كتاب التوحيد لابن عبدالوهاب باب (النهي عن سب الريح) لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي للشيخ مصطفى العدوي
0:00قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين ها انا من المشركين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
0:42قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمة الله تعالى عليه في كتابه التوحيد باب النهي عن سب الريح قال عن ابي بن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:08لا تسبوا الريح اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به نعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت بها
1:31اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت بها قال صححه الترمذي
1:48قال في المسائل فيه الاولى النهي عن سب الريح سانيا الارشاد الى الكلام النافع اذا رأى الانسان ما يكره سالفة الارشاد الى انها مأمورة الرابعة انها انه قد تؤمر بخير وقد تؤمر بشر
2:11الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الاوان لكل ملك حمى الاوان حمى الله في ارضه محارمه فلا يخفى عليكم
2:36ان كل كبيرة جعل لها حمى لا تقترب منه حتى لا تقع فيها. حتى لا تقع فيها فتقع في الحرام فكما سلف وبين ان القتل كبيرة من الكبائر كل سبيل يؤدي اليها منعنا منه
2:59التحاسد والتباغض والتدابر وشهر السلاح على المسلمين وترويع المؤمنين وغير ذلك والتسابب والتشاتم كل هذا نهينا عنه حتى لا نقع في كبيرة القتل. وسبق ايضا البيان عن ان الزنا كبيرة والعياذ بالله
3:21فكل سبيل يؤدي اليها نهينا عنه مصافحة المرأة الاجنبية الخلوة بها خضوعها بالقول هيك تبرجها سفروها بدون محرم تصاوير محرمة كل سبيل يؤدي الى هزه الفاحشة سد ومنعنا منه كذلك اذا نظرنا نظرة اخرى
3:48الى اية كبيرة من الكبائر الشرك كل سبيل يوصل اليه سد هذا السبيل. فلا نحلف بغير الله وكذلك لا نطوف بقبر ولا نصور حتى لا نضاهي بخلق الله فالتوحيد ايضا له حمى. التوحيد له حمى
4:16فلما كان الذي يقدر الامور هو الله سبحانه وتعالى هو الذي يأتي بالخير هو الذي يمنع الخير كل شيء بيديه هو الفعال لما يريد فمن ثم لا ينبغي ان نسب
4:37اشياء رأينا فيها ضرر ذلك لان سبنا لها سيفضي الى الاعتراض على الذي قدر هذه المقادير الذي قدر هذه المقادير هو الله فمثلا كما سبق الذي يقلب الليل والنهار والذي يداول الاشياء والامور بين الناس هو الله سبحانه وتعالى
5:08اذا كان الشخص يعترض على القدر وسيسب الدهر فسبه للدار اعتراض على الذي قدر المقادير فيه الذي قدر المقادير فيه فلذلك سيكون متسخطا على اقدار الله فحتى لا يقع في الحرمات
5:31وفي الاعتراض على امر الله نهينا عن سب الدار في الحديس لا تسبوا الدهر فاني انا الدهر بيد الامر اقلب ليله ونهارا وهكذا اليهود مثلا لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:52من يأتيك من الملائكة يا يا محمد قال يأتيني جبريل قالوا ذاك الذي يأتي بالحرب والقتل والقتال لو قلت غير جبريل لو قلت بك الا اتبعناك فنزلت الاية قل من كان عدوا لجبريل
6:15فانه نزله على قلبك بازن الله اي فلا ينبغي ان يعاديه لان جبريل ما صنع شيئا من تلقاء نفسه بل قال وما نتنزل الا بامر ربك فاذا انت اعترضت على انزال جبريل وارسال جبريل معناه انك تعترض
6:34على الله سبحانه وتعالى اعترض على الله سبحانه. ولذا قال العلماء مثلا على سبيل المثال في الحاسد قالوا من مسالبه انه معترض على القدر لانك مسلا اذا رأيت زيدا من الناس اغناه الله
6:56وانت حسدت فانت تمنيت ان تزول نعمة الله عنه. فانت من الذي قدر له الغنى فوالله فانت معترض على القدر. فذكر عدد من العلماء من مسالب الحسد ان الحاسد معترض
7:18على قدر الله سبحانه. ففي شأن جبريل كما اسلفت قال الله تعالى قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك بازن الله اي فليعلم ان جبريل لم ينزل بشيء
7:33من عند نفسه انما نزله على قلبك بازن الله. وبعدها قال من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وهكذا كل الامور التي يقدرها الله سبحانه وتعالى. هناك فارق بين الوصف
7:55وبين الاعتراض على الذي قدر الامور فعندنا الريح احيانا تأتي بالرحمة واحيانا تأتي بالعذاب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا اهلكت عاد بالدبور انا نصرت بريح الصدى يوم الخندق
8:23وقبيلة عاد اهلكت بالدبور ريح الدبور التي قال الله عنها وفي عهد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم فالريح كونها تأتي مسرعة
8:40او بطيئة نافعة او مضرة عقيما او لا واقعا باي صنف من صنوفها انما هي مسخرة فالريح مسخرة سخرها الله سبحانه وتعالى فمن ثم لا ينبغي ان تسبها. لا ينبغي ان
9:04تسبها لانك اذا سببتها معنى ذلك انك سببت الذي او انك اعترضت على الذي ساقها وهي الريح لا تأتي من قبل نفسها انما هي مسخرة بتسخير الله لها ولذا نحن نقول في هذه الرواية
9:26نسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. وخير ما امرت بها فالريح مأمورة الريح مأمورة وكذلك نعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما امرت به
9:46فهي ايضا مأمورة. مأمورة ان تأتي بخير او تأتي بشر او تكون الواقع او تكون عقيما مأمورة وكذلك السحب السحب مسخرة لا ينبغي لك ان تسبها ايضا السحب تسير لا تتوقف الا باذن الله. ولا تمشي الا بازن الله. قال تعالى والسحاب المسخر
10:16بين السماء والارض والشمس مسخرة. القمر مسخر والنجوم مسخرات بامره اذا كان ذلك كذلك وكل الاشياء هذه مسخرة فلا ينبغي ابدا ان تسب هذه الاشياء لانها ما صنعت شيئا من تلقائي
10:37نفسها انما هي مأمورة بامر الله عز وجل لها هنا قال تعالى قال عليه الصلاة والسلام وشر ما فيها وشر ما امرت به وشر ما امرت في الرواية الاخرى وشر ما ارسلت به فهي مرسلة ايضا لغرض
10:59مرسلة ايضا لغرض يعلمه الله فتعودي انما يكون تعوذا من شر ما ارسلت به هذه الرياح فلذلك الذي يسبها ويقول الريح بها وبها يكون معترضا ضمنا على قدر الله سبحانه الذي قدره. اما مجرد الوصف
11:26قال ان تقول هزه الريح سيئة مسلا ليس اعتراضا على القدر فربنا قال وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم فقال ريحا صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال فمجرد الوصف لا بأس على الغرار المتقدم في سب الدهر
11:49ان هناك فارق بين سب الدهر وبين الوصف تقول على سبيل المثال سب الدهر نهينا عنه لكن اذا وصفت الايام قلت هذا يوم عصيب كما قال لوط عليه السلام قال تعالى ايضا في يوم نحس مستمر ووصف اليوم يختلف عن
12:09سب الدهر وسب من يقدر المقادير سبحانه وتعالى في هذا الحديث رد على بعض العلماء الذين اطلقوا القول فقالوا الى كل كلمة فيها ريح تأتي الريح بمعنى العذاب كل كلمة فيها رياح
12:32فالرياح تأتي بمعنى الرحمة فهنا قوله صلى الله عليه وسلم اسألك من خير هذه الريح تدل على انى يطلق على الريح الخيرة ونعوذ بك من شر هذه الريح يطلق الريح ايضا على
12:52السيئة التي تحمل عذابا وآآ قال تعالى ايضا يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا لكانت عذابا على قوم لكن منفعة لقوم اخرين
13:15وهكذا تأتي الامور من عند الله سبحانه قد يكون فيها رحمة بقوم وعذاب على قوم اخرين. فمع ان الطوفان انزل عذابا على قوم نوح لكن كان رحمة باهل الايمان الذين عانوا من الظلم
13:36قال تعالى ذكره في كتابه الكريم مبينا ما حصل لنوح وحملناه على ذات الواح ودسر نعمة من عندنا كذلك نجزيه من شكر فقد حل بالبلاد عذاب ولكن هو نفسه هذا العذاب نفسه يكون رحمة
13:59بقوم بقوم اخرين قال تعالى فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين والحمد لله رب العالمين فقد يأتي العذاب في صورته انه عام لكن يكون فيه من جاء لاهل الايمان
14:20وانتقام من اهل الظلم والطغيان وهكذا الرياح ايضا الريح تأتي يفرق الله بها السحاب او يجمع الله بها السحاب في سوق سحبا الى اماكن ويصرفه عن اماكن فتكون رحمة لهؤلاء القوم وجدب وقحط على الاخرين
14:44او احيانا تأتي الرياح مبشرات لكن مع شدتها سيارة تصدم بسبب الرياح شجرة تقتلع من الارض بسبب رياح زروع تتلف بسبب رياح. لكن في ذات الوقت نماء لقوم اخرين وهكذا عموما الغيس المطر
15:03يأتي ينتفع به الفلاح ويأتي ايضا ممكن سيارة تمشي تختل عن مسيرها بسبب المطر فتصدم فالله سبحانه وتعالى يجعل من بين ثنايا المجريات مجريات الامور فرجا لاهل الايمان وعذابا على اهل الكفر واهل الطغيان
15:28وهو يعلم ونحن لا نعلم. فالحاصل من ذلك ان التوحيد له حمى فلا تسب اي شيء ويتضمن سبك الاعتراض على القدر لا يحل لك ان تسب اي شيء يفضي الى
15:48انك تسب القدر او تعترض بهذا السبب على على قدر الله سبحانه وتعالى على قدر الله سبحانه وتعالى احيانا تكون الدواب مأمورة. الدابة احيانا تكون مأمورة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام
16:10لما اقبل على المدينة وكل صحابي من الانصار يريد ان ينزل النبي عنده. كل يأخذ بلجام الناقة حتى ينزل الرسول في بيتهم. فيقول الرسول دعوها فانها مأمورة فمشت الناقة الى ان وصلت الى بني النجار
16:31القت بركابها عند بني النجار ولم تتحرك فعلم انها مأمورة وحابس الفيل ايضا والنبي قدم الى مكة على القصواء على ناقته القصواء معروفة فلما جاء يدخل مكة ابت القسوة ان تدخل
16:54ابت القسواء ان تدخل مكة. الصحابة يزجرونها ها لا تنزجر النبي قال فلما قال الصحابة خلقت خلأت القسواء وما ذلك لها بخلق قلئت القصواء وما ذلك لها بخلق. فقال النبي ما خلقت القصواء ولكن حبسها حابس الفيل. حبسها
17:20الفيل. فاي سباب يكون من مضمونه الاعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى يسب هذا آآ يسد هذا الباب حتى لا نقع في المحازير الشرعية التي منها الاعتراض على اقدار الله سبحانه وتعالى
17:43هذا وبالله تعالى التوفيق جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته