← المكتبة ▭▭ 2 pages
ملحمة حر
عبد الحميد ضحا الدواوين الشعرية
A− A+
55 · ص59
عِشْقَ الشَّهَادَةِ قَدْ فَاحَتْ قُلُوبُهُمُ ... يَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي العِشْقِ وَالوَصَمِ هُمْ كَالصُّقُورِ فَلَمْ تُخْطِئْ فَرَائِسَهَا ... هُمْ كَالأُسُودِ فَلَمْ تَرْهَبْ مِنَ الأُمَمِ رُهْبَانُ لَيْلٍ لِتَعْجَبْ مِنْ مَدَامِعِهِمْ ... أَهُمْ حَمَائِمُ أَمْ أُسْدٌ لَدَى الأَجَمِ؟! أَمْ هُمْ طَلائِعُ بِشْرٍ نَصْرُ أُمَّتِنَا ... يَمْحُونَ عَهْدًا مِنَ الأَحْزَانِ وَالنِّقَمِ بُشْرَى النَّبِيِّ هُمُ تَحْيَا القُلُوبُ بِهِمْ ... لا يَعْبَؤُونَ بِخَوَّانٍ وَمُنْهَزِمِ يَا قُدْسُ صَبْرًا فَذِي آهَاتُكِ اسْتَعَرَتْ ... فِي نَفْسِ كُلِّ أَبِيٍّ نَاءَ بِالضَّيَمِ دِمَاكِ أَغْلَى عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ دَمِهِمْ ... غَدًا تَثُورُ عَلَى الطُّغْيَانِ كَالْحِمَمِ
→ prev 55 / 103 next ←