقق هذا الامر اقل الاحوال ان يتصور ان الله يراه ويطلع عليه ويطلع على سريرته
50:23وعلانيته في تعامل معه على ضوء هذا يعني لو ان الانسان الانسان في مكتبه وقد اغلق الباب يتصرف بما شاء نعم في مكتبه وقد اغلق الباب قد يحدث وهو في مكتب ما دام ما عنده احد
50:46لكن افترض انه فجأة دخل عليها مدير او المدير بجانبه ايش ؟ وهو يعمل وآآ يعمل بما وكل اليه هل يستطيع ان يخل بشيء من الاداب والمروءة فضلا عن الواجبات التي وكلت اليه لا يستطيع
51:08ولا تجعل كما يقول بعض السلف لا تجعل الله اهون الناظرين اليك نعم في معاملة الخلق الذين لا يطلعون على سرائر ولا على ظواهر الا اذا كانت قرب منهم تجد الانسان
51:27كلما بعد عن الناس تبسط اكثر يتبسط اكثر تجده في غرفة نومه قد يتجرد من الثياب وقد يحدث بصوت او بغير صوت ثم اذا خرج عن الغرفة الى الصالة مثلا
51:51لا يخرج الا قد استتر لكنه يتخفف من كثير من الامور. قد يخرج بسروال وفنيلة للصالة. قد يخرج الى الفناء هي حيطة اكثر من ذلك ثم يخرج الى باب المنزل بثيابه العادية لكن لا يخرج الى المجتمعات التي يجتمع فيها الملأ ويروح للدوام بثياب
52:16اقل ما يمكن ومع الاسف ان الناس يحتاطون للمجامع والمحافل اذا اراد ان يذهب الى مناسبة الى الدوام تجده يلبس احسن ثيابه لكن اذا ذهب صلاة الفجر قد يذهب بقميص النوم
52:33والله جل وعلا يقول خذوا زينتكم عند كل مسجد. يعني عند كل صلاة ولا شك انه كلما بعد عن اخص اختصاصاته يحتاط اكثر ولذلك الامام مالك رحمه الله له ملحظ دقيق في الموطأ. يقول للانسان ان يلبس الثوب الذي فيه شيء من
52:58مخالفة في بيته وفنائه يلبس احمر وما في مانع يلبس شيء ثوب نازل شوي لكن ما يطرح به للناس يقابله الناس فالله جل وعلا المطلع على السرائر على كل مسلم ان يستحضر هذه المنزلة ويحاول تطبيقها بقدر الامكان
53:19وان كان الران قد غطى على القلوب فظهرت لا تفرق في اي مجلس كان فيخشون الله الناس ولا يخشون الله والله المستعان ويستخفون من الناس ولا يستخفون من الله جل وعلا
53:39قال فاخبرني عن الساعة الساعة لم يطلع عليها احد لا نبي مرسل ولا ملك مقرب لا يعلمها الا الله جل وعلا ولا تأتي الا بغتة وبعض من كتب في اشراط الساعة
54:01قال ان بغتة بحساب الجمل الف واربع مئة وسبعة فتقوم الساعة سنة الف واربع مئة وسبعة يعني هي في حتة حساب الجمل لو آآ قطعناها عرفنا انها الف واربع مئة وسبعة كذا كلام
54:16مردود بالنصوص القطعية بسبب الجمل غير معتبرة في الشرع انما استعمله اليهود لما انزل عليه الف لام ميم قالوا سبعين سنة وينتهي حكمه نبوته بسبعين سنة سهل ننتظر سبعين سنة
54:35على حساب الجمل لكن هذا الذي كتب وقال ان الساعة تقوم سنة الف واربع مئة وسبعة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما المسؤول عنها اعلم من السائل فالساعة خفية على كل احد
54:50لا يعلمها الا الله جل وعلا. فماذا عن قوله جل وعلا؟ اكاد اخفيها تعبير هذا يدل على انها ليست خفية لكنها من الغموظ والخفاء تقرب من الخفي اكاد اخفيها كيف نجيب عن هذا
55:13نعم لا انا اريد الاية اكاد اخفيه على ان هي خفية وليست خفية خفية باجماع والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ما المسئول عنها يعني انا باعلم من السائل انت كلنا نستوي في هذا يستوي في هذا محمد عليه الصلاة والسلام واجهل اعرابي. واجهل اعجمي في معرفة الساعة
55:38كلهم يسوون نعم اكاد اخفيها حتى عن نفسي. يعني هذا مبالغة في اخفائها حتى عن نفسي اما غيري لم يطلع عليها احد البتة ما المسؤول عن ابي اعلم من سائلك؟ فقال اخبرني عن اماراتها
55:59يعني عن علاماتها واشراطها قال ان تلد الامة ربتها يعني ذكر من اشراطها ان تلد الامة ربتها الامة المملوكة الرقيقة تلد بنتا تكون سيدة لها او ولدا كما في بعض الروايات ربها
56:22وولدان يكون سيدا لها واكثر العلماء الكلام في هذه الجملة وقالوا ان الرق يكثر في اخر الزمان حتى ان الولد ليطأ المرأة بملك يمينه ثم يتداوله الناس وتمر على كثير ثم تعود اليه
56:46وقد اه ولدت منه قبل ذلك ولدهم يكون سيدا المقصود كلام كثير وهو في الجملة ظاهر. هذه الامة تولد من يكون سيدا لها مدبرا لها وملك اليمين اذا وطأها السيد وولدت له وعتقت بسببه فصارت ام ولد
57:10وهي باعتبار ما كان امة وهذا الولد باعتباره ولدا لسيدها فهو سيد لها لكن مثل هذا ليس مختصا باخر الزمان يعني هذا مما قيل لكن هذا موجود في اول الزمان. لكن الذي يختص به اخر الزمان فساد الناس
57:30فهذا الولد الذي ولدته هذه الامة يعاملها معاملة الامان لانها ملك يمين لابيه فهي ملك يمين له فيعقها ويظربها ويأمرها وينام كما يأمر السيد امته. وان ترى الحفاة العراة العالة البادية سكان
57:52عن البوادي اهل الشجر وبيوت الشعر تجدهم بينما كانوا عالة عراة رعاء الشاة في البادية يتطاولون في البنيان مرون القصور الشاهقة يأمرون النواطح وقد حصل يعني في دول الخليج هذا الظاهر بكثرة
58:21تجدهم قبل عشرين ثلاثين سنة راعي من رعاة الغنم ثم بعد ذلك يدخل في التجارة ويبني العمارات الشاهقة وموجود ايضا على مستوى او اوساط الناس بسبب هذه الاعانات من هذه الدول تمكن ان يبني بيت بعد ان كان في بيت شعر ويرعى الغنم يأتي فيسكن
58:41قصرا منيفا يتطاولون في البنيان ثم انطلق ذهب هذا الرجل الذي لا يعرفه احد فلبث مليا في بعض الروايات ثلاثا ويرعى ضياء فلبثت مليا يعني عمر لبث ثلاث ليال ثم سأل النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك الرجل
59:05او بدون سؤال كما تدل عليه هذه الرواية ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام يا عمر اتدري من السائل من بداية الحديث يقول لا يعرفه منا احد اذا لا يدري ولكنه يرد العلم الى
59:23عالمي الله ورسوله اعلم هكذا ينبغي ان يجيب من لا يعرف الجواب الله اعلم واهل العلم في كلامهم كثيرا ما يختمون الكلام وهو علم اذا انتهوا منه قالوا الله اعلم
59:46قالوا الله اعلم موسى عليه السلام لما سئل في ملأ من بني اسرائيل عن اعلم من على وجه الارض قال انا ما قال الله اعلم فامر بالذهاب الى الخضر في القصة
1:00:03المشهورة في الصحيح وهي في القرآن ايضا قلت الله ورسوله اعلم يعني في حياته عليه الصلاة والسلام هو اعلم وهو في الاحكام الشرعية اعلم ولا نحتاج الى قيد اذا كان ما المسألة شرعية متعلقة بوحي
1:00:22من عند الله جل وعلا الله ورسوله اعلم فهو اعلم بالاحكام الشرعية قال فانه جبريل يعني هذا السائل جبريل اتاكم يعلمكم دينكم يعلمكم دينكم يعني بجميع ابوابه يعلم الدين فالدين شامل للاسلام والايمان والاحسان
1:00:50الدين شامل لجميع الابواب من العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها من ابواب الدين ولذا تخصيص حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين في في الاحكام هذا ليس بصحيح نعم صار عرف اذا اطلق الفقه فالمراد به الاحكام
1:01:18اذا اطلق الفقه عرفا فالمراد به الاحكام. والفقهاء يصدرون كتبهم الحمد لله الذي فقه من شاء بدينه. ويشيرون الى ان علمهم هو الفقه وفي هذا الحديث ما يدل على ان الفقه
1:01:34في الدين يعني بجميع ابوابه والعقائد هي الفقه الاكبر عند اهل العلم فمن يرد الله به خيرا فقهه في الدين يعني في جميع ابوابه في العقائد في الايمان في التوحيد في العبادات في المعاملات في التفسير
1:01:50المغازي في الفتن في الاعتصام في غير في جميع ابواب الدين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين