شرح كتاب عمدة الأحكام من كلام خير الأنام (35) - كتاب البيوع (1)
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فموضوع الدرس كما لا يخفى في احاديث البيوع
0:30من كتاب عمدة الاحكام مثل الربع الثاني من ارباع الاحكام والكتاب في احاديث الاحكام لان كتب الاحكام سواء كانت فقهية او حديثية بنيت على اربعة ارباع الربع الاول للعبادات والثاني للمعاملات
1:09والثالث للانكحة وما يتعلق بها مما يسميه المتأخرون الاحوال الشخصية والربع الرابع في الاقضية والجنايات على هذا يبني اهل العلم كتب الاحكام سواء كانت فقهية او حديثية والكتاب مختصر من المتون المختصرة
1:48التي دونت في العصور المتوسطة قد كانت تدوين عند اهل الحديث مبني على الاسناد وذكر الطرق للاحاديث تنوعت المؤلفات عند المتقدمين وان كان يجمعها ما ذكرت من ذكر الاسانيد والطرق
2:24وان تنوعت اهداف اربابها واصحابها ثم الف عند المتقدمين الجوامع التي تجمع ما يحتاج اليه المسلم في جميع ابواب الدين كالبخاري ومسلم وجامع ابي عيسى الترمذي وغيرها من الجوامع التي تجمع
2:56ابواب الدين مرتبة ومنها المصنفات والسنن والموطئات وهذه متقاربة في ترتيبها الا ان السنن عمدتها الاحاديث المرفوعة والمصنفات يكثر في مؤلفوها من ذكر الموقوفات والاثار اضافة الى ذكر ما يحتاج اليه من المرفوع
3:31واما الموطئات ففيها شوب من السنن والمصنفات فيكثر فيها المؤلف من ذكر اقوال المؤلف من ذكر اقواله هو كموطأ الامام مالك كتب الاحكام صورة مصغرة للسنن لان الهمم قد قصرت وفترت
4:00عن التطاول على الكتب المسندة المشتملة على المكررات وضعفت الهمم فاحتاج الناس الى الاختصار فحذفوا الاسانيد والتكرار من اجل ان يحفظ طلاب العلم ما يستطيعون حفظه من هذه الكتب استمر الناس على هذه المختصرات
4:33حفظا ودراسة اقراء وقراءة دراسة وتدريسا حتى دب اليأس الى قلوب كثير من المتعلمين بالنسبة لحفظ الكتب المسندة لاعتمادهم وتوارثهم هذه الجواد المطروقة عند اهل العلم من المتون المشتهرة عند اهل العلم في كل فن من الفنون
5:08ومن ذلكم الحديث صار ينذر ان يذكر في ترجمة عالم من اهل العلم ان يقال حفظ البخاري او مسلم او سنة ابي داوود او الترمذي فظله عن مسند احمد انبعثت الهمم
5:31من جديد وصار الناس يحفظون ويوجدوا الامر ليس بالمستحيل فوجد في العصور المتأخرة من يحفظ الكتب الستة باسانيدها وتكرارها على كل حال احتيج الى هذه المؤلفات المختصرة لما ضعفت الهمم
5:55وعرفنا ان كتب احاديث الاحكام صورة مختصرة للسنن والسنن تأتي في الدرجة الثانية بعد الصحاح كما قرره اهل العلم وهي فوق المسانيد التي رتبها مؤلفوها على اسماء الصحابة من الرواة
6:23والسبب في ذلكم ان صاحب السنن يترجم بحكم شرعي ويستدل له باقوى ما يجد في الباب بخلاف صاحب المسند فانه يترجم بصحابي حديث ابي بكر حديث عمر حديث عثمان رضي الله عنه الجميع حديث علي وهكذا
6:48فهو يحشد تحت هذه الترجمة ما يقف عليه من احاديث او ما يصله من احاديث هذا الراوي. من احاديث هذا الصحابي ولا يحتاط مثل احتياط من يترجم بحكم شرعي ولذا يقول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى بعد ان ذكر السنن
7:12ودونها في رتبة ما جعل على المسانيد فيدعى الجفلا كمسند الدارئ كمسند الطيالس واحمد وعده للدارمي انتقدا على كل حال تقسيم هذه الكتب وتبويبها على الاحكام يعني انها مبنية على
7:30الارباع الاربعة التي سبق نشرنا اليهم وعمدة الاحكام اذا اطلقت انصرفت الى الصغرى كما ان سنن النسائي اذا اطلقت انصرفت الى الصغرى ايضا والا فالحافظ عبدالغني ابن عبد الواحد المقدسي رحمة الله عليه لو كبرى وصغرى
7:58وعناية اهل العلم بالصغرى لانه اقتصر فيها على شرطه وهو ان يكون الحديث مخرجا في الصحيحين وان كان شرطه قد اختل نادرا لكنه اختل قفلة وذهولا فلا تجد في ترجمة
8:26من تراجم اهل العلم في القرن السابع والثامن والتاسع الى يومنا هذا الا يقال في ترجمة هذا العالم حفظ عمدة الاحكام بعد ان حفظ القرآن حفظ المتون المطروقة التي منها عمدة الاحكام
8:46ولما اتفق الاخوان على ان يكون الشرح لاحاديث البيوع من عمدة الاحكام ما تم الاستفصال هل المراد الكبرى او الصغرى لانه عند الاطلاق ينصرف الى الصغرى وقد احضرت الكبرى معي
9:08لنذكر الزائد من الكبرى على الصغرى وان لم نسترسل بشرحه ليكون طالب العلم على بينة فنبدأ بالعلم سم بسم الله الرحمن الرحيم هناك تنبيه يسأل عنه كثيرا بالنسبة لكتب الاحكام
9:30اجودها ولا شك في ان اصحها عمدة الاحكام لان المؤلفة اشترط ان يكون من احاديث الصحيحين الاصح ويوجد في غير العمدة ما لا يوجد فيها من احاديث السنن والبيهقي والدارقطني والمسند وغيرها كما في بلوغ المرام والمحرر والمنتقى
9:51وغيرها ومن اراد ان يقتصر على الصحيح فعليه بالعمدة مع انه لا يستغني عن الكتب الاخرى في احاديث الاحكام كالمحرر والبلوغ. وان اسعفته الحافظة وعلت به الهمة الى حفظ المنتقى فهو اجود
10:12لان فيه اربعة الاف حديث العمدة لا تصل الى الثمن من هذا المقدار يعني اقل من خمس مئة حديث والله المستعان. نعم احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
10:35وعلى آله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب البيوع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار
10:58ما لم يتفرقا وكانا جميعا او يخير احدهما الاخر. فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وعن حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه قال وان تكون في معناه وبمعناه من حديث حكيم الحزام النسخة اللي عندي تختلف
11:20طلعت على نسخة اخرى فيه نعم وطلعت على نسخة اخرى فيها ما ذكرت. على كل حال العمدة طبعت طبعات كثيرة طبعت ضمن مجموعة الحديث النجدية مرارا في الهند وفي مصر وفي غيرها
11:38بعت في المنار في مصر طبعت في مطابع كثيرة لان لها قبول عند اهل العلم وهذه النسخ يوجد في بعضها ما لا يوجد في البعض ثم طبعت اخيرا وادعى طابعوها انهم قابلوها على نسخ لكن من اجود طبعاات الكتاب طبعة الشيخ احمد شاكر
12:02لانه طبع الكتاب ضمن مجموع ضم الفية العراقي و تدمرية شيخ الاسلام والعمدة نعم على كل حال في بعض النسخ وفي معناه من حديث حكيم بن حزام وهو الى اخره. نعم
12:22وعن حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما
12:44وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما نعم هذا الحديث الاول من احاديث البيوع والثاني والكتاب مصدر كتب يكتب كتابا وكتابة وكتبا ويجمع على كتب واصل المادة للجمع كما يقال تكتب بنو فلان اذا اجتمعوا
13:20ويقال لجماعة الخيل كتيبة والكلام في هذه المادة مكرور ذكر في مناسبات كثيرة والبيوع جمع بيع وهو مصدر باعة يبيع بيعا والبيع يشمل النوع الواحد والانواع الا انه جمع هنا
13:50لتعدد انواعه وان كان البيع المصدر يشمل الواحد والاثنين والثلاثة والاربعة كما انهم جمعوا الماء على مياه وهو اسمه جنس تدخل في جميع انواع الماء لكنهم لاحظوا فيه تعدد الانواع
14:13فجمعوا مصدر باعة يبيع منهم من يقول انه مأخوذ من الباع من الباعة لان كل واحد من المتبايعين يمد باعه للاخر لابرام الصفقة اولا ولسميت صفقة ولاخذ المشتري السلعة والبائع القيمة كل واحد منهم ما يمد باعه
14:59وعرفنا ان البيع مصدر وهل يمكن ان يؤخذ المصدر من غيره او المصدر هو الاصل الذي يشتق منه نعم المصدر اصل ولا فرع اصل وكونه اصلا لهذين انتخب كيف يقولون مأخوذ من الباع
15:37والاصل مصدر يؤخذ منه ولا يؤخذ هو من غيره يمكن؟ نعم. كونه يطلق على اليد البائع يطلق على اليد لكن البيع قلنا ان البيع مصدر والمصدر اصل لجميع المشتقات والاصل يؤخذ منه
16:14يقول ابن مالك وكونه اصلا لهذين انتخب يعني الفعل والمشترق هو الاصل عند البصريين وان كان الكوفيون يرون ان الاصل الفعل على كل حال نقل او ايجاد هذا اللفظ للدلالة على العقد
16:43هو مجرد نقل وليس اشتقاقا وليس من باب الاشتقاق نظير ما يقال في لفظ الجلالة الله هل هو مشتق او جامد جمل غفير من اهل العلم يقولون مشتق واستدرك عليهم بان الله سبحانه وتعالى سابق على كل شيء
17:10فمما اشتق يقال ان هذا من حيث الاوزان والابنية العربية مشترق وان كان الله سبحانه وتعالى واللفظ علم على الذات الالهية لم يسبقه شيء البيع عرف بانه مبادلة مال بمال
17:37مبادلة مال بمال قالوا ولو في الذمة او منفعة مباحة على سبيل التمليك على سبيل التمليك والبيع له شروط لا يصح بدونها وفيه شروط له شروط وفيه شروط وفرق بين شروط البيع والشروط في البيع
18:21ويأتي التنبيه عليها من خلال الاحاديث اللاحقة عن عبد الله ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا تبايع الرجلان اذا تبايع الرجلان وفي حكم الرجال
18:47كل من هو جائز للتصرف كل من هو جائز للتصرف من امرأة ونحوها كصبي مميز فيما يسوغ له التصرف فيه والعبد فيما وكل اليه التصرف فيه رجلان خرج مخرج الغالب والا فالنساء مثلها
19:15الحكم واحد اذا تبايع الرجلان تبايع والمبايعة والمفاعلة تكون من طرفين تكون من طرفين فاذا وجد العقد من الطرفين فكل واحد منهما بالخيار كل واحد منهما بالخيار له ان يختار
19:49احد النظرين من امضاء البيع او فسخه وهذا هو معنى الخيار ما لم يتفرقا ما لم يتفرقا بابدانهما في قول اكثر العلماء وهو ظاهر الحديث وان قال مالك والحنفية ان المراد التفرق بالاقوال
20:24الظاهر من اللفظ يدل على ان المراد التفرق بالابدان وكانا جميعا يعني في مكان واحد هذا دليل على ثبوت خيار المجلس وهو كالصريح في الدلالة له وما يجيب به من لا يرى خيار مجلس كالمالكية والحنفية
20:56هي مجرد شبه لا ترقى لمعارضة مثل هذا الخبر الصحيح فهم يحملون التفرق على التفرق بالاقوال ويقولون المالكية على وجه الخصوص يقولون انه خلاف عمل اهل المدينة وعمل اهل المدينة عندهم حجة
21:28ومالك قد روى الحديث شدد بعضهم في حق الامام مالك رحمة الله عليه حتى قال ابن ابي ذئب ينبغي ان يستتاب مالك لا ممدوحة له عن العمل بهذا الحديث فكيف يحمله على التفرق بالاقوال؟ نعم لو لم لم يرد من طريقه
21:52لقلنا خفي عليه الحديث لكن ورد الحديث من طريق مالك كيف يسمى المتعاقدان بيعان وكيف يتم التبايع ما لم يتم العقد بالايجاب والقبول معنى الحديث عند المالكية والحنفية اذا تبايع الرجلان
22:21ان تساوم فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا يعني بالاقوال فاذا تفرق بالاقوال فقد وجب البيع اذا قال ثم البائع بعت وقال المشتري اشتريت تفرقا بالاقوال لكن هل يظهر من السياق او من دلالة اللفظ
22:48ما يؤيد هذا القول الامام مالك رحمه الله تعالى احتج بعمل اهل المدينة وان عملهم على خلاف هذا الحديث بن عمر وجمع غفير من الصحابة فهم من التفرق انه التفرق بالابدان
23:10ابن المسيب والزهري وهما من كبار فقهاء المدينة فهموا من التفرق انه التفرق بالابدان فكيف يقال انه خلاف عمل اهل المدينة ولو قدر ان اهل المدينة قاطبة خالفوا العمل بالحديث
23:30يلتفت اليهم مع وجود النص الصحيح المرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام لا حجة في قول احد فالسنة تقضي على غيرها ولا يقضى عليها بغيرها ودعوى تأويل الحديث المراد بالتفرق التفرق بالاقوال
23:55نقول لم يحصل بيع حتى ينظر في هذا التفرق وانما يتم البيع يسمى كل من العاقدين بيعين او متبايعين انما يسمى اذا تم الايجاب والقبول ابن عمر فهم من الحديث تفرق بالابدان
24:18ولذا كان رضي الله عنهما يمشي خطوات لكي يقطع الطريق على البائع في حالة ما اذا كان مشتريا او على المشتري في حالة ما اذا كان بائعا يقطع عليه الطريق
24:38الموصل الى الخيار ويأتي النهي عن مثل هذا العمل لكن ابن عمر لم يبلغه هذا النهي هذا المظنون به رضي الله عنه وارضاه يهمنا ان ابن عمر فهم ان المراد بالتفرق والتفرق بالابدان
24:58وليس المراد به التفرق بالاقوال ولذا لكل من العاقدين المتبايعين الخيار وما يسميه اهل العلم خيار المجلس ما دام في مكانهما وكانا جميعا كما جاء في الحديث والتفرق امر نسبي
25:25فاذا قام كل واحد عن الاخر موليا اياه دبره فقد حصل التفرق وان كان في بيت فخروج احدهما تفرق وان كان البيت ذو ادواء ذا ادوار فطلوع احدهما او نزول احدهما الى دور اخر يسمى تفرق
25:49وان لم يخرج عن البيت اذا كان في برية فاذا قام احدهما وترك المجلس فانه يعد التفرق وحينئذ يلزم البيع وليس لاحدهما مندوحة وليس لاحدهما ابطال البيع الا بالاقالة هذا نوع من أنواع الخيار
26:19خيار المجلس النوع الثاني او يخير احدهما الاخر او يخير احدهما الاخر باسكان الراء وهو المعروف بخيار شرط اذا اشترط احدهما الخيار او اشترط احدهما على ان لا خيار له او لغيره
26:48فالامر حينئذ لا يعدهما لو اشترط البائع ان له الخيار ثلاثا له ذلك اشترط المشتري له الخيار ثلاثا له ذلك دون صاحبه اشترط احدهما على ان لا خيار له من الان يثبت البيع قبل التفرق
27:08ويبقى الخيار لصاحبه خيار المجلس اذا اتفقا على الا خيار لاحدهما من تمام العقد الامر لا يعدهما فتبايع على ذلك فقد وجب البيع فقد وجب البيع يعني لزم وحينئذ تترتب الاثار
27:34على هذا البيع بمعنى ان السلعة تنتقل الى ملك المشتري والقيمة تنتقل الى ملك البائع ويتصرف كل واحد منها بما انتقل اليه تصرفا مطلقا وان تفرق في تكملة الحديث وهذا موجود في الكبرى دون الصغرى وذكرت اني اشير الى الزيادات التي في الكبرى لنجمع الفائدة من من الكتابين
28:07وان تفرقا بعد ان تبايع ولم يترك واحد منهم البيع فقد وجب البيع هذا تأكيد منطوق هذا الكلام تأكيد لمفهوم اول الحديث وفي معناه في معنى حديث ابن عمر الحديث الثاني حديث حكيم بن حزام
28:33حكيم بن حزام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا هو في معنى الحديث السابق فلا حاجة الى شرحه فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما
28:58ان صدق صدق كل واحد منهما صاحبه فصدق البائع في بيان الصورة الكاملة للسلعة وما فيها من محاسن ترغب المشتري وما فيها من عيوب من صدق في كل ما يتعلق بالعقد
29:31السلعة وما يرغب فيها وما ينفر عنها وفي القيمة كما وكيفا المشتري يبين ما في نقوده من عيب لما كانت النقود الدراهم والدنانير يدخلها ما يدخلها كالسلع فلا بد حينئذ من البيان من قبل المشتري
30:03اذا حصل البيان صدق حصلت البركة حصلت البركة والبركة شيء محسوس وملحوظ بين الناس تاجر الصدوق الامين لا شك انه يبارك له في ماله والقدر اليسير من المال الذي يكسبه بهذه الطريقة
30:38ينفعه اكثر مما يكسب من اظعافه بالطرق الاخرى والناس يعتمدون هذا الرجل الصادق الذي ينصح لهم ويقبلون عليه وينفرون من ظده كثير من الناس يذهب الى التاجر الصادق وان كانت سلعته اغلى من غيرها
31:14واكثر قيمة بينما ينفرون من المخادع الغشاش وان عرض السلع باقل من غيره شواهد الاحوال كثيرة على هذا القدر والعدد ليس بعبرة هذا موجود في جميع الاعمال الموظف الذي يؤدي عمله على وجه المطلوب
31:50تجد في دخله من البركة ما لا تجده في من هو اكثر منه في الدخل اذا لم يكن مخلصا نفسه مبرئا لذمته وكم من سمعنا ونسمع بالدوائر الحكومية من المستخدمين وصغار الموظفين ممن يقرض الكبار
32:22ويداينهم هذا موجود والسبب في ذلك الحرص على براءة الذمة في الاعمال والله المستعان فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذب محقت بركة بيعهما كم من شخص
32:48يبيع بالاموال الطائلة في اليوم الواحد ومع ذلكم لا يستفيد من هذه الاموال وان كثرت عنده الاموال لانه ليس العبرة بكثرة العرض وليس الغنى هو مجرد كثرة العرظ كما جاء في الحديث الصحيح
33:07الغنى غنى النفس فاذا تصورنا ان شخص دخله باليوم الواحد عشرة الاف عشرين الف وهذا موجود واخر دخله مئة مئتين تجد احيانا صاحب المئة والمائتين مستفيد من هذا المبلغ فائدة
33:30على الوجه المطلوب وكما ينبغي بينما ذاك تذهب سدى وينفقها في غير وجهها غالبا والسبب الصدق والحرص على براءة الذمة وعدم كم من شخص له من الاموال والارصدة ما يستفيد منه
33:58البنوك وقد حرم منه صاحبه كم من شخص له الملايين في البنوك هذا وان كان المبلغ موجود لكنه محروم من بركته. لا يستفيد منه من اراد ان يأكل هو محجوب من اراد ان يتزوج ما يستطيع ان اراد ان ينفق
34:26يده مقبوضة نسأل الله السلامة والعافية وقل مثل هذا في بركة البدن كم من شخص تظيع عليه الاوقات سدى لا يستفيد من نفسه ولا يستفيد منه غيره ومن الناس ولا يقال الان
34:49الاوقات ما فيها بركة ولا هذا يختلف من شخص الى شخص يعني يعرف من الشباب من يقرأ القرآن في سبع ويحظر ثلاثة دروس في اليوم ويؤدي عمله اليومي على الوجه المطلوب
35:09ويزور المقابر كل اسبوع ويزور المستشفيات والمرضى كل اسبوع ويصل رحمه ويأنس باحبابه واترابه وكل هذا موجود وما ضاع ولم يضع عليه من امور دنياه شيء ما فاته شيء من امور الدنيا
35:30وبعض الناس لهث وراء هذه الدنيا وقد ظيع نفسه واهله ولم يدرك من الدنيا الا ما كتب له وان ادرك منها شيء لم ينتفع به والله المستعان المقصود ان الصدق له اثر
35:51مشاهد وواضح في نماء الاموال وبركتها والافادة منها والكذب على الظد من ذلك هنا في الكبرى قال في الحديث الاول متفق عليه وفي الثاني متفق عليه. وهذا لا يوجد في الصغرى. لماذا
36:13لماذا نقول في الصغرى لا يحتاج الى تنصيص لانها في الاصل من الصحيحين فلا يحتاج الى ان يقال متفق عليه بينما الكبرى وقد ادخل فيها المؤلف احاديث ليست من الصحيحين يحتاج ان ينص على المتفق عليه
36:34والحديث الذي يلي هذين الحديثين وهم من زيادات كبرى حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا
36:52الا ان تكون صفقة خيار افلا يحل له ان يفارق صاحبه خشية ان يستقيله فلا يحل له ان يفارق صاحبه خشية ان يستقيله يعني يحتال لاسقاط الخيار يحتال لاسقاط الخيار من اجل
37:14تفويت هذه الفرصة الممنوحة من الشرع لكل من المتعاقدين لان المتعاقدين او احدهما قد يكون في اموره مستعجلا يقدم على ابرام العقود من غير نظر ولا روية فتركت له هذه الفرصة من الشارع
37:42لكي يستدرك يستدرك ما يتضرر به بواسطة اقدامه على هذا العقد وكم من شخص اشترى وندم فمنهم من يتدارك في المجلس ومنهم من لا يتدارك فيندم بعد فوات الاوان ولا يبقى حينئذ
38:08امامه الا الاقالة فلا يحل له ان يفارقه صاحبه ان يفارق صاحبه خشية ان يستقيله وعرفنا ان ابن عمر كما في الصحيح يفعل ذلك رضي الله عنه وهذا وهو المظنون بمثل هذا الصحابي المؤتسي انه لم يبلغه مثل هذا الخبر
38:34هم مخرج في سنن ابي داوود والترمذي وقال الترمذي حديث حسن ومن طريق عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده والاختلاف في الاحتجاج بمثل هذا الاسناد معروف عند اهل العلم والخلاف
38:50ومنشأه والراجح ان ما يرد بواسطة هذه السلسلة ان كان من فوق او من بعد عمرو بن شعيب مقبولا فاقل احواله ان يكون من قبيل الحسن يقول المؤلف في الكبرى
39:11ولو كانت الفرقة بالكلام ولم يكن خيار بعد البيع لم يكن لهذا الحديث معنى قال ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله هذا كلام الحافظ عبد الغني في الكبرى
39:38وقريب منه كلام الترمذي في السنن يقول بعد ان قال هذا حديث حسن ومعنى هذا ان يفارقه بعد البيع خشية ان يستقيله وكانت الفرقة بالكلام ولم يكن ولو كانت الفرقة
39:54بالكلام ولم يكن له خيار بعد البيع لم يكن لهذا الحديث معنى حيث قال صلى الله عليه وسلم ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله نعم تم احسن الله اليكم
40:15باب ما نهي عنه من البيوع عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الى الرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه
40:37ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض
40:59ولا تناجشوا ولا يبع حاضر العباد ولا تسروا الغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاعا من تمر وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا
41:25وعن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة وكان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور الى ان تنتج الناقة
41:45ثم تنتج التي في بطنها قيل انه كان يبيع الشارف وهي الكبيرة المسنة بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته. نعم هذه صور وانواع من البيوع الموجودة في الجاهلية فعن ابي سعيد الخدري
42:15رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه من بيعه الى الرجل قبل ان يقلبه هذا اولى ما قيل في تفسير المنابذة
42:33ويكون حينئذ الطرح قائم مقام الايجاب والقبول الاصل في المنابذة انها مفاعلة من الطرفين منابذة مفاعلة فكأن البائع ينبذ الثوب ويطرحه الى المشتري والنبذ ايضا يحصل من المشتري بنبذ القيمة الى البائع
43:10وكل منهما لا يقلب ما نبذه اليه صاحبه الثوب ملفوف فينبذه الى المشتري والدراهم في صرة ينبذها الى البائع هذا الاصل في المنابذة لانها مفاعلة والمفاعلة في الاصل تكون من طرفين
43:41قد ترد المفاعلة وتكون من طرف واحد كالمسافرة لقد سافر فلان سافر فلان من طرف واحد ولا من طرفين نعم من طرف واحد المطارقة طارق زيد النعل من طرف واحد
44:11ليس معنى هذا انه يطرق النعل والنعل ويطرقه لا من طرف واحد وهذا على خلاف الاصل وفسرت هنا المنابذة طرح الرجل ثوبه ببيعه للرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه
44:28على هذا التفسير هي من طرف واحد وهو البائع والسبب بالنهي الغرض والجهالة من شروط البيع ان يكون بعد ان ذكروا كون العاقد جائز التصرف ان تكون العين المباعة السلعة معلومة
45:10برؤية او صفة برؤية او صفة وهنا السلعة غير معلومة غير مروي مرئية الثوب مطوي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل قبل ان يقلبه واذا قلنا ان المنابذة من الطرفين ايضا ان يكون الثمن معلوما وهذا شرط من شروط البيان
45:37لكن على التفسير طرح الرجل ثوبه ببيعه للرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه. السلعة غير معلومة السلعة غير معلومة لا برؤية ولا بوصف فاختل شرط من شروط البيع للغرر والجهالة
46:01ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه اي ثوب لمسته فهو عليك بكذا والثياب ملفوفهم وموظوعة في الادراج يلمس الاول الثاني الثالث ما يدري عن صفته فلابد ان تكون السلعة
46:26معلومة وهذان النوعان من بيوع الجاهلية وهما محرمان اتفاقا لوجود الغرر والجهالة فسرت المنابذة ببيع الحصاة الوارد في بعض النصوص وهي اي ثوب او اي رأس من الغنم او الابل او البقر
47:00تنبذ اليه هذه الحصاة وتقع عليه فهو عليك بكذا والجهالة والغرر موجودة ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه هذا التفسير يحتمل ان يكون مرفوع الى النبي عليه الصلاة والسلام
47:27وحينئذ يتعين المصير اليه لانه لا قول لاحد مع قوله عليه الصلاة والسلام واولى ما يفسر به قوله بقوله عليه الصلاة والسلام واذا كان من الراوي الصحابي فمن دونه فالصحابة اعرف من غيرهم بمدلولات الالفاظ
47:54فيغلب على الظن ان انه هو الموافق لمراد النبي عليه الصلاة والسلام وان كان حديث رب مبلغ اوعى من سامع يعني انه قد يأتي من المتأخرين من يفهم مراد النبي عليه الصلاة والسلام
48:18اكثر من فهم المتقدم لكن رب للتقليل رب للتقليل والا فالاصل ان مدلولات الالفاظ الشرعية اعرف الناس بها من عاصر النبي عليه الصلاة والسلام وعرف المقاصد بالنصوص الوحيين هم اعرف الناس وادرى الناس بذلك
48:46وعلى كل حال اذا كان التفسير من قوله عليه الصلاة والسلام فلا ممدوحة لاحد من العمل به وان كان من احد الرواة لا شك انهم اولى من غيرهم لكن يبقى للنظر مجال
49:04للنظر متى الحديث الذي يليه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان ولا يدع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا
49:26ولا يبع حاضر اللباد اربع جمل لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاظر لباد هذه الجمل هي مروية من طرق كثيرة عن ابي هريرة وعن ابن عمر وغيرهم
49:51وهي مروية على نسق في المسند من طريق الامام احمد عن الشافعي عن ما لك عن ابن عمر عن مالك عن نافع عن ابن عمر باصح الاسانيد احمد عن الشافعي عن مالك
50:11متى يجتمع مثل هؤلاء احمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر وهذا ما يقال فيه انه سلسلة الذهب فمالك عن نافع عن ابن عمر اصح الاسانيد عند البخاري
50:31واذا زيد بعد مالك احد فاولى الناس الشافعي واذا زيد بعده احد فاحمد وليس في المسند على طوله وكثرة احاديثه حديث يروى بهذا الاسناد الا هذا الحديث توجد رواية احمد عن الشافعي لكن عن غير مانع وقد توجد عن مالك لكن عن غير نافع وهكذا
50:54لكن هذه السلسلة مجتمعة لا توجد الا في هذا الحديث هذا حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان الركبان ويقال ركل ايظا جمرات
51:20لصاحب وصاحب لا تلقوا الركبان وهذا وصف خرج مخرج الغالب والا فلو كانوا مشاة دخل متلقيهم في النهي الغالب ان من يقدم ومعه سلعة انه يكون راكبا يقدم على البلد من بلد اخر او من البرية
51:52في الغالب انه يكون راكب لكن اذا كان ماشيا على قدميه فانه يأخذ حكم نفسه لا تلقوا الركبان والمقصود بهم بيع السلع التي يحملونها وجاؤوا بها الى البلد والمنظور له
52:33عمران الاول نفس الركبان فلا يتلقى الركبان فيغر بقيمة لا تناسب السلاح التي يحملونها هذا جاهل بسعر البلد هذا الراكب القادم جاهل بسعر البلد فاذا تلقي من خارج البلد كيف يعرف ان هذه السلعة
53:10تستحق كذا من الثمن فيحصل الظرر على نعم البائظة بالمقابل لا يبع حاضر اللباد لو تلقي هذا البادي واراد هذا الحاضر النصيحة لهذا البادي لئلا يغلب اذا وصل الى البلد
53:38الملحوظ مصلحة اهل البلد فالشرع بشموله وعنايته بالجميل لا يرضى الظرر لاحد لا للبائع ولا لاهل البلد كما جاء في الحديث الصحيح دعوا الناس يرزق الله بعظهم من بعظ ففي الصورة الاولى لا تلقوا الركبان الملحوظ مصلحة الراكب
54:10القادم الوافد الى البلد فيترك حتى يصل ويدخل البلد ويبيع بما تستحقه سلعته ويستفيد فلا يغر بالتلقي ويسهل في ذلك في عموم اللفظ ما الناس بحاجة اليه وما لا حاجة لهم به
54:37بعض الناس يقول اذا كان الناس بحاجة الى هذه السلعة منعوا اذا كانوا لم يكونوا بحاجة لم يمنع لان الحاجة نسبية قد تكون حاجة عموم الناس متعلقة بهذا او العكس عموم الناس لا يحتاجون هذا الامر لكن قد يحتاجه شخص
54:55فيترك الناس يرزق الله بعضهم من بعض ولا يبع بعضكم على بيع بعض شخص اشترى سلعة سيارة بخمسين الف فيأتيه من يأتيه ويقول السيارة غالية رده على صاحبها وانا ابي عليك مثلها باربعين الف
55:18هذا باع على بيع اخيه قد يقول قائل البيع لازم بالاجابة والقبول لزم البيع بالايجاب والقبول والنص محتمل لما في مدة الخيار ولما كان بعد انتهاء مدة الخيار اما كون البيع على بعض بيع البعض في مدة الخيار فظاهر
55:48يذهب المشتري الى البائع ويفسخ واذا كان بعد لزوم البيع وانتهاء مدة الخيار لا شك ان هذا المشتري يذهب الى البائع ويحرجه يحرجه بالاقالة فالضرر حاصل وان لم تحصل الاقالة
56:14حصلت حصلت البغظاء والشحناء وتكدر خاطر المشتري انه شرى سلعة باكثر من قيمتها البشر كلهم مجبولون على هذا ما فيه احد يرظى انه يغلب ولو بشيء يسير فاذا كان في مدة الخيار قال انا عندي لك سيارة افضل منها باربعين الف وانت شاري بخمسين. ذهبت وفسخ البيت. تضرر البائعة
56:46اذا كان بعد مدة الخيار ذهب المشتري وطلب الاقالة واصر كدر نفسه وكدر صاحبه والشرع يوصي جميع الابواب الموصلة لمثل هذه الشحنة وهذه المشاكل ولا يبع بعضكم على بيع بعض
57:07ومثل النهي عن البيع البعض على بيع اخيه الشرار الشراء على شراء اخيه هذه السيارة التي اشتراها زيد بن عمرو بخمسين الف يأتي شخص الى عمر يقول انت بيت السيارة بخمسين الف
57:33انا مستعد ادفع ستين الف ويحصل نظير ما حصل في الصورة الاولى ان كان بمدة الخيار فسخ وتضرر المفتري عكس المسألة الاولى وان كان بعد انتهاء مدة الخيار طلب البائع من المشتري الاقالة واحرجه واكثر عليه الكلام وكدره
58:01تكدر الطرفان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا جاء في صحيح نهى عن تلقي الركبان ونهى عن النفي هنا لا تلقوا ولا تناجشوا وجاء بلفظ النهي نهى عن
58:35تلقي الركبان ونهى عن النجس ولا فرق بين الصيغتين لان صيغة النهي الاصل فيها لا الناهية الاصل فيها لا الناهية ومن صيغ النهي الاتيان بلفظ النهي فان كان الناهي مصرحا به
59:00نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلقي الركبان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجف فلا خلاف في كونه من المرفور اما اذا قال الصحابي نهينا عن تلقي الركبان ونهينا عن نجف
59:13فجماهير اهل العلم على انه مرفوع ايضا وان قال بعضهم انه موقوف حتى يصرح بالناهي والمسألة معروفة لكن جماهير اهل العلم على انه مرفوع وقوله نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذا
59:31هو في القوة في حكم لا الناهية لا تلقى فاذا قال نهى عن نجف كانه قال لا تناجسوا سواء بسواء لا اختلاف بينهم خالف من خالف وقال انه لا يعتد لقول الصحابي امرنا رسول الله ولا نهانا رسول الله حتى ينقل اللفظ النبوي لكن لا عبرة بمثل هذا الخلاف
1:00:02ولا تناجشوا النجش الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراءه ويستوفي ذلك ارادة الظرر للمشتري او نفع البائع لان نفع البائع لا يتم الا بالاضرار بالمشتري والعكس فالنجش منهي عنه وهو محرم
1:00:35لان فيه ظرر والظرر لابد من ازالة ولا تناجشوا نأذن لحديث ابي هريرة المصلى صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبان وعرفنا المراد بالتلقي والمراد بالركبان بيع البيع البعض
1:01:06والنجش والمراد به الزيادة بالسلعة ممن لا يريد شراءها ويستوي في ذلك ارادة نفع البائع او ضرر المشتري لان هذا لا يحصل الا بهذا ولا يبع حاظر اللباد ساكن القرى والامصار والبادي ساكن البادية
1:01:32لا يبح هذا اللباد سئل ابن عباس قال لا يكون له سمسارا لا يكون دلال يترك البادي هذا ليبيع لنفسه ليستفيد من ورائه اهل البلد لانه اذا باع الحاضر للبادي ما ترك فرصة لاهل البلد
1:01:53ولا تفروا الغنم المراد بالتصرية حبس اللبن بذرع الغنم وفي حكمها الابل والبقر مما وغيرها مما يقصد لبنه تفر الغنم وهل هذا خاص لبهيمة الانعام او يشمل كل ذات لبن ولو لم يكن اللبن مباحا للادمي
1:02:37لو شخص سراءتان الانثى من الحمر وباعها في السوق كبير لانها سريت يؤثر ولا ما يؤثر يؤثر لماذا قد يقول قائل هذا اللبن مآله الى نعم من يستجيب تمام ترضي من يسلم
1:03:19نعم كونه سر لبن الاتان والاتان معروف انسى الحمار الان التصرية في لبن الابل والبقر والغنم ظاهر هذا لانه يستفيد منها الانسان ويستفيد منها ولدها قناة تجلب من السوق وذرعها كبير
1:03:43لا شك ان هذا يغرر بالمشتري يغرر المشتري الذي يظن انها ذات لبن كثير وواقعها اقل من ذلك فهل يثري المنع الى غيرها من حيوانات ذوات الالبان؟ ولو لم يكن لبنها مشروبا من قبل الادمي
1:04:07كالاتان مثلا النص ورد في الغنم وجاء التنصيص على الابل ايضا وفي حكم الابل والغنم البقر لكن لقلتها بالحجاز ما جاء التنصيص عليها وهي داخلة في الحكم والمعنى واحد واما تصرية غيرها من الدواب لا شك انه قرر وجهالة
1:04:39لكن كونها تسرع يعني مقصد لبعض الناس كون البائع يربط اخلافها لكي تظهر بالمظهر المناسب المغرر بالمشتري يدل على ان هذه التصريح لها اثر فيعد الحكم من هذه الحيثية ونفعها وان لم يكن للادمي فهو لنسلها
1:05:08قد يكون نسلها مقصد عند المشتري. حينما كانت الحمر هي الوسائل النقل ولا تسروا الغنم والمقصود بالتصرية حبس اللبن في الذرع بان تربط اخلافها فتظهر بمظهر كثيرة اللبن و واقعها اقل من ذلك
1:05:33هذا نهي للبائع عن ان يصنع مثل ذلك تقريرا للمشترين وممن ابتاعها يعني اشتراها فهو بخير النظرين يعني له الخيار ان شاء امر الباء البيض وان شاء رد هو بخير النظرين بعد ان يحلبها
1:05:54ويتبين له حقيقة الحال ان رضيها امسكها امسكها لان الامر لا يعدوه اشترى سلعة على اساس انها على مستوى من الجودة فبانت اقل فرظي بذلك الامر لا يعدوه واسم البائع عليه يتحمله
1:06:22وان سخطها يعني لم يرظها المشتري ردها رد هذه الدابة من الغنم او الابل والبقر وصاعا من تمر ردها وصاعا يجوز العطف على ظمير النصب المتصل من غير فاصل كما هنا
1:06:46بخلاف ظمير الرافعي. وان سخطها ردها وصاع من تمر يعني ورد صاعا من تمر في مقابل اللبن الذي تاب واجتمع في ملك البائع اما اللبن الذي ثاب واجتمع بعد الشراء فانه في مقابل
1:07:09العلف والغنم مع الغرم والخراج بالظمان وان سخطها ردها وصاعا من تمر ان رضيها امسكها في هذا ما يدل على صحة البيع مع وجود هذا النهي البيع صحيح والنهي مقتض للتحريم
1:07:34فيحرم على البائع ان يصلي يحرم على البائع ان يفعل هذا الفعل اللي هو التصريح لكن العقد صحيح لانه ليس كل نهي يقتضي البطلان فان عاد النهي الى ذات المنهي عنه
1:07:58الى حقيقة الشيء او الى شرطه فانه حينئذ يبطل العقد تبطل العبادة في هذا لكن اذا عاد الى امر خارج لا الى ذاته ولا الى شرطه فانه يصح مع التحريم
1:08:16وان قال من قال من اهل العلم ان النهي مقتضي للاطلاع مطلقا الظاهرية ظهوره في العبادات واظح يعني شخص صلى وعليه عمامة حرير عند الظاهرين صلاته باطلة منهي عن لبس الحرير فكيف يتعبد وهو عاص
1:08:42لكن جمهور اهل العلم على ان صلاته صحيحة والجهة منفكة لان النهي عاد الى امر خارج عن الذات والشر وهنا عاد النهي الى امر خارج لا يعود الى ذات العقد
1:08:59ويدل على ذلك ان رضيها امسكها. دل على صحة العقل وان سخطها ردها وصاع من تمر هذا الحكم في المسرات نهى ان المشتري بالخيار لكن هل للبائع الخيار حصلت التصرية من البائع
1:09:23هذه الناقة سري ثلاثة ايام وثاب في ظرعها عشر لترات من اللبن وهي في الحقيقة لا يجتمع في اليوم الا لتر او لترين نعم فاشتراها زيد من الناس فاحتل بها فتبين انها مصرات
1:09:46كون الخيار للمشتري ظاهر بالنص وهو الذي يقتضيه المعنى ايضا لو جاء شخص للبايع قال انت فعلت ما فعلت وانت بعت هذه الناقة بالفين ثلاثة انا اشقيها باربعة نقول له الخيار الخيار اثبت للمشتري. لانه غر بالتصريح
1:10:09لكن هل الخيار يثبت للطرف الثاني او نقول لزم البيع بشروطه وتم العقد وليس لك حق والخيار انما هو لطرف واحد وان سخطها ردها وصاعا من تمر وفي لفظ وهو بالخيار ثلاثا وهو يعني المشتري اقرب مذكور
1:10:33لا تلقوا الرهبان لا ترى قوة الركبان فتلقيهم قبل وصولهم الى السوق داخل في النهي وهل يكفي مجرد دخول البلد وقبل وصول السوق دخل في النطاق العمراني لكنه لم يصل الى السوق
1:10:56الذي يعرف به حقيقة الامر وما تستحقه هذه السلعة ان دخول طرف البلد يكفي ولا لا المعنى يقتضي انه لا يكفي حتى يصل الى مكان يعرف فيه الواقع حقيقة الامر
1:11:17لكن لو حصل التلقي وباع الراكب على هذا المتلقي العقد صحيح ولا باطل النهي يعود الى ايش التلقي هو ذات العقد او شرطه او امر خارج عن العقد والشرط امر خارج
1:11:43امر خارج عن الشر لكن يبقى ان الراكب هذا اذا كان قد غبن في الثمن ثبت له خيار الغبن ورد الى البلد وتلقاه شخص ترى منه قبل وصوله الى السوق بنصف القيمة له الخيار
1:12:05ثلثي القيمة له خيار ثلث كثير الغبن في الثلث كثير ولا يبع بعضكم على بيع بعض عرفنا ان في حكمه الشراء على الشراء والبيع مع النجف بل في جميع هذه الصور عند
1:12:27اكثر العلماء العقد صحيح مع الاثم العقد صحيح مع الاثم ومن ادل الادلة على ذلك ان رضيها امسكها وان سخطها ردها. مع ثبوت هذا النهي لان النهي عاد الى امن الخارج
1:12:51الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين