شرح العقيدة الواسطية - 38
0:00تم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى واما الدرجة الثانية فهو مشيئة الله فهي جنك
0:17درجة هي فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات والارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه. لا يكون في ملكه الا ما يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل
0:39لشيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة وطاعة رسوله ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه
0:59انه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم
1:19والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاء
1:39الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون
1:59عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. حكمها ومصالحها احسن الله اليك. حكمها ومصالحها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله سلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى بعد ان ذكرت درجة
2:19الاولى وانها متظمنة شيئين بالدرجة الاولى العلم علم الله جل وعلا المحيط بكل شيء وكتابته للاشياء اللوح المحفوظ ثم الدرجة الثانية المشيئة والخلق والايجاد. الدرجة الثانية يقول رحمه الله تعالى واما الدرجة الثانية فهي واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة
2:43التي لا ترد وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ما شاء الله كان لا راد له لا راد لما قضيت كما جاء في الحديث اللهم لا مانع لما اعطيت
3:02ولا معطي لما منعت ولا راد لما قضيت وهذه الجملة سندها جيد وان كان بعضهم ينازع في ثبوتها بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لو ان جميع
3:18ما سوى الله جل وعلا يريدون رد ما شاء الله جل وعلا لم يستطيعوا ولو انهم اجتمعوا واتفقوا على ان يوجدوا ما لم يرده الله ولم يشأه لم يكن. واعلم ان الامة لو اجتمعت على
3:34ان ينفعوك بشيء لم ايش؟ لم يقدره الله ليش بشيء ما كتبه الله اكمل لا ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ومثله لو ارادوا دفع ضر اراده الله لك
3:53او عليك او كتبه عليك لن يستطيع رده. ولذلك تجدون الاثنين من المحتاجين يدخلان على التاجر وقد يكون احدهما اعظم حاجة من الثاني والعلامات والدلالات عليه اظهر فتجد التاجر يعطي الاقل حاجة
4:14والاقل في الاثر والدلالة ولا يعطي الثاني الله جل وعلا هو المعطي والنبي عليه الصلاة والسلام يقول انما انا قاسم والله المعطي. وتجد الانسان بكل ارتياح يقصد الامر يجمع الاسباب
4:35وينفي الموانع ثم بعد ذلك يجزم بحصول المسبب والاثر ثم لا يحصل شيء لان الله جل وعلا لم يكتب له هذا ولم يقدره له ولم يشأوا وقد تكون جميع الموانع
4:50موجودة والاسباب منتفية ومع ذلك لان الله جل وعلا قدر هذا الامر لك يحصل بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان ما وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه
5:10الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد لا يكون في ملكه ما لا يريد المشيئة والارادة بينهما نعم نعم عموم الخصوص هناك الارادة الكونية والارادة الشرعية
5:32ما اراده الله جل وعلا كونا لابد من حصوله ومع ذلك قد يكون مما يرضاه الله جل وعلا ويحبه وقد يكون مما لا يرضاه الله جل وعلا ولا يحبه فاراد الله جل وعلا ارادة كونية
5:52من فلان ان يؤمن ومن فلان ان يكفر. فلا بد من تحقق هذا المراد ولابد من وجوده لكن الله جل وعلا يحب ان يؤمن يكره ان يكفر الكافر. لا يكون في ملكه ما لا يريد
6:11نعم على كل حال من قال بالترادف يصح من قال بالترادف يصح على ان نعم لا يكون في ملكه ما لا يريد. نعم وهذا باعتبار انها كونية فقط على كل ما ينظر في كلام الشيخ رحمه الله لا يكون في ملكه ما لا يريد
6:31قد يقول قائل انه وجد في ملكه ما لا يريد ككفر الكافر وفسق الفاسق وظلم الظالم لا يريده الله جل وعلا ولا يحبه وقد وقع لكن المنفي هنا ما يريده ارادة كونية قدرية
6:51اما ما يريده ارادة شرعية فقد يكون منه ما يحبه وقد يكون منهم ما يكرهه وقد يقول قائل نعم لا فيما يحب نعم لكن قد يقع ما يكره يريد من فلان ان يسلم يؤمن لكنه يكفر. يريد منه ان يعدل لكنه يظلم
7:19هذا اراده الله جل وعلا كونا لكنه لم يرده شرعا ولذا لا يحب الله جل وعلا وان وقع قد يقول قائل لماذا الله جل وعلا اراد من من الكافر ان يكفر
7:33لماذا لم يرد من الناس كلهم ان يؤمنوا لانه يحب الايمان ويكره الكفر لماذا يقدر ولماذا يريد ما لا يحب تبين الحكمة من خلق من خلق الجن والانس من خلق المكلفين
7:54ما تتبين الحكمة الا بتميز الفريقين والحكمة ايضا من خلق الجنة والنار لا تتبين ولا تتميز الا بوجود الفريقين وهو مع ذلك ليس بظالم كتب عليه انه يكفر لان الله جل وعلا بين له السبيل. وهداه النجدين
8:16ومع ذلكم جعل فيه وركب فيه من الحرية والاختيار ما يجعله يختار طريق السلامة لكنه مع ذلك اختار طريق الهلاك فليس بمجبور نعم لو جبره على هذا الطريق ولم يجعل فيه حرية اختيار
8:36نعم كان ظالما له مع انه لا يسأل عما يفعل لكن حكمته تقطع عدله يقتضي ان يبين الطريق للجميع هدى هذا واضل هذا يعني من الامثلة الواقعية لو ان معلما وهذا من باب التقريب
8:56والا تعالى الله جل وعلا عن الامثال والنظراء لو ان معلما اثنى على كتاب مدرس اثنى على كتاب فتفرق الناس بعد ذلك ليبحثوا عنه في المكتبات وبقي مجموعة عشرة مثلا
9:15فقال لخمسة منهم الكتاب يوجد في المكتبة الفلانية وقال لي خمسة انا عندي لكم منه على نسخة هل هو ظالم لاولئك الذين تفرقوا بعد ان بين لهم منفعة هذا الكتاب
9:32كونه دل بعضهم على المكتبة التي يوجد فيها الكتاب واختصر عليهم الطريقة لزيادة فضل وكونه ايضا اعطى بعض الطلاب من النسخ التي عنده ايضا هذه زيادة الفضل ولكنه لم يظلم اولئك
9:49الذين ذهبوا لانه بين لهم ان هذا الكتاب نافع وهذا في المخلوق الذي قدرته محدودة وفظله على غيرهم محدود وهو من فضل الله عليه جل وعلا فكيف بصاحب الفضل الاول والاخر
10:06الله جل وعلا بين بيانا كافيا شافيا على السنة رسله وما انزله من كتبه بين طريق السلامة وطريق الهلاك ماذا بعد الحق الا الظلال ولا ولا وليس للخلق على الله حجة
10:23واذا قال ان الله جل وعلا كتب علي ان اضل نعم فيقال له ما الذي يدريك ان الله كتب عليك ان تظل؟ بين لك طريق السلامة الصراط المستقيم وبين لك الطرق الاخرى لماذا اخترت الطريق الاخر
10:37يعني لو قيل لك ان في طريقك الى البلد الفلاني طريق فيه سباع وطريق سلامة ما في سباع. ماذا تختار طريق السلامة بلا شك اختار طريق السلامة فلماذا لم تختر لدينك الذي هو رأس ما لك طريق السلامة؟ وقد بين لك وركب فيك من حرية الاختيار ما يجعلك
11:00اليه من غير اجبار فعلى كل حال آآ ليس للخلق على الله حجة بعد ان انزل الكتب وارسل الرسل وركب فيه من حرية الاختيار وجعل لهم ارادة ومشيئة لكنها تابعة لمشيئة الله جل وعلا وارادته
11:20وانه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات الموجودات يقدر على اعدامها ويقدر على تغييرها لكن ايجاد الموجود محال ايجاد الموجود محال
11:43ولذا قالوا من شرط التكليف ان يكون بمعدوم لكي يوجد اما ان يكلف بشيء موجود مستحيل والمعدومات قدير على ايجادها قدير على ايجادها الله جل وعلا على كل شيء قدير
12:05وهذا من العمومات المحفوظة لا يخرج عن قدرته شيء والذي شك في قدرة الله جل وعلا فقال لان قدر الله علي ليعذبني عذابا وصفه فامر اهله ان يحرقوه اذا مات ويذروه في الهواء
12:28فامر الله جل وعلا لاجزائه ان تجتمع فلما اجتمعت قال ما الذي حملك على هذا فالذي حمله على هذا الخوف الخوف الشديد من الله جل وعلا فمثل هذا عذر بجهله
12:45عذر بجهله هل نقول ان هذا في شرع من قبلنا نعم عنده وليس عنده الا التوحيد كما جاء في بعض الروايات العقائد لا يدخلها الناس عند اهل العلم. على كل حال هو عذر
13:02وقد يكون في في ذلك الوقت مغلوبا على عقله مغلوب على عقده عقله حينما تصرف لم يتصرف تصرف العقلاء من شدة الخوف آآ هنا شيء يذكره المتكلمون وهو تعارض القدر
13:23ان الله على كل شيء قدير. هل يقدر على ذاته المقدسة نعم اما قدرته على افعاله هذا مقتضى الافعال واما قدرته على ذاته بخلاف ما كتبه او قرره ان يفعله
13:44فهذا من باب التناقض واجتماع النقيضين كما قالوا في المثال الذي ذكروه هل يستطيع الرب جل وعلا ان يخلق صخرة لا يستطيع تفتيتها نقول ان كلمة يستطيع ولا يستطيع جمع بين النقيضين وهو محال والمحال ليس بشيء
14:09فلا يدخل في قوله على كل شيء قدير هو ليس بشيء اصلا كما قرر ذلك شيخ الاسلام رحمه الله فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه
14:24لا خالق غيره سبحانه ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته الله جل وعلا الخالق المتفرد بالخلق وهذه هي المرتبة الرابعة المتفرد بالخلق
14:47وفي هذا رد على القدرية الذين يزعمون القدرية النفاة الذين يزعمون ان لا قدر وان الامر انف وان الانسان يخلق فعله ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته
15:11وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين لان هذه امور يحبها ويرضاها وامر بها وارادها واجتمعت فيها الارادتان الشرع الكونية والشرعية فيمن تحققت فيه من المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات
15:40ولا يحب الكافرين لانهم لم يحققوا الارادة الشرعية وان نفذت فيهم المشيئة الكونية ولا يحب الكافرين ولا يرظى عن القوم الفاسقين والفسق كما يطلق على المعاصي يطلق ايضا على الكفر
16:06ولا يرظى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء لا يأمر بالفحشاء لكنها قد تقع وهل وقوعها معارض لقوله لا يكون في ملكه ما لا يريد لا تقع كونا ولا شرعا
16:27كونا ولا يأمر بها ولا ولا يحبها ولا يرظى لعباده الكفر ولا يحب الفساد كل هذا تفصيل وتفريع على ما تقدم من ان المشيئة الكونية والارادة الكونية لابد من نفاذها
16:43والارادة الشرعية يحبها الله ويرضاها لكن قد تتحقق وقد لا تتحقق لحكمة عظيمة هنا الشيخ ابن مانع علق على الواسطية قال الارادة نوعان احداهما الارادة الكونية المستلزمة لوقوع المراد التي يقال فيها ما شاء
17:03الله كان وما لم يشأ لم يكن والثانية الارادة الدينية الشرعية وهذه لا تستلزم وقوع المراد الا ان يتعلق بها النوع الاول اول من الارادة يقول في اوائل فتح المجيد بحث مفيد في الفرق بين الارادتين فليراجعه طالب التحقيق. وعلى قوله ولا
17:23تحب الفساد اعلم ان الذي عليه الائمة المحققون ودل عليه الكتاب والسنة ان المشيئة والمحبة ليستا واحدا ولا هما متلازما بل قد يشاء ما لا يحبه ويحب ما لا يشاء كونه. فالاول كمشيئته وجود ابليس وجنوده ومشيئته
17:44ومشيئته العامة لجميع ما في الكون مع بغضه لبعضه. والثاني كمحبته ايمان الكفار اه كمحبته ايمان الكفار وطاعات الفجار وعدل الظالمين وتوبة الفاسقين ولو شاء ذلك لوجد كله فانه ما شاء كان وما لم
18:04يشاء لم يكن. هنا الله جل وعلا خالق الخلق سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. وامرهم بطاعته وطاعة رسله خلقهم وما يعملون فهو الخالق لهم ولاعمالهم. هو الخالق لهم ولاعمالهم والعباد فاعلون حقيقة
18:24والله خالق افعالهم والله خلقكم وما تعملون والله خلقكم وما تعملون صلى المصلي او صام او حج. الحج هذا هل هو من خلق الله او ليس من خلق الله؟ لهذا العبد هو من خلقه لانه من فعل العبد والله خلقه
18:41وخلق فعله وهو ايضا فعل العبد حقيقة. لماذا؟ لانه هو الذي باشره فينسب اليه انه فعل حقيقة وهو فعل الله جل وعلا لانه خالق الفاعل والميسر للاسباب فهو خالق حقيقة ايضا. والعبد والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن
19:06من وهو الكافر العبد هو المؤمن وهو الكافر ايضا. حقيقة لانه هو الذي باشر الايمان وهو الذي باشر الكفر فينسب اليه حقيقة. والله جل وعلا خلقه فهو كالالة التي تفعل هذا الخلق
19:24نعم وايضا اقدره على ذلك وركب فيه من الاسباب ما يجعله يفعله ويستطيعه ويقدر عليه على سبيل التمثيل وتعالى الله جل وعلا عن الامثال لكن للتقريب لو ان انسانا استورد
19:43الة كبيرة كبيرة صنعها غيره استوردها من بلد بعيد ثم هذه الالة تصنع مصنوعات تصنع مصنوعات هذا الذي استورد هذه الالة وجعل هذه الالة تصنع هذه المصنوعات هل هو الصانع لهذه الامور
20:04او صانعها الذي صنع الذي صنع ايهم نعم المستورد ما فعل شيء ما صنع شيء انما الذي صنع هذه الالة التي صنعها الاول والالة صنعت فهذا من باب التقريب وفيه مثال
20:27آآ قد ينسب الفعل للمتسبب لا على سبيل الحقيقة استوردت ال الطباعة واستوردت الورق والحبر والحروف وادخلت هذه الاوراق وطلعت كتاب يعني لك ان تقول انا طبعت الكتاب لكن هل بالفعل طبعت الكتاب
20:49او الذي طبعته هذه الالة فصانعوا هذا الكتاب الذي صنع الالة وصنع الورق وصنع الحبر. انت ما لك الا مجرد ادخال. وهذا ظاهر فالله جل وعلا خلق العباد حقيقة وخلق افعالهم حقيقة
21:07لانه هو الذي اوجدهم وهو الذي اقدرهم على الفعل ومع ذلك ينسب الفعل اليهم حقيقة لانهم باشروا لانهم باشروه نعم بيأتي هذا في تفصيل القول في والفرق بين الجبرية والقدرية
21:26لحظة لحظة الان فرق بين ان تدخل هذه الاوراق وهذا الحبر وهذه الحروف في هذه المطبعة وتطبع لك وبين ان تأتي بالة تصوير مثلا الة تصوير تدخل فيها ما تحتاج اليه والان ما تحتاج الى ادخال
21:48تطورت الات التصوير فتضغط زر نعم فتصور لا تروح صور ذا روح مثلا هل يمكن ان تقول ان الالة هي التي صورت؟ انا ما صنعت شيء والذي صور هو الذي صنع هذه الاية نظير نظير الالة نظير المطبعة
22:09نعم مثل ايش طابعة هو ينسب اليه باعتبار انه باشر العمل باشر عمل او نقول تسبب في العمل والمباشر غير مكلف. لانه فرق بين ان يكون المباشر مكلف والمتسبب مكلف
22:28فالفاعل حقيقة المباشر وعليه جميع التبعات. لكن اذا كان المباشر غير مكلف والمتسبب مكلف فالفعل ينسب الى المتسبب ولذلك لو ان شخصا اعطى طفلا مسدسا وقال اقتل فلان من القاتل
22:50الذي اعطى المباشر غير مكلف فتعود التبعة على المتسبب هذا الذي ضغط الزر على هذه في هذه الالة وصورت شيئا محرما من باشر الفعل غير مكلف اذا يعود اسمه على
23:10المتسبب الذي هو المكلف. ويبقى ان الفعل فعل الالة ونظير ذلك المسدس. لو انه ظغط او همز ما يجعل المسدس يقتل مسلما هل يقول ان الذي قتله مسدس ولا قتله من
23:30تسبب في قتل المسدس لهذا المسلم. فالمباشرة لا شك انها تقضي على اثر التسبب اذا كان المباشر مكلفا. اما اذا كان غير مكلف فانه يعود الامر الى المتسبب. يعني حينما يقال مثلا النصوص نصوص الوعيد الواردة في التصوير
23:51شديدة جدا شديدة جاء فيهم انهم اشد الناس عذابا. جاء اللعن وجاء انهم يقال لهم احيوا ما خلقتم فكيف يقال هذا الوعيد الشديد على مجرد ضغطة زر لانه متسبب والمباشر غير مكلف
24:09نظيره لو ظغط زر المسدس وقتل مسلما. هل يمكن ان ان يقبل منه لو قال ان الذي قتله مسدس؟ والتنظير هنا مطابقة وغير مطابق مطابق ولو كان الصنيع صنع صنع الة لكن الالة غير مكلفة
24:27وهذه الالة مثل المطبعة تطبع كتاب زندق او كتاب الحاد وتطبع القرآن والسنة فالمتسبب له عليه التبعات وله ايضا الاجور المرتبة على الاعمال الصالحة الصادرة عن هذه الالات كيف يعود فيعود فتعود التبعة الى المكلف. يعني مثل ما لو اعطى المسدس طفل
24:50وقال اقتل فلان المباشر الطفل لكن هل يمكن ان يؤاخذ الطفل ما يمكن يؤاخذ من تسبب فاذا كان المباشر غير اهل يعود يعود الاثر على المتسبب والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم هذه امور تعود خلقوها او فعلوها حقيقة مع ان
25:15ان الله جل وعلا خلقها حقيقة. وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة في هذا الباب زلة طائفتان القدرية واذا اطلقوا يراد بهم النفاة الذين هم مجوس هذه الامة
25:37كما جاء في آآ بعض الاخبار وسيأتي الكلام عنهم هؤلاء يقولون العبد يستقل بارادته وبمشيئته ولا سلطان لله عليه في هذا الباب يستقل ويخلق فعله ويقابلهم الجبرية الجبرية يقولون العبد مجبور
25:59ابي مجبور ما دام مكتوب عليه انه يكفر يمكن ان ان يتخلف عن هذا ما يمكن فهما جبور وحركته فيما يفعل كحركة الشجر ويقولون يستدلون بمثل وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى
26:17وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اللي هو الاية في حقيقتها رد عليهم. وهي رد على الطائفتين وما رميت هذا رد على من القدرية النفات اذ رميت هذا رد على الجبرية اثبت لهم الرمي ولكن الله رمى ويكون المعنى على هذا
26:40وما اصبت اذ حذفت ولكن الله هو المصيب انت الان فعلت الحذف في احد يمنعك من ان تاخذ حصاة وتلقيها على غيرك الا تستطيع ان تفعل هذا؟ في يوم من الايام جرب واحد وما قدر
26:57نعم يوم من الايام واحد اخذ حصاة بيرميها وعجز اذا فيه قدرة فيه حرية يرمي او لا يرمي ففي هذا رد على الجبرية لكن هل كل من رمى اصاب في هذا رد على
27:14اه القدرية ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال الله جل وعلا لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين من شاء منكم ان يستقيموا
27:31اثبت لهم مشيئة لكنها مشيئة تابعة لمشيئة الله جل وعلا وارادته ولذا قالوا ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين الكفار يحتجون بالمشيئة على كفرهم نعم يحتجون بالمشيئة على كفرهم. هل قبل منهم هذا الاحتجاج؟ هل عذروا بهذا الاحتجاج؟ ابدا
27:55ادم عليه السلام احتج بالقدر. احتج بالقدر لما حاجه موسى عليه السلام لما قال له انت ابو البشر خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته اخرجتنا ونفسك من الجنة ثم قال له
28:12انت موسى كلم الله كتب لك التوراة بيده الى اخره. كم ترى ان الله قد قدر علي هذا قبل ان اخلق؟ قال بكذا وكذا فحج ادم موسى فحج ادم موسى. الان ادم لما احتج بالقدر هل يحتج به على المعصية؟ او على المصيبة الناتجة على عن هذه المعصية
28:35لان المعصية محى اثرها بالتوبة زال اثرها بالتوبة. تهدم التوبة تهدم ما كان قبله الله جل وعلا تاب عليه وقبل توبته فزال اثر المعصية فبقيت ايش المصيبة التي هي من اثر هذه المعصية
28:55فالمصيبة يحتج عليها بالقدر لو ان انسانا سرق او زنا فقيل له فقال والله انا كتب علي كاتب الله علي انه يزني او يسرق هذا لا يقبل منه لكن لو وقع عليه سقف او جدار
29:10وانكسرت رجله وقيل له اين انت كيف ما اخذت حذرك؟ ليش ما احتطت لنفسك له ان يقول هذا شيء كتبه الله علي. لانه ليس بمقدوره الفرار من هذا القدر اه الامام البخاري رحمه الله تعالى الف كتابا عظيما في الباب اسمه خلق افعال العباد
29:32خلق افعال العباد ويرد بهذا على القدرية الامام البخاري رحمه الله تعالى الف كتابا عظيما في الباب اسمه خلق افعال العباد. ويرد بهذا على القدرية. وعرفنا انه يندرج في هذا الاسم آآ المعتزلة والامامية وآآ بعظ الطوائف الاخرى ويقابلهم في هذا الجبرية. ويرد
29:58الشيخ رحمه الله تعالى وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة. والمعلق الشيخ ابن مانع رحمه الله قال اي فليس بمجبر على اعمال لانه يعملها بارادته واختياره فيثاب على الطاعة ويستحق العقاب على المعصية. لان فيه
30:17حرية وفيه اختيار لكن ليست حرية مطلقة كما يقول المعتزلة انما حرية مقيدة بارادة الله جل وعلا ومشيئته وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ويستحق العقاب على المعصية وما احسن وما احسن قول ابن عدوان ناظم هذه العقيدة حيث قال وللعبد يا ذا
30:37قدرة وارادة على العمل افهم فهم غير مبلد اه فيفعل يا ذا باختيار وقدرة وليس بمجبور ولا بمضهد هذه الدرجة من القدر يقول الشيخ رحمه الله تعالى ويقصد بها الثانية
30:56بنوعيها يكذب بها عامة القدرية يكذب بعامة القدرية الذين سماه النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة والحديث الوارد في تسميتهم مجوس هذه الامة لا شك ان جميع طرقه لا تسلم من مقال
31:19ولذا حكم جمع من اهل العلم عليه بالظعف وانه لا يثبت بهذا اللفظ ومن اهل العلم من يرى انه لكثرة طرقه وتعددها وتباينها انه يدل على ان له اصلا وبعضهم يحسنه
31:37وجه الشبه بين القدرية والمجوس انهم اثبتوا خالقا مع الله جل وعلا كقول المجوس انهم يثبتون خالقين وهؤلاء يثبتون مع الله جل وعلا خالقا يخلق فعله والخالق هو الله جل وعلا وحده لا شريك له. مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات
32:02اثبات القدر ويريد بهم الجبرية حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها فقل الله جل وعلا كما امر بالايمان له ان يأمر بالكفر من غير فرق
32:22كما امر بالايمان له ان يأمر بالكفر. ولا فرق بين ان يقال آآ امنوا وبين ان يقال اكفروا لان العبد اله العابد مثل الالة مجبور مثل الالة الطابعة التي تودع فيها
32:38الكتاب النافع والكتاب الضار. ما عليها لوم هل تلام الالة حينما يطبع بها كتاب الالحاد وهل تمدح اذا طبع فيها مصحف مثلا هو مثل الالة سواء قيل له امن او قيل له اكفور. لكن هل بالفعل ان المكلف مثل الالة
32:59ولا المجانين يقولون مثل هذا الكلام ولا المجانين يقولون مثل هذا الكلام. هل الانسان اذا اراد القيام ينتظر الامر او ينتظر ان يفك او ينشط من عقاله حتى يقوم لانه عاجز عن هذا العمل
33:15ولديه الاختيار ولديه الحرية في ان يقوم او لا يقوم لديه حرية ان يصلي او يترك الصلاة هذه حرية اختيار لكن لكل عمل تبعته الشرعية فان صلى اجر على صلاته وبرئ من عهدة الواجب وان تخلف عن الصلاة اثم وعوقب على اه تفريطه
33:37لان مثل ما ذكرنا سابقا لو ان انسانا اخذ حجرا واراد ان يرميه فيما يمنعه من ان يرمي ما في ما يمنعه وذكرنا انه هل جرب واحد منا مرة في عمره انه اراد ان يقذف حجر ما استطاع
33:53اذا حركاته تابعة لحريته واختياره ومع ان اختياره وحريته ومشيئته وارادته كلها لا تخرج عن مشيئة الله جل وعلا ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات اه المعلق هنا علق اه تعليق في غير موضعه
34:14قال من اهل الاثبات اي لانهم اثبتوا خالقا لما اعتقدوه شرا غير الله هذا كلام صحيح ليس هذا موضعه نعم ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات عن الجبرية والذين اثبتوا خالقا لما اعتقدوه وغير الله
34:32قم القدرية ثم قال قال الشيخ شيخ الاسلام في التدمرية ان من الناس من جعل بعض الموجودات خلقا لغير الله وغيرهم لكن هؤلاء يقرون بان الله خالق بان الله خالق العباد وخالق قدرتهم
34:50وان قالوا انهم خلقوا افعالهم. يقول آآ ابن القيم في النونية فالناس كلهم اقروا انه هو وحده الخلاق ليس اثنان اه الا المجوس فانهم قالوا بان الشر خالقه اله ثاني
35:08ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها يعني هل تشريع الصلاة له حكمة ومصلحة على على القول الصحيح له حكمة ومصلحة الصيام له حكمة ولا مصلحة ولا لا
35:33له حكمة وحكم عظيمة لعلكم تتقون. كذلك جميع ما امر الله به جل وعلا له حكمة ومصلحة ومنها ما علمنا حكمته منها ما لم نعلم ولم نطلع عليه وجميع ما نهى الله جل وعلا عنه وامر بالكف عنه نظرا لمصالح العباد
35:53واهل السنة يتوسطون في هذا ويقول نعم لها حكم ومصالح ولا تنكر هذه خلافا للجبرية وهذه الحكم وهذه المصالح انما هي من فضل الله جل وعلا لا الزاما ولا ايجابا على الله جل وعلا كما تقوله
36:16المعتزلة الذين يجيبون رعاية الاصلح على الله جل وعلا نعم الله جل وعلا آآ شرع الشرائع لمصالح لمصالح الخلق لكنه من فظله تفظل بهذه المصالح ورعاها اه قرر الاحكام على ضوئها خلافا للجبرية الذين ينزعون هذه الحكم وهذه المصالح
36:41وخلافا للمعتزلة الذين يوجبون هذه الحكم وهذه المصالح على الله جل وعلا فالجبرية حينما يقولون لا فرق بين بين ان يقول الله جل وعلا امن وبين ان يقول اكفر اذا كان لا فرق هناك مصلحة من من هذا او ذاك
36:58ليس هناك مصلحة انما هو مجرد اه الاختبار في الامتثال مجرد الاختبار في الامتثال يعني لا فرق بين ان يقول كل الحيات والعقارب ومن يقول كن من الطيبات ما في فرق. عندهم
37:15وبهذا تكون الشرائع كلها لا مصالح فيها ولا حكم انما هي مجرد اوامر من امتثلها اثيب ومن خالفها نعم؟ اثم لكن يبقى انهم من لازم قولهم ان من امتثل ومن عصى
37:36لا يثاب ولا يعاقب لانه مجبور. يعني اذا كان الرازي في تفسيره يقرر مذهب الجبرية فهل يرى ان تارك الصلاة لا يأثم ما يرى انه ما يأثم يعني كيف الانسان مجبور ومع ذلك يأثم من ترك الصلاة
37:52يعني من اللازم قول الجبرية انه لا يأثم وصرح بذلك غلاتهم ولاتهم من الجهمية صرحوا بهذا ولو لا فرق بين طاعة ومعصية لان كلها مكتوبة على الانسان والانسان مثل الالة
38:08مثل ما قلنا في ماكينة الطباعة تدخل مصحف ولا تدخل كتاب آآ زندقة ولا الحاد ما في فرق. مجبور هالالة. الانسان مثله على قولهم على قول غلاة الجبرية يقولون ابدا لا اثم ولا اجر. هذا اذا اثبتنا الاثم قالوا انه ظالم. كيف
38:28على شيء نعم ثم بعد ذلك يعذبه عليه لكن يبقى انه هذا لازم مذهبهم انهم انه لا من كفر يجب ان لا يعاقب من كفر لماذا؟ لانه لو عاقبه لكان ظالما له
38:45لكن هل يقولون بهذا؟ لا سيما مثل الرازي ما يقول بمثل هذا. نعم غلاتهم لا فرق. الذين وصل بهم الامر الى وحدة الوجود هؤلاء اه الخير والشر واحد عندها اأأفجر الناس واصلح الناس واحد عندهم
39:02كل كلام في الوجود كلامه وكل هذه الافعال مما جبر عليها الخلق وقدرها عليهم وكتب ولا مفر منها والانسان حركته في هذه الافعال المأمور بها والمني عنها انما هو كورق الشجر. واذا كان بهذه المثابة فانه
39:23لا يستحق ثوابا ولا عقابا لكن توسط اهل السنة فخالفوا القدرية الذين غلوا في النفي وخالفوا ايضا القدرية المسبتة الذين غلوا في الاثبات وتوسطوا. وهم وسط بين الفرق كلها. في جميع ابواب الدين. كما
39:45ان الامة وسط بين الملل السابقة. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك