← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
303 · ص339
إذا ما ادلهمّت خطوب الهوى يكاد سنا برقه يذهب وكقول الشاعر الآخر: ان كنت أزمعت على هجرنا من غير ما جرمٍ فصبرٌ جميل وان تبدّلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل وكقول القائل الآخر: لا تكن ظالماً ولا ترض بالظلم وأنكر بكل ما يستطاع يوم يأتي الحساب ما لظلوم من حميم ولا شفيع يطاع وكقول بعضهم: ان كانت العشاق من أشواقهم جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا فأنا الذي أتلو لهم يا ليتني كنت اتخذت مع الرسول سبيلا وكقول الشاعر: ارحلوا فلستُ مسائلا عن دارهم «أنا باخعٌ نفسي على آثارهم» وكقول الآخر: ولاح بحكمتي نور الهدى في ليالٍ للضلالة مدلهمّه يريد الجاهلون ليطفئوه ويأبى الله إلا أن يتمَّه ومثاله من الحديث في (النثر) قول الحريري: شاهت الوجوه، وقبح اللكع ومن يرجوه - وكقول الحريري أيضاً، وكتمان الفقر زهاده، و «انتشار الفرج بالصبر» عباده، ومثاله من الحديث في (الشعر) ، قول الشاعر: قال لي إن رقبي سيء الخُلق فداره قلت دعني وجهك «الجـ نة حُفَّت بالمكاره» وكقول الشاعر الآخر: فلو كان الأخلاق تحوى وراثة ولو كانت الأراء لا تتشعبُ لأصبح كل الناس قد ضمّهم هوى كما أن كل الناس قد ضمّهم أب