استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة. ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:21واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فقد من الله تبارك وتعالى علي بلقاء احد علماء الاسلام السائلين على نهج خير الانام وصحبه الكرام الذين جمعنا الله لهم بين العلم والعمل
0:44والفهم والعقل وما اعظم الانسان اذا اجتمعت فيه هذه الصفات فهو امام بحق من الذين قال الله فيهم واجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون الا وهو فضيلة الشيخ محمد
1:03ناصر الدين الالباني وذلك في تاريخ الثالث عشر من الشهر العاشر في سنة ثلاث عشرة واربع مئة والف للهجرة و ذلك ضمن تسجيلاته سلسلة الهدى والنور الذي يقوم لتسجيلها الاخ الكريم ابو ليلى
1:30محمد ابن احمد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا ورسولنا محمد الحمد لله رب العالمين على نبينا ورسولنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين لا شك ان فضيلة الشيخ ناصر يعني حلف الله ان يسلمك
2:03يعلم ان واقع الامة الديني واقع مرير من حيث الجهل العقيدة والفساد العقدي من حيث الافتراق في المناهج ومن حيث اهمال ونسف الشريعة الاسلامية اكثر بقاع الارض هذا الواقع الغيورون
2:46من المسلمين لهم رغوة عظيمة واصلاحه الا انهم تختلف مآخذهم في اصلاح هذا الواقع كما يعلم فضيلتكم من خلال الا الحركات الإسلامية والجماعة الإسلامية التي جاهدت اصلاح واقع الامة الاسلامية ومع ذلك
3:29لم تفلحه بل ربما حصل الامة بسبب تلك الحركات نكبات ومصائب عظيمة الشباب المسلم في حيرة بحيرة عظيمة كيف يقابلونه وكيف يعالجون هذا الواقع وقد يشعر الواحد منهم انه حمل
3:53جبالا عظيما فما هي نصيحتكم الشباب مسلم ما هي الطرق النافعة ناجعة في مواجهة هذا الواقع و كيف تبرأ ذمة المسلم عند الله عز وجل يوم القيامة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
4:30ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لا
4:48واشهد ان محمدا عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد
5:11فان خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار بالاضافة الى ما جاء في تضاعيف سؤال الاخ ابي عبدالرحمن عبد الله
5:43من سوء واقع المسلمين اه كذلك نقول ان هذا الواقع الاليم اه ليس شرا مما كان واقع العرب بجاهليتهم وحينما اه بعث اليهم آآ رسولنا صلوات الله وسلامه عليه فلا شك ان واقع اولئك العرب
6:18الجاهلين كان اسوأ بكثير مما عليه المسلمون اليوم وبناء على ذلك نقول اه العلاج هو ذاك العلاج والدواء هو ذاك الدواء فبمثل ما عالج النبي صلى الله عليه واله وسلم
6:43تلك الجاهلية الاولى اعلى الدعاة الاسلاميين اليوم جميعهم ان يعالجوا واقعهم الاليم ومعنى هذا واضح جدا متذكرين فيه قول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
7:13لمن كان يرجو الله واليوم الاخر آآ رسولنا صلوات الله وسلامه عليه هو اسوتنا في معالجة مشكلة المسلمين في زمنها وذلك بان نبدأ بما بدأ به النبي صلى الله عليه واله وسلم
7:39وهو اصلاح ما فسد من عقائد المسلمين اولا ومن عبادتهم ثانيا ومن سلوكهم تالها ولست اعني هذا الترتيب هو الفصل بين الامر الاول الاهم ثم المهم ثم ما دونه وانما اريد ان يهتم
8:13المسلمون اعاني بهم وطبيعة العمر الدعاة منهم ولعل الاصح ان نقول العلماء منهم لان الدعاة اليوم مع الاسف الشديد صار يشمل كل مسلم ولو كان آآ على فقر متقن من العلم
8:39فصاروا آآ يعدون انفسهم دعاة الى الاسلام ونعلم جميعا القاعدة المعروفة لدى لا اقول العلماء بل والعقلاء جميعا تلك هي التي تقول فاقد الشيء لا يعطيه فنحن نعلم اليوم لان هناك طائفة كبيرة جدا جدا
9:11يعدون الملايين من المسلمين اذا ما اطلق لفظة الدعاة انصرفت هذه اللفظة اليهم وهم جماعة الدعوة اي جماعة التبليغ ومع ذلك فاكثرهم كما قال الله عز وجل ولكن اكثر الناس لا يعلمون
9:34مع ذلك وهم جماعة الدعوة حينما يطلع جماعة الدعوة ينصرف هذا الاسم اليهم ومعلوم من طريقة دعوتهم انهم قد اعرضوا بالكلية عن الاهتمام بالاصل الاول او بالامر الاهم من الامور
9:59الثلاثة التي ذكرتها انفا العقيدة والعبادة والسلوك فتركوا واعرضوا عن اصلاح ما بدأ به الرسول عليه السلام بل ما بدأ به كل الانبياء تبعا للرسل من مثل قوله تبارك وتعالى
10:23ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فهم لا يعنون بهذا الاصل الاصيل وهو الركن الاول من اركان الاسلام كما هو معلوم لديكم جميعا وهذا الاصل الذي قام يدعو اليه رسول من الرسل الكرام
10:49الا وهو نوح عليه الصلاة والسلام آآ قرابة الف انا وهو يدعو الى التوحيد وانتم تعلمون ان الشرائع السابقة لم يكن فيها من التفصيل لاحكام المعاملات والعبادات ما هو ما هو معروف في ديننا هذا لانه خاتمة الشرائع والاديان
11:22ومع ذلك فقد لبس في قومه خمسين اه قد لبس في قومه الف سنة الا خمسين عاما فيما اذا كان اهتمامه ان يفهم عنه التوحيد ومع ذلك فكما تعلمون من القرآن الكريم
11:41اعرضوا عن دعوته وقالوا لا تغرن الياتكم الى اخر الاية فهذا يدل دلالة قاطعة على ان اهم شيء ينبغي للدعاة حقا الى الاسلام وان يهتموا بالدعوة الى التوحيد ذلك لانه معنى
12:07قوله تبارك وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله هكذا كانت اه سنة سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فعلا وتعليما اما في علو فما يحتاج الى بحث بان النبي صلى الله عليه واله وسلم في العهد المكي
12:32انما كان جهده ودعوته محصورة في الغالب ان يدعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له اما تعليما اعلمونا حديث اه انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه الوارد في صحيح البخاري ومسلم
12:58ان النبي صلى الله عليه واله وسلم حينما ارسل معاذا الى اليمن قال له ليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله الى اخر الحديث فان استجابوا لك او فان اطاعوك فامرهم بالصلاة
13:21امام الحديث هو معروف ان شاء الله فاذا قد امر النبي صلى الله عليه واله وسلم اصحابه بما بدأ يبدأوا بما بدأ هو به وهو ان يدعوهم الى شهادة التوحيد
13:40لا شك ان هناك فرقا كبيرا جدا بين اولئك العرب المشركين آآ من حيث انهم كانوا يفهمون ما يقال لهم بلغتهم وبين العرب المسلمين اليوم والذين آآ ليسوا بحاجة الى ان يدعوا الى ان يقولوا لا اله الا الله
14:07فانهم قائلون بها مهما اختلفت آآ مذاهبهم وطرائقهم وعقائدهم فكلهم يقولوا لا اله الا الله ولذلك فالدعاة اليوم ليسوا بحاجة الى ان يدعوا المسلمين الى ان ينطقوا بهذه الكلمة لكنهم في الواقع
14:33بحاجة اكثر من العرب في الجاهلية الى ان يفهموا معنى هذه الكلمة الطيبة هذا الفرق فرق جوهري جدا بين العرب الاولين الذين اذا دعاهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
14:53ان يقولوا لا اله الا الله يستكبرون كما هو اه صريح القرآن الكريم لماذا يستكبرون لانهم يفهمون ان معنى هذه الكلمة الا يتخذوا مع الله انداد والا يعبدوا مع الله غيره وهم كانوا يعبدون غيره
15:18فهم ينادون غير الله ويستغيثون بغير الله فضلا عن التوسل بغير الله فضلا عن النذر لغير الله والذبح لغير الله من هذه الوسائل الشركية الوثنية المعروفة كانوا هم يفعلونها ولكنهم كانوا يعلمون
15:38ان من لوازم هذه الكلمة الطيبة من حيث اللغة العربية ان يتبرأوا من كل هذه الامور لمنافاتها لكلمة لا اله الا الله اما المسلمون اليوم الذين يشهدون ان لا اله الا الله
15:59لكنهم لا يفقهون معناها بل لعلهم يفقهون معناها فهما معكوسا مقلوبا تماما وكما تعلمون جميعا ان بعضهم الف رسالة بمعنى لا اله الا الله ففسرها بالمعنى الذي كان عليه المشركون
16:28الذي كانوا يؤمنون به ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله المشركون كانوا يؤمنون بان لهذا الكون خالقا لا شريك له في ذلك ولكنه مع ذلك كانوا يجعلون لله
16:49اندادا وشركاء في عبادته اهم يؤمنون بان الرب واحد لكن يعتقدون بان المعبودات كثيرة ولذلك قال تعالى اية معروفة والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى
17:15فهم كانوا يعلمون ان قول لا اله الا الله ينبغي ان يتبرأ قائلها من كل عبادة سوى عبادة الله عز وجل اما المسلمون اليوم وقد فسروا كلمة الطيبة بلا رب الا الله
17:37فاذا قال المسلم لا اله الا الله وهو يعني هذا المعنى لا رب الا الله وهو والمشركون سواء عقيدة اما لفظا فهو مسلم لانه يقول لا اله الا الله بخلاف المشرك
17:56لانه يأبى ان يقول لا اله الا الله وهو ليس مسلما لا ظاهرا ولا باطنا اما جماهير المسلمين اليوم فهم مسلمون. لان الرسول عليه السلام يقول فاذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم
18:14ما لهم الا بحساب الا بحقها وحسابها وحسابهم على الله ولذلك فانا اقول كلمة ربما تكون نادرة الصدور مني وهي ان واقع المسلمين اليوم شر مما كان عليه العرب من حيث سوء الفهم لهذه الكلمة الطيبة
18:38لان العرب كانوا يفهمون لكنهم لا يؤمنون اما المسلمون اليوم فيقولون ما لا يعتقدون يقولون لا اله الا الله وهم يكفرون بمعناها. ولذلك وانا اعتقد ان اول واجب على الدعاة المسلمين حقا
18:58وان يدندنوا حول هذه الكلمة و او لا بيان معناها لتلخيص امة تفصيل لوازم هذه الكلمة الطيبة من الاخلاص لله عز وجل بالعبادات بكل انواعها. لان الله عز وجل لما حكى عن المشركين
19:24قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا. فكل عبادة توجه الى غير الله فهو كفر من كلمة الطيبة لا اله الا الله لهذا انا اقول اليوم لا فائدة مطلقا
19:42من تكثير المسلمين ومن تجويعهم على تركهم في ضلالهم ببعدهم عن فهم هذه الكلمة الطيبة فذلك لا يفيدهم في الدنيا قبل الاخرة. نحن نعلم جميعا ان قول النبي صلى الله عليه واله وسلم
20:04من مات وهو يشهد ان لا اله الا الله مخلصا من قلبه حرم الله بدنه على النار. وفي احاديث اخرى دخل الجنة الا يمكن ضمان دخول الجنة ولو بعد لئي
20:23ولو بعد عذاب يمس القائل والمعتقد الاعتقاد الصحيح لهي الكلمة فان هذا قد يعاقب بناء على ما ارتكب واجترح من المعاصي والاثام ولكن سيكون مصيره دخول الجنة وعلى العكس من ذلك
20:44من قال هذه الكلمة الطيبة بلسانه ولما يدخل الايمان الى قلبه فذلك لا يفيده شيئا في الاخرة. قد يفيده في الدنيا النجاة من القتال ومن القتل. اما في الاخرة فلا يفيده شيئا الا اذا قالها
21:07فاهما لمعناها اولا ومعتقدا لهذا المعنى لان الفهم والمعرفة اه وحدها لا يكفي الا اذا اقترن مع الفهم الايمان بهذا المفهوم وهذه نقطة اظن ان كثيرا من الناس عنها غافلون وهي
21:30لا يلزم من الفهم الايمان لابد ان يقترن ان يغفرنا ان يقترن كل من الامرين مع الاخر حتى يكون مؤمنا ذلك لانكم تعلمون ان شاء الله ان كثيرا من اهل كتابي
21:51من اليهود والنصارى كانوا يعرفون ان محمدا صلى الله عليه واله وسلم رسول صادق فيما يدعيه من الرسالة والنبوة ولكن مع ذلك اي مع هذه المعرفة التي شهد لهم بها
22:10ربنا تبارك وتعالى حين قال يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ومع ذلك هذه المعرفة ما اغنتهم شيئا. لماذا؟ لانهم لم يصدقوه فيما عرفوا منه من ادعاء النبوة والرسالة ولذلك فالايمان يسبقه المعرفة ولا تكفي وحدها
22:37لابد ان يقترن معها الايمان فاذا اذا قال المسلم لا اله الا الله بلسانه فعليه ان يضم الى ذلك معرفة معنى هذه الكلمة لايجاد ثم بالتفصيل فاذا عرف وصدق وامن
23:00فهو الذي يصدق عليه تلك الاحاديث التي ذكرت بعضها انفا ومنها قوله عليه الصلاة والسلام مشيرا الى شيء من التفصيل الذي ذكرته الفا الا وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم
23:19من قال لا اله الا الله نفعته يوما من دهره نفعته يوما من دهره اي كانت هذه الكلمة الطيبة بعد ومعرفة معناها وهذا اكرره لكي يرسخ في الاذهان بعد معرفة معناها. والايمان بهذا المعنى الصحيح. ولكنه
23:45قد لا يكون قام بمقتضياتها وبنوازمها من العمل الصالح والانتهاء عن المعاصي اقد يدخل النار لا جزاء لما فعل وارتكب المعاصي او اقل ببعض الواجبات امة تنجيه هذه الكلمة الطيبة
24:06هذا معنى قوله عليه السلام من قال لا اله الا الله نفعته يوما من داره اما من قالها بلسانه ولم يفقه معناها او فقه معناها ولكنه لم يؤمن بهذا المعنى
24:25هذا لا ينفعه قوله لا اله الا الله الا هنا في العاجلة وليس في الاجلة لذلك لابد من تركيز الدعوة الى التوحيد بكل مجتمع او تكتل اسلامي يسعى حثيثا وبحق
24:48الى ما يدلل به كل الجماعات الاسلامية او لعل الادق ان نقول جل الجماعات الاسلامية وهو تحقيق المجتمع الاسلامي واقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما انزل الله. هذه الجماعات او هذه الطوائف
25:09لا يمكنها ان تحقق هذه الغاية التي اجمعوا على تحقيقها وعلى السعي حثيثا الى جعلها حقيقة واقعة الا بالبدء بما بدأ به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعيد التنبيه
25:32الى انه لا اعني بهذا الكلام في بيان الاهم فالمهم وما دونه هو ان يقتصر الدعاة فقط آآ على الدعوة الى هذه الكلمة الطيبة وفهم معناها لان الاسلام بعد ان اتم الله عز وجل علينا النعمة باكماله لدينه
25:56فلا بد لهؤلاء الدعاة ان يحملوه كلا لا يتجزأ وانا حين اقول هذا اقول بعد ذاك البيان الذي خلاصته انه يجب على الدعاة الاسلاميين حقا ان يهتموا من اهم مما جاء به الاسلام
26:24وهو تفهيم المسلمين العقيدة الصحيحة النابعة من الكلمة الطيبة. لا اله الا الله لكني اريد ان الفت النظر الى ان هذا لا يعني ان يفهم المسلم فقط ان لا اله الا الله معناها لا معبود بحق في الوجود الا الله
26:55فقط بل هذا يستلزم ان يفهم العبادات التي ينبغي ان يتعبد ربنا عز وجل بها ولا يوجه شيئا منها لعبد من عباد الله تبارك وتعالى. هذا التفصيل لابد ان يقترن بيانه ايضا
27:24مع ذلك المعنى الموجز للكلمة الطيبة يحسن ان نضرب مثلا او اكثر من مثل حسب ما يبدو لي وانا ارتجل هذه الكلمة لبيان ان هذا البيان الاجمالي لا يكفي فاقول
27:53ان كثيرا من المسلمين الموحدين حقا والذين لا يوجهون عبادة من العبادات الى غير الله عز وجل ذهنهم خالي من كثير من العقائد والافكار الصحيحة التي جاء ذكرها بالكتاب والسنة
28:25فكثير من الناس من هؤلاء الموحدين يمرون على بعض الايات التي فيه تتضمن عقيدة وبعض الاحاديث الاخرى وهم غير منتبهين لما تتضمن هذه النصوص من عقيدة صحيحة وهي من تمام الايمان
28:51بالله عز وجل خذوا مثلا عقيدة او الايمان بعلو الله عز وجل على خلقه انا اعرف بالتجربة ان كثيرا من اخواننا الموحدين السلفيين يعتقدون معنا بان الله عز وجل على العرش استوى
29:22دون تأويل ودون تكييف ولكنهم حينما يأتيهم آآ معتزلي حصري او يهمي عصري او ما تريدي او اشعري عصري فيلقي اليه شبهة قائمة على ظاهر الاية لم يفهم معناها لا الموسوس
29:55ولا الموسوس اليه فيحار في عقيدته ويضل عنها بعيدا. لماذا؟ لانه لم يتلقن العقيدة الصحيحة من كل الجوانب التي تعرض لبيانها كتاب ربنا حديث نبينا حينما يقول المعتزل المعاصر الله عز وجل يقول امنتم من في السماء وانتم تقولون ان الله في السماء
30:32وهذا معناه انكم جعلتم معبودكم في ظرف هو السماء المخلوقة. ما اريد ان اخوض طويلا في هذه القضية. لان المقصود هو التذكير فقط والا فالبحث في هذه الجزئية يحتاج الى جلسة خاصة. اريد من هذا المثال ان
30:58عقيدة التوحيد بكل لوازمها ومتطلباتها ليست واضحة في اذهان الذين امنوا بالعقيدة السلفية لا عن الاخرين الذين اتبعوا الجهمية او المعتزلة او الماتوليدية او الاشاعرة في مثل هذه المسألة فانا ارمي بهذا المثال الى ان المسألة ليست باليسر
31:33الذي يصوره اليوم بعض اخواننا الدعاة الذين يلتقون معنا في الدعوة الى الكتاب والسنة ان وعلى منهج السلف الصالح ان الامر ليس بهذه السهولة التي يدعيها بعضهم والسبب في هذا
31:53ما سبق بيانه مني من الفرق بين جاهلية المشركين الاولين حينما يدعون ان يقولوا لا اله الا الله فيأبون لانهم يفهمون معنى هذه الكلمة الطيبة وبين المسلمين المعاصرين يوم حينما يقول هذه الكلمة لكنهم يأبون معناها الصحيح. هذا الفرق الجوهري هو الان متحقق
32:23في مثل هذه العقيدة عقيدة علو الله عز وجل على مخلوقاته كلها فهذا يحتاج الى بيان ولا يكفي ان يعتقد المسلم فقط معنى الرحمة اش استوى ومعنى ارحموا ومن في الارض يرحمكم من في السماء دون ان يعرف ان فيه هنا
32:50ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء في هذه الظرفية. في هذا الحديث هي تفي في قوله تعالى امنتم من في السماء اي من على السماء. حتى اذا جاء ذلك المعتزل او الاشعري
33:10وسوس اليه وقال له وانتم تجعلون ربكم في ظرف السماء فيكون الجواب عنده لا لا منافاة بين قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وبين قوله امنت ما في السماء لان فيه هنا بمعنى على هناك. والدليل
33:30وكثير جدا من هذا الحديث المتداول على وهو بمجموع طرقه والحمد لله حديث صحيح ارحموا من في الارض لا يعني الحشرات والديدان التي هي في الارض وانما من على الارض من الانسان والحيوان يرحمكم من
33:50في السماء اي من على السماء. فمثل هذا التفصيل لابد ان يكون المستجيبون لدعوة الحق على بينة من الامر. ويقرب لكم هذا ان تتذكروا حديث الجارية وهي راعية غنم كما تعلمون. حينما سألها الرسول عليه السلام وانتم ان شاء الله ذاكرون للحديث وانما اذكر الشاهد منه
34:17قال لها اين الله؟ قالت في السماء لو سألت اليوم كبار شيوخ الازهر اين الله؟ لقالوا لك في كل مكان بينما الجارية تحسن الجواب وهي جارية راعية غنم ما هو السبب؟ لانها كانت تعيش في جو بتعبيرنا العصري جو سلفي
34:42اي جو سني بالتعبير العام لانها تخرجت كما يقولون ايضا اليوم من مدرسة الرسول صلى الله عليه واله وسلم. هذه المدرسة لم تكن خاصة في بعض الرجال ولا في بعض النساء وانما كانت تنتقل من ناس الى ناس فتعم السكان
35:05جميعهم من رجال ونساء ولذلك عرفت الجارية وهي راعية غنم العقيدة الصحيحة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتاب وفي السنة. اليوم لا يوجد شيء من هذا
35:25من هذا البيان وهذا الوضوح بحيث انه لو سألت ما اقول راعية غنم بل لو سألت راعي امة جماعة قد يحار في الجواب كما يحار الكثيرون اليوم. فاذا قضية الدعوة الى التوحيد
35:45تثبيتها في قلوب الناس ما يكفي ان نمرر ايات كما كان الامر في العهد الاول. لانهم اولا كانوا يفهمون عبارات العربية بيسر وثانيا لم يكن هناك زيغ وانحراف في العقيدة
36:05نبع من الفلسفة ومن علم الكلام فقام يعارض العقيدة السليمة. فنحن اوضاعنا اليوم تختلف تماما فلا يجوز ان نتوهم بان الدعوة الى العقيدة الصحيحة هي اليوم من اليسر كما هو كان الامر
36:25في ذلك اليوم من اليسر. واقرب لكم هذا بمثل لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطع فيه عن ذلك ان شاء الله من اليسر المعروف يومئذ ان الصحابي يسمع الحديث من رسول الله مباشرة. ثم
36:45يسمع الحديث من الصحابي مباشرة. وهكذا نقف عند القرون الثلاثة المشهود لا بالخيرية هل كان هناك شيء اسمه علم الحديث لم يكن هناك شيء اسمه علم الحديث. علم الجرى والتعديل لم يكن شيء منه. اما الان
37:06فهذا امر لا بد منه وهو فرض من فروض الكفاية. العالم اليوم لكي يتمكن من معرفة هذا حديث صحيح او ضعيف ليس هذا ميسرا له كما كان الامر بالنسبة للصحابي لانه يتلقى الحديث من فم النبي صلى الله عليه وسلم غضا طريا
37:26ثم التابعي يتلقاه من الصحابة الذين زكوا بشهادة الله عز وجل لهم الى اخره. فما كان ميسورا يومئذ ليس ميسورا اليوم. لهذا ينبغي ملاحظة هذا الامر والاهتمام كما ينبغي مما يتناسب مع المشاكل المحيطة بنا اليوم بصفتنا مسلمين ما لم يكن المسلمون الاولون
37:56كن قد احاط بهم بما احاط بنا من الاشكالات والشبهات وعلم الكلام من اجل ذلك او يحسن بنا ان نذكر من اجل ذلك جاء في بعض الاحاديث صحيحة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما ذكر الغرباء في بعضها قال للواحد منهم خمسون
38:25من الاجر قالوا منا يا رسول الله ام منهم؟ قال لا منكم ثم علل ذلك بقوله عليه السلام انكم تجدون على الحق انصارا ولا يجدون عن الحق انصارا. هذا من مقتضى الغربة الشديدة القائمة اليوم التي لم تكن في الزمن الاول
38:49لا شك انه زمن اول الغربة كانت بين شرك وتوحيد بين كفر وايمان اما الان المشكلة بين المسلمين انفسهم آآ هذه قضية ينبغي الانتباه لها اولا. ثانيا لا ينبغي ان يقول ناس من الناس ولنقل نحن مثلا معشر السلفيين محصورين في
39:20بلد ما نحن الان ينبغي ان ننتقل الى مرحلة اخرى غير مرحلة الدعوة الى التوحيد واعني بهذه المرحلة الاخرى هو العمل السياسي. لا ينبغي ان نقول هذا لان الاسلام دعوته دعوة حق اولا وعامة ثانيا. نحن ما ندري من اين سينبع
39:52الحركة التي يبدأ منها تحقيق الحكم بالاسلام في ارض الله الواسعة. ولذلك فيجب ان تكون دعوتنا عامة. ان كانت مثلا دعوتنا في بلد عربي كمثل بلدنا هذا مثلا فما ينبغي ان نقول نحن عرب والقرآن نزل بلغتنا العرب مع اننا نذكر
40:21لان العرب اليوم كبعض الاعاجم الذين استعرضوا فالعرب اليوم استعجموا بسبب بعدهم عن لغتهم وهذا مما ابعدهم عن فهم كتاب ربهم وسنة نبيهم. فهب اننا نحن العرب هنا فهمنا الاسلام فهما صحيحا فلا نقنع باننا نكفي نحن ان نعمل عملا سياسيا
40:51ونحرك الناس ونشغلهم بالسياسة عما يجب عليه من الاشتغال بفهم الاسلام كما قلنا اذا ليس محصورا بالعقيدة بل بالعبادة وفي المعاملات وفي السلوك انا لا اعتقد ان هناك الارض الاسلامية العامة شعبا يعد الملايين
41:22يمكن ان يعتمد عليهم بانهم فهموا الاسلام بهذه الامور الثلاثة التي سبق ذكرها عقيدة وعبادة وسلوكا وربوا على هذه التربية لا اعتقد هذا موجود. ولذلك نحن ندندن دائما وابدا هول ونركز حول نقطتين اساسية
41:51وكثير من اخواننا الحاضرين يعلمون ذلك حينما نقول التربية فانما نعني من هذه التربية التربية القائمة على التصفية فلابد من الامرين معا. التصفية والتربية. فان ان هناك نوع من التصفية
42:14وهو في العقيدة وليس بصورة عامة وفي شعب قد يعد الملايين وانما ذلك في افراد منهم ضاعوا في هذا المجتمع الواسع فليس لهم كلمة وليس لهم ما يجمعهم حتى يكونوا كتلة واحدة بحيث يمكنهم ان يؤثروا في ذلك
42:42كما الذي هو جزء من المجتمع الاسلامي الكبير اعني شعبا من الشعوب. فقد يكون هناك افراد الاسلام فهما صحيحا من كل الجوانب نفترض هذا وهذا بعيد جدا لاني اعتقد ان فردا بل ولا خمسة ولا عشرة ولا عشرين يستطيعون ان يقوموا بواجب التصفية
43:12تصفية الاسلام ما دخل فيه في كل جوانب الاسلام من عقيدة من عبادة من سلوك من وما لا ما شابه ذلك. لا يستطيع ان ينهض بهذا الواجب افراد قليلون خاصة في هذا المجتمع الذي
43:32يعد الملايين لابد ما يكون هناك المئات من الدعاة الذين فهموا الاسلام فهما صحيحا ثم قاموا بواجب بتربية من حولهم التربية هذه الان مفقودة ولذلك سيكون للتحرك السياسي الان اثار سيئة قبل تحقيق هاتين القضيتين الهامتين
44:00التصفية والتربية هل نعني بتحقيق بكلمة التحقيق؟ تحقيق ذلك في المجتمع الاسلامي كله هذا مما لا نفكر فيه ولا مناما لان هذا امر مستحيل. لان الله عز وجل يقول في القرآن الكريم
44:22ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. هؤلاء المرحومون لا يتحقق فيهم انهم مرحومون فعلا من ربنا تبارك وتعالى الا اذا ففهموا الاسلام فهما صحيحا وربوا انفسهم ايضا على هذا الاسلام الصحيح
44:52الاشتغال الان بما يسمى بالعمل السياسي. ونحن لا ننكر العمل السياسي. لكننا نعتقد اه التسلسل المنطقي الشرعي في ان واحد ان نبدأ بالعقيدة ونثني بالعبادة وبالسلوك تصحيحا لكل هذه الامور ثم لابد ان يأتي يوم لابد من العمل السياسي فيه
45:22لان السياسة معناها اه ادارة شؤون الامة. من الذي يدير شؤون الامة؟ ليس زيد وبكر الذي هو يتريس على جماعة او يوجه جماعة هذا امر الامير الامام يعني الذي يبايع من قبل المسلمين فهذا هو الذي يجب ان يكون على معرفة
45:52بسياسة الواقع. اما ان نشغل انفسنا بامور نحن لو عرفنا حق المعرفة لا نتمكن من ادارته لنضرب مثلا واضحا جدا اليوم مع الاسف الشديد هذه الحروب القائمة ضد المسلمين اليوم. في كثير
46:12من بلاد الاسلام هل يفيد تحريك واثارة حماس المسلمين في كل بلاد الدنيا ونحن لا نملك الجهاد الواجب ادارته من امام مسؤول لا فائدة من هذا العمل. لا نقول هذا
46:32ليس بواجب هو واجب ولكنه امر سابق لاوانه. ولذلك فعلينا ان نشغل انفسنا وان نشغل غيرنا ممن ندعوهم الى دعوتنا ان نفهمهم الاسلام الصحيح وان نربيهم تربية صحيحة. واشغالهم بامور حماسية فذلك مما سيصرفهم
47:03عن التمكن في الدعوة التي هي تجب ان يقوم بها او ان تقوم في ذهن كل مكلفين مسلمين كتصفيح العقيدة وتصحيح العبادة وتصحيح السلوك هذه من الفروض العينية التي لا يعذر
47:23مقصر فيها. اما الامور الاخرى فهي بعضها يكون من الفروض الكفائية كما يقال اليوم من معرفة الفقه الواقع او المعهد الاشتغال بالعمل السياسي وما شابه ذلك. هذا اذا عرفه بعض الافراد
47:43اذا كان بامكانهم ان يستفيدوا من ذلك عمليا. اما ان يجهدوا جمهور الناس به. فذلك مما يشغلهم بالمهم عن الاهم وهذا هو الذي نراه ملموسا لمس اليد في كثير من الجماعات الاسلامية او الاحزاب الاسلامية
48:07نعرف ان بعضهم كان يهتم بتربية الشباب المسلم المتكتل والملتف حول هؤلاء الدعاة ليفهموا العقيدة الصحيحة والعبادة الصحيحة والسلوك الصحيح. واذا بهم بسبب الانشغال السياسي ومحاولة الدخول في البرلمانات التي تحكم بغير ما انزل الله
48:37فقد صرفهم عن الجانب الاهم واشتغلوا بما هو مهم وقد لا يكون مهما في ظرف من الظروف القائمة الان في ظني انه جاء في سؤالك شيء لعله صار بعيدا عن ذهنه فتذكرني به ان شاء الله
49:00بارك الله فيك قلت بماذا تبرأ ذمة المسلم في هذا العصر؟ اذا كان لا يمكنه مثلا تغيير منكر عظيم يكرهه ويبغضه او تغيير واقع كما تفضلت قبل قليل كل كل من المسلمين بحسبه
49:31اه العالم يجب عليه ما لا يجب على غير العالم. وكما اقول في مثل هذه المناسبة ان الله عز وجل قد آآ اكمل النعمة بكتابه وجعله دستورا للمسلمين والمؤمنين به. من ذلك ان الله عز وجل
50:01حينما قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فهو تبارك وتعالى في هذه الاية قد جعل المجتمع الاسلامي قسمين عالم وغير عالف واوجب على كل منهما ما لم يجبه على الاخر
50:25اوجب على القسم الاخر الذين ليسوا بعلماء ان يسألوا اهل العلم. واوجب على هؤلاء ان يجيبوهم عما سألوهم عنهم. فاذا هناك عالم واجبه ان يعلم وغير عالم واجبه ان يتعلم
50:50فاذا الواجبات تختلف باختلاف الاشخاص فالعالم اليوم عليه ان يدعو الى دعوة الحق وفي حدود الاستطاعة وغير العالم عليه ان يسأل عما يهمه فيما يتعلق بنفسه وبمن كان هو راعيا عليه كزوجة او ولد او نحوه. فاذا قام كل مسلم من الفريقين العالم
51:25العالم بما يستطيع فالله عز وجل يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها. نحن مع الاسف نعيش في مأساة المت بالمسلمين. لا يعرف التاريخ الاسلامي لها مثيلة. وهو ان الكفار تداعوا على محاربة المسلمين. كما اخبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في مثل قوله
51:55المعروف والصحيح والحمد لله ستداعى عليكم الامم كما تداعى الاكلة الى قصعتها. قالوا ومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال لا انتم يومئذ كثير ولكنكم غثاك غثاء ولا ينزعن الله الرهبة من صدور عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا وما الوهن يا
52:26يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت. فواجب العلماء اذا ان يجاهدوا في المسلمين بتعليمهم. اما ان يجاهدوا هؤلاء الكفار الذين التداع من كل جانب على محاربة المسلمين فما دام انهم ليست لهم قيادة وليس
52:53لهم امام يقودهم يوجههم فهم لا يستطيعون لا يستطيعون الان مثل هذا الجهاد ولكن عليهم ان يتخذ كل وسيلة بامكانهم ان يتخذوها. نحن الان كافراد لا نستطيع ان نتسلح سلاحا ماديا ولو استطعنا فلا نستطيع ان نتحرك فعلا لان هناك قيادات وهناك
53:24اه حكام يتبنون سياسة لا تتفق مع السياسة الشرعية مع الاسف الشديد. لكننا ان نحقق الامرين العظيمين الذين ذكرتهما انفا وهو التصفية والتربية حينما يقوم المسلمون او دعاة المسلمون بمثل هذا الواجب في بلد ما ويتكتلون على
53:54هذا الاساس فانا اعتقد انهم يومئذ يصدق فيهم قوله تبارك وتعالى يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله تبارك وتعالى. اذا نواجه كل مسلم ان يعمل استطاعته. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها
54:16اتباعا لهذا يا شيخ سؤال يعني يلحق هذا. نعم. هل لف من كلامك يا شيخ؟ انه لا تلازم بين اقامة التوحيد الصحيح والعبادة الصحيحة وبين اقامة الدولة الاسلامية لا لا تلازم لان هناك بلا شك وهذا امر معروف ان بعض الازمنة قد تكون
54:39بالله هي خير من المخالطة فيعتزل المسلم في شعب من هذه الشعاب ويعيش هناك وحده. يعبد ربه عز وجل ويكتفي شر الناس اليه وشره اليهم. فهذا امر قد جاءت في
55:00في احاديث كثيرة وكثيرة جدا وان كان الاصل كما جاء في حديث ابن عمر المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم
55:17الدولة المسلمة بلا شك هي وسيلة لاقامة حكم الله في الارض. ولذلك نحن في مثل هذه المناسبة نقول لبعض الدعاة الاسلاميين الذين يهتمون باقامة الدولة المسلمة وهذا ليس في ملكهم ولا في قدرتهم ولا في طاقتهم من عجائبهم انهم يهتمون
55:47بما لا يستطيعون القيام به ويدعون في انفسهم مجاهدة اه انفسهم واقامة الدولة كما قال ذلك الداعية المسلم الذي نصح جماعته بقولته تلك ثم هم لم انصحوا اقيموا دولة الاسلام في قلوبكم تقم لكم في ارضكم. فنحن نجد كثيرا من هؤلاء
56:17الذين يدعون مثلا كما يقولون للحفل تخصيص وافراد الله عز وجل بالحكم يعبرون عن ذلك بالعبارة المعروفة لله لا شك ان الحكم لله وحده ولا شريك له في ذلك ولا في غيره. مع ذلك
56:41فهم لا يحققون ان لا حكم الا لله في انفسهم وذلك في طاقتهم وفي قدرتهم مثلا بعضهم لا يزال يصر على التمسك بعبادة الله على ما وجد عليه اباءه واجداده واحسن منه
57:04من درس مذهبا من المذاهب الاربعة المتبعة اليوم ثم حينما تأتيه السنة الصحيحة الصريحة يقول لا هذا خلاف مذهبي. فاين الحكم بما انزل الله؟ هم يطالبون غيرهم بما هم لا يطالبون به انفسهم
57:24من السهل جدا ان تطبق حكم الله في دارك في بيعك في شرائك بينما من صعب جدا ان تحول هذا الحاكم الذي يحكم في كثير من احكامه بغير ما انزل الله. فلماذا تترك الميسر
57:44الى المعسر هذا يدل على احد شيئين. اما هناك سوء تربية وسوء توجيه. واما ان هناك سوء عقيدة هي التي تصرفهم الى الاهتمام بما لا يستطيعوننا تحقيقه عن الاهتمام بما
58:04اهو في استطاعتهم القيام به. لهذا بارك الله فيك نحن نهتم دائما وابدا بالتصفية والتربية. واذا انصرف احد الدعاة عن واحد من هذين امرين لم ينجح في دعوته. فاذا على كل مسلم عالم او غير عالم
58:29ان يعمل وان يتقي الله عز وجل في حدود استطاعته وان يقدم الاهم على المهم وان الامور التي لا فائدة منها سوى اثارة الحماس واثارة الفتن والمشاكل التي لابد منها
58:49يوما ما لكن يوم تكون هذه الاثارة خيرها اكثر من شرها وضررها اقل من من نفعها. اما اليوم فنرى الاشتغال كل الاشتغال بالتصفية والتربية وكل في حدود استطاعته ولا يكلف الله نفسا
59:13الا وسعها اخوة الايمان تتمة الكلام في الشريط التالي ورسائل اغلوث ولا عندك شيء والله عندي شي اني اريد ان اشكرك على هالكلمة الرائعة. الله يبارك فيك. جزاك الله خيرا. يعني اه
59:32كل ما في نفوسنا وكلما يعني خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.