38 · ص42 · ج1
ويذمّ الضّراعة، ويتأسّف على إذالة خدّه، وإراقة ماء وجهه:
لهفى لملك قناعةٍ لو أنني … متعت فيه بعزه المتملكِ
ولكنزِ يأسٍ كنتُ قد أحرزتُه … لو لم تعثْ فيه الخطوبُ وتفتكِ
آليتُ أجعلُ ماء وجهي بعده … كدمٍ يهلُّ به الحجيجُ بمنسك
وأخٍ من الصبر الجميل قطعته … في طاعة الأمل الذي لم يدرك
يا قاتلَ الله الضرورة حالةً … أيَّ المسالكِ بالفتى لم تسلك ١
كم بات مشكوّ إليه [تحيفت … حلقاته قرعا] براحةِ ممسك ٢
وفمٍ على قدم رمت، ونواظر … كحلت محاجرها بموطئ سنبك ٣
ومسربل بالصبر والتقوى دعت … فأجامها في معرض المتنسك ٤
ظلت تصرفه كتصريف العصا … رأسَ البعير لمبرك عن مبرك
وله إلى رئيس كان يكلفه زيارته ويقعد عن ذلك تعاظما وتكبراً:
أكبرتَ نفسك أن تسعى مصادفةً … وسمتنيه لقد كلفتني شططا ٥
لا تكذبنَّ فما كنّا لنوجب من … حقٍ وأنت تراه عنك قد سقطا
لو بعتك النفس بيعاً كنت تملكها … به لكان عليك العدل مشترطاً ٦
فهل سبيلٌ إلى أن لا تواصلني … ولا تكلف مثلى هذه الخططا ٧
عسى صحيفةُ ما بيني وبينك أن … تطوى وما ضمّنت غير الذي فرطا ٨
١ هذا ما في ق والخريدة، وفي الأصل:
يا قاتل اللّه الضرورة إنها … سلكت مهالك بالفتى لم تسلك
٢ في الأصل: «لم يأت»، وصواب البيت وتكملته من ق والخريدة.
٣ هذا البيت ساقط من الأصل.
٤ في الأصل: «ومسربل بالنصر»، صوابه في ق والخريدة.
٥ في الأصل والخريدة: «مصارفة» بالراء، وأثبت ما في ق.
٦ ق والخريدة: «به على لكان العدل».
٧ في الأصل: «ولا تكلف مثلي الطرق والخططا»، صوابه في ق والخريدة.
٨ في الأصل: «وما قد من أمرنا فرطا»، صوابه في ق والخريدة.