← المكتبة ▭▭ 2 pages
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
1911 · ص476 · ج1
أَلَا قُلْ لِعَمْرٍو وَالْوَلِيدِ وَمُطْعِمٍ * أَلَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ حِيَاطَتِكُمْ بَكْرُ (١) مِنَ الْخُورِ حَبْحَابٌ (٢) كَثِيرٌ رُغَاؤُهُ * يُرَشُّ عَلَى السَّاقَيْنِ مِنْ بَوْلِهِ قطر تخلف خلف الْورْد لَيْسَ بلاحق * إِذْ مَا عَلَا الْفَيْفَاءَ (٣) قِيلَ لَهُ وَبْرُ أَرَى أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمِّنَا * إِذَا سُئِلَا قَالَا إِلَى غَيْرِنَا الْأَمْرُ بَلَى لَهُمَا أَمْرٌ وَلَكِنْ تَجَرْجَمَا * كَمَا جَرْجَمَتْ مِنْ رَأْسِ ذِي عَلَقٍ الصَّخْرُ (٤) أَخُصُّ خُصُوصًا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلًا * هُمَا نَبَذَانَا مِثْلَ مَا نُبِذَ الْجَمْرُ هُمَا أَغْمَزَا لِلْقَوْمِ فِي أَخَوَيْهِمَا * فَقَدْ أَصْبَحَا مِنْهُمْ أَكُفُّهُمَا صُفْرُ هُمَا أَشْرَكَا فِي الْمَجْدِ مَنْ لَا أَبَا لَهُ * مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَنْ يُرَسَّ (٥) لَهُ ذِكْرُ وَتَيْمٌ وَمَخْزُومٌ وَزُهْرَةُ مِنْهُمُ * وَكَانُوا لنا مولى إِذا بغى النَّصْر فو الله لَا تَنْفِكُّ مِنَّا عَدَاوَةٌ * وَلَا مِنْكُمُ مَا دَامَ من نسلنا شفر (٦) فَصْلٌ فِي مُبَالَغَتِهِمْ فِي الْأَذِيَّةِ لِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا تَذَامَرُوا بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ. فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ. وَمَنَعَ اللَّهُ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّهِ أَبى طَالب.
(١) أَي أَن بكرا من الابل أَنْفَع لى مِنْكُم، فليته لى بَدَلا من حياطتكم. (٢) الخور: الضِّعَاف، والحبحاب: الصَّغِير. (٣) الفيفاء: الصَّحرَاء. والوبر: دويبة كالسنور. (٤) الاصل: تحرجما: محرفة، وَمَا أثْبته من ابْن هِشَام. وتجرجم: سقط وَانْحَدَرَ. وَذُو علق: جبل فِي ديار بنى أَسد. (٥) يرس: يعرف. (٦) شفر بِفَتْح الشين وَضمّهَا: أحد. (*)
→ prev 1911 / 2495 next ←