← المكتبة ▭▭ صفحتان
مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية
صالح الأسمري علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
30 · ص35
تصح إلا بها: أولها: الإسلام، وضده الكفر بأنواعه وصوره؛ إذ لا يتصور نية التقرب والإخلاص من غير مسلم، إذ سائر الأوامر يُشْتَرط فيها النية والإخلاص. ثانيها: التمييز، وضده أمران: أولا: ذهاب العقل للمجنون والمعتوه. ثانياً: الصبي غير المُمَيِّز، وهو من قَلَّ إدراكه للأشياء، فلا يميز بين أصنافها. وحَدَّ الحنابلة التمييز بالسابعة، لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الناس أن يأمروا صبيانهم لسبع على الصلاة، وذالك لتمييزهم، فكان حَدّاً. ثالثها: أن لا يجهل المنوي، وذلك بأن يكون معلوما عند الناوي؛ حيث لا يتصور قصد الشيء إلا بعد العلم به. رابعها: أن لا يحدث مناف بين النية ومنويِّها، كالردة بعد إيمان، فلو نوى المسلم المميز الصلاة، لكن ارتد قبل إيقاعها؛ فإن عمله فاسد. وفي قول الناظم السابق: (النية شرط لسائر العمل) : دلالة بينة على أن المقصود بذلك كل عمل كانت النية شرطاً له، وهذا أمر متفق عليه، فقد نص على ذلك العز في: "القواعد"، وجعله القرطبي في: "تفسيره"واجبا، وجعله شيخ الإسلام فرضاً.