سلسلة الهدي والنور {{936}} سماحة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين الألباني
الدرس 936 / 1594
1:02:23
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فقد من الله تبارك وتعالى علي بلقاء احد علماء الاسلام السائرين على نهج خير الانام وصحبه الكرام الذين جمعنا الله لهم بين العلم والعمل
0:45والفهم والعقل وما اعظم الانسان اذا اجتمعت فيه هذه الصفات فهو امام بحق من الذين قال الله فيهم وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون الا وهو فضيلة الشيخ محمد
1:06ناصر الدين الالباني وذلك في تاريخ الثالث عشر من الشهر العاشر في سنة ثلاثة عشرة واربع مئة والف للهجرة و ذلك ضمن تسجيلات سلسلة الهدى والنور الذي يقوم بتسجيلها الاخ الكريم ابو ليلى
1:34محمد ابن احمد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد الحمد لله رب العالمين سلم على نبينا محمد وعلى اله واهبه الى اسمعيني لا شك ان فضيلة الشيخ ناصر
2:03ان يحمه الله وسلمه وبارك عليه يعلم ان واقع الامة الديني واقع مرير من حيث الجهل العقيدة الفساد العقدي من حيث الافتراق في المناهج ومن حيث اهمال ونسوا الشريعة الاسلامية
2:39اكثر بقاع الامر هذا الواقع الغيورون من مين لهم رغبة عظيمة بتغييره واصلاحه الا انهم تختلف مآخذهم في في اصلاح هذا الواقع كما يعلم فضيلتكم منه الو الحركات الاسلامية والجماعة الاسلامية
3:32التي جاهدت اصلاح واقع الامة الاسلامية ومع ذلك لم تفلحه بل ربما حصل الامة بسبب تلك الحركات نكبات ومصائب عظيمة الشباب المسلم في حيرة في حيرة عظيمة كيف يقابلون وكيف يعالجون هذا الواقع
3:58وقد يشعر الواحد منهم انه حمل جبالا عظيمة فما هي نصيحتهم الشباب مسلم ما هي الطرق النافعة ناجعة في مواجهة هذا الواقع كيف تبرأ ذمة المسلم عند الله عز وجل يوم القيامة
4:36ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
5:00واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد
5:24فان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار بالاضافة الى ما جاء في تضاعيف سؤال الاخ ابي عبدالرحمن عبد الله
5:58من سوء واقع المسلمين اه كذلك نقول ان هذا الواقع الاليم اه ليس شرا مما كان واقع العرب في جاهليتهم. وحينما اه بعث اليهم اه رسولنا صلوات الله وسلامه عليه
6:30فلا شك ان واقع اولئك العرب الجاهلين كان اسوأ بكثير من ما عليه المسلمون اليوم وبناء على ذلك نقول آآ العلاج هو ذاك العلاج والدواء هو ذاك الدواء فبمثل ما عالج النبي صلى الله عليه واله وسلم
7:00تلك الجاهلية الاولى فعلى الدعاة الاسلاميين اليوم جميعهم ان يعالجوا واقعهم الاليم ومعنى هذا واضح جدا متذكرين فيه قول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
7:31لمن كان يرجو الله واليوم الاخر فرسولنا صلوات الله وسلامه عليه هو اسوتنا في معالجة مشكلة المسلمين في زمننا وذلك بان نبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه واله وسلم
7:59وهو اصلاح ما فسد من عقائد المسلمين اولا ومن عبادتهم ثانيا ومن سلوكهم ثالثا ولست اعني هذا الترتيب هو الفصل بين الامر الاول الاهم ثم المهم ثم ما دونه وانما اريد ان يهتم
8:34المسلمون اعاني بهم وطبيعة العمر الدعاة منهم ولعل الاصح ان نقول العلماء منهم لان الدعاة اليوم مع الاسف الشديد صار يشمل كل مسلم ولو كان آآ على فقر مدقع من العلم
9:02فصاروا آآ يعدون انفسهم دعاة الى الاسلام ونعلم جميعا القاعدة المعروفة لدى لا اقول العلماء بل والعقلاء جميعا تلك هي التي تقول فاقد الشيء لا يعطيه فنحن نعلم اليوم بان هناك طائفة كبيرة جدا جدا
9:35يعدون الملايين من المسلمين اذا ما اطلق لفظة الدعاة انصرفت هذه اللفظة اليهم وهم جماعة الدعوة اي جماعة التبليغ ومع ذلك فاكثرهم كما قال الله عز وجل ولكن اكثر الناس لا يعلمون
9:59مع ذلك وهم جماعة الدعوة حينما يطلع جماعة الدعوة ينصرف هذا الاسم اليهم ومعلوم من طريقة دعوتهم انهم قد اعرضوا بالكلية عن الاهتمام بالاصل الاول او بالامر الاهم من الامور
10:25الثلاثة التي ذكرتها انفا العقيدة والعبادة والسلوك فتركوا واعرضوا عن اصلاح ما بدأ به الرسول عليه السلام بل ما بدأ به كل الانبياء تبعا للرسل من مثل قوله تبارك وتعالى
10:50ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فهم لا يعنون بهذا الاصل الاصيل وهو الركن الاول من اركان الاسلام كما هو معلوم لديكم جميعا وهذا الاصل الذي قام يدعو اليه رسول من الرسل الكرام
11:18الا وهو نوح عليه الصلاة والسلام اه قرابة الف سنة وهو يدعو الى التوحيد. وانتم تعلمون ان الشرائع السابقة لم يكن فيها من التفصيل لاحكام المعاملات والعبادات ما هو ما هو معروف في ديننا هذا لانه خاتمة الشرائع والاديان
11:51ومع ذلك فقد لبس في قومه خمسين اه قد لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما فيما اذا كان اهتمامه ان يفهم عنه التوحيد ومع ذلك فكما تعلمون من القرآن الكريم
12:12اعرضوا عن دعوته وقالوا لا تذرن الياتكم الى اخر الاية فهذا يدل دلالة قاطعة على ان اهم شيء ينبغي للدعاة حقا الى الاسلام هو ان يهتموا بالدعوة الى التوحيد ذلك لانه معنى
12:39قوله تبارك وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله هكذا كانت سنة سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فعلا وتعليما اما في عدو فما يحتاج الى بحث لان النبي صلى الله عليه واله وسلم في العهد المكي
13:05انما كان جهده ودعوته محصورة في الغالب ان يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له اما تعليما اتعلمون حديث آآ انس بن مالك رضي الله تعالى عنه الوارد في صحيح البخاري ومسلم
13:33ان النبي صلى الله عليه واله وسلم حينما ارسل معاذا الى اليمن قال له ليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله الى اخر الحديث فان استجابوا لك او فان اطاعوك فامرهم بالصلاة
13:56امام الحديث هو معروف ان شاء الله فاذا قد امر النبي صلى الله عليه واله وسلم اصحابه بما بدأ يبدأوا بما بدأه به وهو ان يدعوهم الى شهادة التوحيد لا شك ان هناك فرقا كبيرا جدا
14:20بين اولئك العرب المشركين آآ من حيث انهم كانوا يفهمون ما يقال لهم بلغتهم وبين العرب المسلمين اليوم والذين آآ ليسوا بحاجة الى ان يدعوا الى ان يقولوا لا اله الا الله
14:45فانهم قائلون بها مهما اختلفت مذاهبهم وطرائقهم وعقائدهم وكلهم يقولوا لا اله الا الله ولذلك فالدعاة اليوم ليسوا بحاجة الى ان يدعوا المسلمين الى ان ينطقوا بهذه الكلمة لكن هم في الواقع
15:12بحاجة اكثر من العرب في الجاهلية الى ان يفهموا معنى هذه الكلمة الطيبة هذا الفرق فرق جوهري جدا بين العرب الاولين الذين اذا دعاهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
15:32ان يقولوا لا اله الا الله يستكبرون كما هو اه صريح القرآن الكريم لماذا يستكبرون لانهم يفهمون ان معنى هذه الكلمة الا يتخذوا مع الله الداد والا يعبدوا مع الله غيره وهم كانوا يعبدون غيره
15:58قوم ينادون غير الله ويستغيثون بغير الله فضلا عن التوسل بغير الله فضلا عن النذر لغير الله والذبح لغير الله من هذه الوسائل الشركية الوثنية المعروفة كانوا هم يفعلونها ولكنهم كانوا يعلمون
16:19ان من لوازم هذه الكلمة الطيبة من حيث اللغة العربية ان يتبرأوا من كل هذه الامور لمنافاتها لكلمة لا اله الا الله. اما المسلمون اليوم الذين يشهدون ان لا اله الا الله
16:41لكنهم لا يفقهون معناها بل لعلهم يفقهون معناها فهما معكوسا مقلوبا تماما فكما تعلمون جميعا ان بعضهم الف رسالة بمعنى لا اله الا الله ففسرها بالمعنى الذي كان عليه المشركون
17:12الذي كانوا يؤمنون به ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله المشركون كانوا يؤمنون بان لهذا الكون خالقا لا شريك له في ذلك ولكنه مع ذلك كانوا يجعلون لله
17:34اندادا وشركاء في عبادته اهم يؤمنون بان الرب واحد لكن يعتقدون بان المعبودات كثيرة ولذلك قال تعالى بالاية المعروفة والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى
18:01فهم كانوا يعلمون ان قول لا اله الا الله ينبغي ان يتبرأ قائلها من كل عبادة سوى عبادة الله عز وجل اما المسلمون اليوم فقد فسروا كلمة الطيبة بلا رب الا الله
18:24فاذا قال المسلم لا اله الا الله وهو يعني هذا المعنى لا رب الا الله وهو والمشركون سواء عقيدة اما لفظا فهو مسلم لانه يقول لا اله الا الله بخلاف المشرك
18:43لانه يأبى ان يقول لا اله الا الله فهو ليس مسلما لا ظاهرا ولا باطنا اما جماهير المسلمين اليوم وهم مسلمون لان الرسول عليه السلام يقول فاذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحساب الا بحقها وحسابها
19:06وحسابهم على الله ولذلك فانا اقول كلمة ربما تكون نادرة الصدور مني وهي ان واقع المسلمين اليوم شر مما كان عليه العرب من حيث سوء الفهم لهذه الكلمة الطيبة لان العرب كانوا يفهمون لكنهم لا يؤمنون
19:32اما المسلمون اليوم فيقولون ما لا يعتقدون يقولون لا اله الا الله وهم يكفرون بمعناها. ولذلك وانا اعتقد ان اول واجب على الدعاة المسلمين حقا هو ان يدندنوا حول هذه الكلمة
19:52و حول بيان معناها بتلخيص امة تفصيل لوازم هذه الكلمة الطيبة من الاخلاص لله عز وجل في العبادات بكل انواعها. لان الله عز وجل لما حكى عن المشركين قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فكل عبادة
20:23توجه الى غير الله فهو كفر بالكلمة الطيبة لا اله الا الله لهذا انا اقول اليوم لا فائدة مطلقا من تكتيل المسلمين ومن تجويعهم على تركهم في ضلالهم ببعدهم عن فهم هذه الكلمة الطيبة
20:46ذلك لا يفيدهم في الدنيا قبل الاخرة. نحن نعلم جميعا ان قول النبي صلى الله عليه واله وسلم من مات وهو يشهد ان لا اله الا الله مخلصا من قلبه حرم الله
21:06ودنه على النار وفي احاديث اخرى دخل الجنة الا يمكن ضمان دخول الجنة ولو بعد لئي ولو بعد عذاب يمس القائل والمعتقد الاعتقاد الصحيح له الكلمة فان هذا قد يعاقب بناء على ما ارتكب
21:31واجترح من المعاصي والاثام ولكن سيكون مصيره دخول الجنة وعلى العكس من ذلك من قال هذه الكلمة الطيبة بلسانه ولما يدخل الايمان الى قلبه وذلك لا يفيده شيئا في الاخرة. قد يفيده في الدنيا
21:52النجاة من القتال ومن القتل. اما في الاخرة فلا يفيده شيئا الا اذا قالها فاهما لمعناها اولا ومعتقدا لهذا المعنى لان الفهم والمعرفة اه وحدها لا يكفي الا اذا اقترن مع الفهم الايمان بهذا المفهوم
22:21وهذه نقطة اظن ان كثيرا من الناس عنها غافلون وهي لا يلزم من الفهم الايمان لابد ان يقترن ان يقترن ان يقترن كل من الامرين مع الاخر حتى يكون مؤمنا
22:42ذلك لانكم تعلمون ان شاء الله ان كثيرا من اهل كتابي من اليهود والنصارى كانوا يعرفون ان محمدا صلى الله عليه واله وسلم رسول صادق فيما يدعيه من الرجالة والنبوة
23:03ولكن مع ذلك اي مع هذه المعرفة التي شهد لهم بها ربنا تبارك وتعالى حين قال يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ومع ذلك فهذه المعرفة ما اغنتهم شيئا. لماذا؟ لانهم لم يصدقوه فيما عرفوا منه من ادعاء النبوة
23:30رسالة ولذلك فالايمان يسبقه المعرفة ولا تكفي وحدها لابد ان يقترن معها الايمان فاذا اذا قال المسلم لا اله الا الله بلسانه فعليه ان يضم الى ذلك معرفة معنى هذه الكلمة لايجاد
23:56ثم بالتفصيل فاذا عرف وصدق وامن فهو الذي يصدق عليه تلك الاحاديث التي ذكرت بعضها انفا ومنها قوله عليه الصلاة والسلام مشيرا الى شيء من التفصيل الذي ذكرته انفا الا وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم
24:21من قال لا اله الا الله نفعته يوما من دهره نفعته يوما من دهره اي كانت هذه الكلمة الطيبة بعد ومعرفة معناها وهذا اكرره لكي يرسخ في الاذهان بعد معرفة معناها. والايمان بهذا المعنى الصحيح. ولكنه
24:48قد لا يكون قام بمقتضياتها وبلا واجبها من العمل الصالح والانتهاء عن المعاصي فقد يدخل النار لا جزاء لما فعل وارتكب المعاصي او اقل ببعض الواجبات امة تنجيه هذه الكلمة الطيبة
25:11هذا معنى قوله عليه السلام من قال لا اله الا الله نفعته يوما من داره اما من قالها بلسانه ولم يفقه معناها او فقه معناها ولكنه لم يؤمن بهذا المعنى
25:30هذا لا ينفعه قوله لا اله الا الله الا هنا في العاجلة وليس في الاجلة لذلك لا بد من تركيز الدعوة الى التوحيد بكل مجتمع او تكتل اسلامي يسعى حثيثا
25:52وبحق الى ما يدندن به كل الجماعات الاسلامية. او لعل الادق ان نقول جل الجماعات الاسلامية وهو تحقيق المجتمع الاسلامي واقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما انزل الله. هذه الجماعات
26:14او هذه الطوائف لا يمكنها ان تحقق هذه الغاية التي اجمعوا على تحقيقها وعلى السعي حثيثا الى جعلها حقيقة واقعة الا بالبدء بما بدأ به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اعيد التنبيه
26:36الى انه لا اعني بهذا الكلام في بيان الاهم فالمهم وما دونه هو ان يقتصر الدعاة فقط اه على الدعوة الى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها لان الاسلام بعد ان اتم الله عز وجل علينا النعمة باكماله لدينه
27:01فلا بد لهؤلاء الدعاة ان يحملوه كلا لا يتجزأ وانا حين اقول هذا اقول بعد ذاك البيان الذي خلاصته انه يجب على الدعاة الاسلاميين حقا ان يهتموا من اهم مما جاء به الاسلام
27:31وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة. لا اله الا الله لكني اريد ان الفت النظر الا ان هذا لا يعني ان يفهم المسلم فقط ان لا اله الا الله معناها
27:59لا معبود بحق في الوجود الا الله فقط بل هذا يستلزم ان يفهم العبادات التي ينبغي ان يتعبد ربنا عز وجل بها ولا يوجه شيئا منها لعبد من عباد الله تبارك وتعالى
28:26هذا التفصيل لابد ان يقترن بيانه ايضا مع ذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة يحسن ان نضرب مثلا او اكثر من مثل حسب ما يبدو لي وانا ارتجل هذه الكلمة لبيان ان هذا البيان الاجمالي لا يكفي
29:01فاقول ان كثيرا من المسلمين الموحدين حقا والذين لا يوجهون عبادة من العبادات الى غير الله عز وجل نوم خالي من كثير من العقائد والافكار الصحيحة التي جاء ذكرها بالكتاب والسنة
29:37فكثير من الناس من هؤلاء الموحدين يمرون على بعض الايات التي فيه تتضمن عقيدة وبعض الاحاديث الاخرى وهم غير منتبهين لما تتضمن هذه النصوص من عقيدة صحيحة وهي من تمام الايمان
30:04بالله عز وجل خذوا مهلا عقيدة او الايمان بعلو الله عز وجل على خلقه انا اعرف بالتجربة ان كثيرا من اخواننا الموحدين السلفيين يعتقدون معنا بان الله عز وجل على العرش استوى
30:36دون تأويل ودون تكييف ولكنهم حينما يأتيهم آآ معتزلي حصري او جهمي عصري او ما تريدي او اشعري عصري ايلقي اليه شبهة قائمة على ظاهر اية لم يفهم معناها لا الموسوس
31:10ولا الموسوس اليه فهي حار في عقيدته ويضل عنها بعيدا لماذا لانه لم يتلقن العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التي تعرض لبيانها كتاب ربنا هو حديث نبينا حينما يقول المعتزل المعاصر
31:42الله عز وجل يقول امنتم من في السماء وانتم تقولون ان الله في السماء وهذا معناه انكم جعلتم معبودكم في ظرف هو السماء المخلوقة. ما اريد ان اخوض طويلا في هذه القضية
32:04لان المقصود هو التذكير فقط والا فالبحث في هذه الجزئية يحتاج الى جلسة خاصة اريد من هذا المثال ان عقيدة التوحيد بكل لوازمها ومتطلباتها ليست واضحة في اذهان الذين امنوا بالعقيدة السلفية لا عن الاخرين
32:32الذين اتبعوا الجهمية او المعتزلة او الماتوريدية او الاشاعرة في مثل هذه المسألة فانا ارمي بهذا المثال الى ان المسألة ليست باليسر الذي يصوره اليوم بعض اخواننا الدعاة الذين يلتقون معنا
33:01في الدعوة الى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ان الامر ليس بهذه السهولة التي يدعيها بعضهم والسبب في هذا ما سبق بيانه مني من الفرق بين جاهلية المشركين الاولين حينما يدعون ان يقولوا لا اله الا الله فيأبون
33:27لانهم يفهمون معنى هذه الكلمة الطيبة وبين المسلمين المعاصرين اليوم حينما يقول هذه الكلمة لكنهم يأبون معناها الصحيح هذا الفرق الجوهري هو الان متحقق بمثل هذه العقيدة عقيدة علو الله عز وجل على مخلوقاته
33:53كلها فهذا يحتاج الى بيان ولا يكفي ان يعتقد المسلم فقط معنى الرحمن استوى ومعنى ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء دون ان يعرف ان فيه هنا ارحموا من في الارض
34:15يرحمكم من في السماء في هذه الظرفية في هذا الحديث هي كفي في قوله تعالى امنتم من في السماء اي من على السماء. حتى اذا جاء ذلك المعتدي او الاشعري
34:34ويسوة اليه وقال له وانتم تجعلون ربكم في ظرف السماء فيكون الجواب عنده لا لا منافاة بين قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وبين قوله امنت من في السماء لان فيه هنا بمعنى على هناك
34:53والدليل كثير وكثير جدا من هذا الحديث المتداول على السنة الناس وهو بمجموع طرقه والحمد لله حديث صحيح. ارحموا من في الارض لا يعني الحشرات والديدان التي هي في الارض وانما من على الارض من الانسان والحيوان. يرحمكم من في السماء اي من على السماء
35:18فمثل هذا التفصيل لابد ان يكون المستجيبون لدعوة الحق على بينة من الامر ويقرب لكم هذا ان تتذكروا حديث الجارية وهي راعية غنم كما تعلمون حينما سألها الرسول عليه السلام
35:40وانتم ان شاء الله ذاكرون للحديث وانما اذكر الشاهد منه قال لها اين الله؟ قالت في السماء لو سألت اليوم كبار شيوخ الازهر اين الله؟ لقالوا لك في كل مكان
35:57بينما الجارية تحسن الجواب وهي جارية راعية غنم ما هو السبب لانها كانت تعيش في جو بتعبيرنا العصري جو سلفي اي جو سني بتعبير العام لانها تخرجت كما يقولون ايضا اليوم
36:18من مدرسة الرسول صلى الله عليه واله وسلم. هذه المدرسة لم تكن خاصة في بعض الرجال ولا في بعض النساء وانما كانت تنتقل من ناس الى ناس فتعم السكان جميعهم من رجال ونساء. ولذلك عرفت الجارية وهي راعية غنم
36:43العقيدة الصحيحة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتاب وفي السنة اليوم لا يوجد شيء من هذا من هذا البيان وهذا الوضوح بحيث انه لو سألت
37:00ما اقول لراعيه غنم بل لو سألت راعي امة وجماعة قد يحار في الجواب كما هي حوار الكثيرون اليوم فاذا قضية الدعوة الى التوحيد وتثبيتها في قلوب الناس ما يكفي ان نمرر ايات كما كان الامر في العهد الاول
37:24لانهم اولا كانوا يفهمون عبارات العربية بيسر وثانيا لم يكن هناك زيغ وانحراف في العقيدة اذا نبع من فلسفة ومن علم الكلام فقام يعارض العقيدة السليمة نحن اوضاعنا اليوم تختلف تماما. فلا يجوز ان نتوهم
37:51بان الدعوة الى العقيدة الصحيحة هي اليوم من اليسر كما هو كان الامر في ذلك اليوم من الجسر واقرب لكم هذا بمثل لا يختلف فيه اثنان ولا ينقطع فيه عن زان ان شاء الله
38:10من اليسر المعروف يومئذ ان الصحابي يسمع الحديث من رسول الله مباشرة ثم التابع يسمع الحديث من الصحابي مباشرة. وهكذا نقف عند القرون الثلاثة المشهود لا خيرية هل كان هناك شيء اسمه علم الحديث
38:33لم يكن هناك شيء اسمه علم الحديث. علم الجرى والتعديل لم يكن شيء منه اما الان فهذا امر لا بد منه وهو فرض من فروض الكفاية. العالم اليوم لكي يتمكن من معرفة هذا حديث
38:51صحيح او ضعيف ليس هذا ميسرا له كما كان الامر بالنسبة للصحابي لانه يتلقى الحديث من فم النبي صلى الله عليه وسلم مغدا طريا ثم التابعي يتلقاه من الصحابة الذين زكوا بشهادة الله عز وجل لهم الى اخره. فما كان ميسورا
39:12اذ ليس ميسورا اليوم لهذا ينبغي ملاحظة هذا الامر والاهتمام كما ينبغي مما يتناسب مع المشاكل المحيطة بنا اليوم بصفتنا مسلمين ما لم يكن المسلمون الاولون قد احاط بهم مما احاط بنا من الاشكالات والشبهات وعلم الكلام
39:41من اجل ذلك او يحسن بنا ان نذكر من اجل ذلك جاء في بعض الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما ذكر الغرباء في بعضها قال للواحد منهم خمسون
40:03من الاجر قالوا منا يا رسول الله ام منهم؟ قال لا منكم ثم علل ذلك بقوله عليه السلام انكم تجدون على الحق انصارا ولا يجدون عن الحق انصارا هذا من مقتضى الغربة
40:24الشديدة القائمة اليوم التي لم تكن في الزمن الاول لا شك انه زمن اول الغربة كانت بين شرك وتوحيد بين كفر وايمان. اما الان المشكلة بين المسلمين انفسهم آآ هذه قضية ينبغي الانتباه لها اولا
40:49ثانيا لا ينبغي ان يقول ناس من الناس ولنقل نحن مثلا معشر السلفيين محصورين في بلد ما نحن الان ينبغي ان ننتقل الى مرحلة اخرى غير مرحلة الدعوة الى التوحيد
41:13واعني بهذه المرحلة الاخرى هو العمل السياسي لا ينبغي ان نقول هذا لان الاسلام دعوته دعوة حق اولا وعامة ثانيا نحن ما ندري من اين سينبع الحركة التي يبدأ منها تحقيق الحكم
41:42بالاسلام في ارض الله الواسعة. ولذلك فيجب ان تكون دعوتنا عامة. ان كانت مثلا دعوتنا في بلد عربي كمثل بلدنا هذا مثلا فما ينبغي ان نقول نحن عرب والقرآن نزل بلغتنا العرب
42:03ما اننا نذكر بان العرب اليوم كبعض الاعاجم الذين استعرضوا فالعرب اليوم استعجبوا بسبب بعدهم عن لغتهم هذا مما ابعدهم عن فهم كتاب ربهم وسنة نبيهم. فهب اننا نحن العرب هنا
42:27فهمنا الاسلام فهما صحيحا الا نقنع باننا نكفي نحن ان نعمل عملا سياسيا ونحرك الناس ونشغلهم بالسياسة عما يجب عليه من الاشتغال بفهم الاسلام كما قلنا انفا ليس محصورا بالعقيدة بل
42:51عباد وفي المعاملات وفي السلوك انا لا اعتقد ان هناك بالارض الاسلامية العامة شعبا يعد الملايين يمكن ان يعتمد عليهم بانهم فهموا الاسلام بهذه الامور الثلاثة التي سبق ذكرها عقيدة وعبادة
43:24وسلوكا وربوا على هذه التربية لا اعتقد هذا موجود. ولذلك نحن ندندن دائما وابدا هولاء ونركز حول نقطتين اساسيتين وكثير من اخواننا الحاضرين يعلمون ذلك حينما نقول التربية فانما نعني من هذه التربية التربية القائمة على التصفية. فلابد من الامرين معا
43:57التصفية والتربية. فان كان هناك نوع من التصفية وهو في العقيدة وليس بصورة عامة وفي شعب قد يعد الملايين وانما ذلك في افراد منهم ضاعوا في هذا المجتمع الواسع وليس لهم
44:20كلمة وليس لهم ما يجمعهم حتى يكونوا كتلة واحدة بحيث يمكنهم ان يؤثروا في ذلك المجتمع الذي هو جزء من المجتمع الاسلامي الكبير. اعني شعبا من الشعوب فقد يكون هناك افراد فهموا الاسلام
44:45فهما صحيحا من كل الجوانب نفترض هذا وهذا بعيد جدا لاني اعتقد ان فردا بل ولا خمسة ولا عشرة ولا عشرين يستطيعون ان يقوموا بواجب التصفية تصفية الاسلام ما دخل فيه في كل جوانب الاسلام
45:10من عقيدة من عبادة من سلوك من معاملة ما شابه ذلك. لا يستطيع ان ينهض بهذا الواجب افراد قليلون خاصة في هذا المجتمع الذي يعد الملايين لابد ما يكون هناك المئات من الدعاة الذين فهموا الاسلام فهما صحيحا
45:33ثم قاموا بواجب تربية من حولهم التربية هذه الان مفقودة. ولذلك سيكون لتحرك السياسي الان اثار سيئة قبل تحقيق هاتين القضيتين الهامتين التصفية والتربية. هل نعني بتحقيق بكلمة التحقيق؟ تحقيق ذلك في المجتمع الاسلامي كله
46:05هذا مما لا نفكر فيه ولا مناما لان هذا امر مستحيل. لان الله عز وجل يقول في القرآن الكريم ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. هؤلاء المرحومون لا يتحقق فيهم انهم
46:32مرحومون فعلا من ربنا تبارك وتعالى الا اذا فهموا الاسلام فهما صحيحا و فربوا انفسهم ايضا على هذا الاسلام الصحيح الاشتغال الان بما يسمى بالعمل السياسي. ونحن لا ننكر العمل السياسي. لكننا نعتقد
46:59التسلسل المنطقي الشرعي في ان واحد ان نبدأ بالعقيدة ونثني بالعبادة وبالسلوك تصحيحا لكل هذه الامور ثم لابد ان يأتي يوم لابد من العمل السياسي فيه. لان السياسة فمعناها اه ادارة شؤون الامة
47:25من الذي يدير شؤون الامة؟ ليس زيد وبكر وعمرو الذي هو يتريس على جماعة او يوجه جماعة اه هذا امر الامير الامام الاول يعني الذي يبايع من قبل المسلمين هذا هو الذي
47:48ان يكون على معرفة بسياسة الواقع. اما ان نشغل انفسنا بامور نحن لو عرفنا حق المعرفة لا نتمكن من ادارتها. لنضرب مثلا واضحا جدا اليوم مع الاسف الشديد هذه الحروب القائمة ضد المسلمين اليوم. في كثير من بلاد الاسلام. هل يفيد تحريك
48:18واثارة حماس في المسلمين في كل بلاد الدنيا ونحن لا نملك الجهاد الواجب ادارته من امام مسؤول لا فائدة من هذا العمل لا نقول هذا ليس بواجب. هو واجب ولكنه امر سابق لاوانه. ولذلك
48:41فعلينا ان نشغل انفسنا وان نشغل غيرنا ممن ندعوهم الى دعوتنا ان نفهمهم الاسلام الصحيح وان نربيهم تربية صحيحة واشغالهم بامور حماسية فذلك مما سيصرفهم عن التمكن في الدعوة التي هي تجب
49:10ان يقوم بها او ان تقوم في ذهن كل مكلف من المسلمين كتصحيح العقيدة وتصحيح العبادة وتصحيح السلوك هذه من الفروض العينية التي لا يعذر مقصر فيها. اما الامور الاخرى فهي بعضها يكون من الفروض الكفائية كما
49:36اليوم من معرفة الفقه الواقع او المعهد الاشتغال بالعمل السياسي وما شابه ذلك. هذا اذا عرفه بعض الافراد اذا كان بامكانهم ان يستفيدوا من ذلك عمليا اما ان يجهلوا جمهور الناس به
49:56وذلك مما يشغلهم بالمهم عن الاهم وهذا هو الذي نراه ملموسا لمس اليد في كثير من الاسلامية او الاحزاب الاسلامية حيث نعرف ان بعضهم كان يهتم بتربية الشباب المسلم المتكتل والملتف حول هؤلاء الدعاة
50:26ليفهموا العقيدة الصحيحة والعبادة الصحيحة والسلوك الصحيح واذا بهم بسبب الانشغال السياسي ومحاولة الدخول في البرلمانات التي تحكم بغير ما انزل الله فقد صرفهم عن الجانب الاهم واشتغلوا بما ومهم وقد لا يكون مهما
50:53في ظرف من الظروف القائمة الان في ظنه انه جاء في سؤالك شيء لعله صار بعيدا عن ذهنه اه تذكرني به ان شاء الله بارك الله فيك قلت بماذا تبرأ ذمة المسلم في هذا العصر
51:16اذا كان لا يمكنه مثلا غير منكر عظيم يكرهه ويبغضه او تغيير واقع كما تفضلت قبل قليل اتفضل يا باشا كل كل من المسلمين بحسبه اه العالم يجب عليه ما لا يجب على غير العالم
51:49وكما اقول في مثل هذه المناسبة ان الله عز وجل قد آآ اكمل النعمة بكتابه وجعله دستورا للمسلمين والمؤمنين به من ذلك ان الله عز وجل حينما قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون
52:19فهو تبارك وتعالى في هذه الاية قد جعل المجتمع الاسلامي قسمين عالم وغير عالم واوجب على كل منهما ما لم يجبه على الاخر اوجب على القسم الاخر الذين ليسوا بعلماء
52:42ان يسألوا اهل العلم واوجب على هؤلاء ان يجيبوهم عما سألوهم عنه فاذا هناك عالم واجبه ان يعلم وغير عالم وواجبه ان يتعلم فاذا الواجبات تختلف باختلاف الاشخاص فالعالم اليوم عليه ان يدعو
53:14الى دعوة الحق وفي حدود الاستطاعة وغير العالم عليه ان يسأل عما يهمه فيما يتعلق بنفسه وبمن كان هو راعيا عليه كزوجة او ولد او نحوه فاذا قام كل مسلم من الفريقين العالم وغير العالم
53:42بما يستطيع فالله عز وجل يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها. نحن مع الاسف نعيش في مأساة المت بالمسلمين لا يعرف التاريخ الاسلامي لها مثيلة وهو ان الكفار تداعوا على محاربة المسلمين
54:07كما اخبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في مثل قوله المعروف والصحيح والحمد لله ستداعى عليكم الامم كما تداعى الاكلة الى قصعتها قالوا او من قلة نحن يومئذ يا رسول الله
54:27قال لا انتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم ولا يقذفن في قلوبكم الوهن قالوا وما الوهن يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت
54:49وواجب العلماء اذا ان يجاهدوا في المسلمين بتعليمهم اما ان يجاهدوا هؤلاء الكفار الذين تداعوا من كل جانب على محاربة المسلمين فما دام انهم ليست لهم قيادة وليس لهم امام
55:14يقودهم ويوجههم فهم لا يستطيعون لا يستطيعون الان مثل هذا الجهاد ولكن عليهم ان يتخذ كل وسيلة بامكانهم ان يتخذوها. نحن الان كافراد لا نستطيع ان نتسلح سلاحا ماديا. ولو
55:38فلا نستطيع ان نتحرك فعلا لان هناك قيادات وهناك اه حكام يتبناها او لا سياسة لا تتفق مع السياسة الشرعية مع الاسف الشديد لكننا نستطيع ان نحقق الامرين العظيمين الذين ذكرتهم انفا وهو التصفية والتربية
56:07حينما يقوم المسلمون او دعاة المسلمون بمثل هذا الواجب في بلد ما ويتكتلون على هذا الاساس فانا اعتقد انهم يومئذ يصدق فيهم قوله تبارك وتعالى يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله تبارك وتعالى
56:32اذا واجب كل مسلم ان يعمل استطاعته ولا يكلف الله نفسا الا وسعها باعني هذا الشيخ سؤاله يرحم هذا. نعم. خلف من كلامك يا شيخ انه لا تلازم بين اقامة التوحيد الصحيح
56:49والعبادة الصحيحة وبين اقامة الدولة الاسلامية لا لا تلازم لان هناك بلا شك وهذا امر معروف ان بعض الازمنة اه قد تكون العزلة هي خير من المخالطة فيعتزل المسلم في شعب من هذه الشعاب ويعيش هناك وحده يعبد
57:15ربه عز وجل ويكتفي شر الناس اليه وشره اليهم فهذا امر قد جاءت فيه احاديث كثيرة وكثيرة جدا. وان كان الاصل كما جاء في حديث ابن عمر المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم
57:44الدولة المسلمة بلا شك هي وسيلة لاقامة حكم الله في الارض. ولذلك نحن في مثل هذه المناسبة نقول لبعض الدعاة الاسلاميين الذين يهتمون باقامة الدولة المسلمة وهذا ليس في ملكهم ولا في قدرتهم ولا في طاقتهم
58:11من عجائبهم انهم يهتمون بما لا يستطيعون القيام به ويدعون في انفسهم مجاهدة آآ انفسهم واقامة الدولة كما قال ذلك الداعية المسلم الذي نصح جماعته بقوله تلك ثم هم لم يستنصحوا. اقيموا دولة الاسلام في قلوبكم تقم لكم
58:42في ارضكم فنحن نجد كثيرا من هؤلاء الذين يدعون مثلا كما يقولون اللي اللي تخصيص وافراد الله عز وجل بالحكم يعبرون عن ذلك بالعبارة المعروفة الحاكمية لله لا شك ان الحكم لله وحده ولا شريك له في ذلك ولا في غيره. مع ذلك
59:11فهم لا يحققون ان لا حكم الا لله في انفسهم وذلك في طاقتهم وفي قدرتهم مثلا بعضهم لا يزال يصر على التمسك بعبادة الله على ما وجد عليه ابائه واجداده
59:35واحسن منه من درس مذهبا من المذاهب الاربعة المتبعة اليوم ثم حينما تأتيه السنة الصحيحة الصريحة يقول لا هذا خلاف مذهبي اين الحكم بما انزل الله هم يطالبون غيرهم بما هم لا يطالبون به انفسهم. من السهل جدا
1:00:00ان تطبق حكم الله في دارك في بيعك في شرائك بينما من الصعب جدا ان تحول هذا حاكم الذي يحكم في كثير من احكامه بغير ما انزل الله فلماذا تترك الميسر
1:00:18الى المعسر هذا يدل على احد شيئين. اما هناك سوء تربية وسوء توجيه واما ان هناك سوء عقيدة هي التي تصرفهم الى الاهتمام بما لا يستطيعون تحقيقه عن الاهتمام بما هو
1:00:40باستطاعتهم القيام به لهذا بارك الله فيك نحن نهتم دائما وابدا بالتصفية والتربية. واذا انصرف احد الدعاة عن واحد من هذين امرين لم ينجح في دعوته. فاذا على كل مسلم عالم او غير عالم
1:01:05ان يعمل وان يتقي الله عز وجل في حدود استطاعته وان يقدم الاهم على المهم وان يدع الامور التي لا فائدة منها سوى اثارة الحماس واثارة الفتن والمشاكل التي لابد منها يوما ما
1:01:27لكن يوم تكون هذه الاثارة خيرها اكثر من شرها وضررها اقل من من نفعها. اما اليوم فانا ارى الاشتغال كل الاشتغال بالتصفية والتربية وكل في حدود استطاعته ولا يكلف الله نفسا
1:01:51الا وسعها اخوة الايمان تتمة الكلام في الشريط التالي ورسائل اغلوا ولا عندك هالشيء هو عندو شي اني اريد ان اشكرك على هالكلمة الرائعة. الله يبارك فيك. جزاك الله خير. يعني اه
1:02:11كل ما في نفوسنا وكلما يعني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة