← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية - ت عبد الواحد - من البداية والنهاية
ابن كثير السيرة النبوية 774 هـ
A− A+
1522 · ص378 · ج4
وَهَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. وَقَالَ مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، حَدثنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ. ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: خُذْ. وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ حَلَقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ شَعْرَةٍ وَشَعْرَتَيْنِ، وَأَعْطَى شِقَّهُ الْأَيْسَرَ لِأَبِي طَلْحَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَى الْأَيْمَنَ لِأَبِي طَلْحَةَ وَأَعْطَاهُ الايسر وَأمره أَن أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ. وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ مَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَد رجل. انْفَرد بِهِ أَحْمد. فصل ثمَّ لبس عَلَيْهِ السَّلَام ثِيَابَهُ وَتَطَيَّبَ بَعْدَ مَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَنَحَرَ هَدْيَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ طَيَّبَتْهُ عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن المدينى، حَدثنَا سُفْيَان - هُوَ ابْن عُيَيْنَة - حَدثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ يَقُولُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي