← المكتبة ▭▭ صفحتان
الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
أبو الصلت الأندلسي البلدان والرحلات 529 هـ
A− A+
37 · ص41 · ج1
وضاع رجاؤه، وأخفق سعيه، فقال من قصيدة يعاتب فيها الزمان، ويشكو الخيبة والحرمان: بين التعززِ والتذللِ مسلكٌ … بادى المنار لعين كلَّ موفقِ فاسلكه في كل المواطن واجتنب … كبر الأبيّ وذلةَ المتملقِ ولقد جلبتُ من البضائع خيرها … لأجلَّ مختار وأكرم متقِ ١ ورجوتُ خفض العيش تحت رواقه … لا بد إن نفقت وإن لم تنفق ٢ ظناً شبيهاً باليقين ولم أخلْ … أن الزمان بما سقاني مشرقي ولعائبي بالحرص قول بين … لو كنتَ شمتَ سحابةُ لم تطرق ٣ ما ارتدتً إلا خيرَ مرتادٍ ولم … أصلِ الرجاءَ بحبل غير الأوثق ٤ وإذا أبى الرزقَ القضاءُ على امرئ … لم تغنِ فيه حيلةُ المسترزق ولعمرُ عاديةِ الخطوب وإنْ رمت … شملي بسهم تشتّت وتفرّق ٥ لأقارعنّ الدهرَ دون مروءَتي … وحرمتُ عزَّ النًصرِ إن لم أصدق ٦ وله في سفرته هذه ٧ وقد قوى يأسه من بلوغ أمله ونيل بغيته، وعزم على الصدر ٨ عن الفسطاط إلى مستقره، يحض على الزّهادة، ويحرّض على القناعة
١ في الأصل: ولقد جلبت من البضائع جلها … من كل مختار وأكرم ما انتقى [وأثبت ما في ق والخريدة والطالع السعيد. بيد أن الكلمة الأخيرة في الطالع السعيد: «موثق». ٢ ق: «ووجدت». وكلمة «رواقه» هي في الأصل: «ظلاله»، وأثبت ما في ق والخريدة. وفي الطالع السعيد: «تحت ردائه»، تحريف. ٣ في الأصل: «ولعائنى» صوابه في ق. وفي الخريدة: «ولعاتبى». ٤ ق: «بغير حبل الأوثق»، وفي الخريدة: «بحبل غير موثق». ٥ في الأصل: «رمت حظى»، صوابه في ق والخريدة. ٦ في الأصل: «لأصيرن اليأس»، صوابه في ق والخريدة. ٧ في الأصل: «وله من قصيدة غير هذه» وأثبت ما في ق والخريدة. ٨ ق: «الصدور»، وهما صحيحان، يقال صدر يصدر صدرا وصدورا.