45 · ص49 · ج1
وتفعل الأنملُ في جريها … كالبرق … يها ١
وكم غدا يسلبها جاهداً … من كان بالنفس يفديها
يقول من يبصر أطباقه … شلت يدٌ باتت تعبيها
قد عبث السوس بأوساطها … وقرض الفأرُ حواشيها ٢
لو عرضت رزمتهُ لم تجد … مشترياً في الخلق يشريها
لو بذل الفلس بها غالطاً … أوسع تضييعاً وتسفيها ٣
لا يرزأ السارقُ منها ولا … يغتالها من حيلة فيها ٤
تحصى الحصى مستوفيا عدّه … من قبل أن تحصى مساويها ٥
من ذم ذا نقصٍ وذا خسةٍ … فهو بذاك الذم يعنيها ٦
وقال أبو الطاهر ٧:
قلت إذ عقربَ الدلا … لُ على خده الشعر
هذه آيةٌ بها … ظهر الحسنُ وانتشر
ما رئى قبلَ صدغه … عقربٌ حلت القمر ٨
هذا معنى مليح ولكنه سرقه من بيتين أنشدنيهما بمصر رجل يسمى أبا محمد التكريتي، من تلاميذ أبي حامد الغزالي، لأبي حامد، ولم أسمعها من غيره:
١ كذا جاء البيت في الأصل، وهو ساقط من ق.
٢ في الأصل: «بأطرافها»، والوجه ما أثبت من ق.
٣ تضييعا كذا وردت.
٤ في الأصل: «نعبا لها» صوابه في ق. و «من حيلة» هي في الأصل وق: «في حيلة».
٥ مستوفيا عده، مكانها بياض في الأصل، وإثباتها من ق.
٦ كلمة «وذا خسة» موضعها أبيض في الأصل، وإثباتها من ق.
٧ هو أبو الطاهر إسماعيل بن محمد، المعروف بابن مكنسة، وقد سبق التنبيه على اسمه في ص ٤٣.
٨ في الخريدة (٢: ٣٠٢): «ما رئي قط قبل ذا».