← المكتبة ▭▭ صفحتان
جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع
أحمد الهاشمي البلاغة 1362 هـ
A− A+
173 · ص199
وهذا القسم مطمح نظر البلغاء، وبه تتفاوت أقدارهم، حتى أن بعضهم سُئل عن (البلاغة) فقال: هي «إيجاز القصر» وقال أكثم بن صيفي خطيب العرب «البلاغة الإيجاز» (وايجاز الحذف) يكون بحذف شيء من العبارة لا يخلّ بالفهم، عند وجود ما يدل على المحذوف، من قرينة لفظية _ أو معنوية وذلك المحذوف - إما أن يكون. (١) حرفاً - كقوله تعالى (ولم أكُ بغياً) - أصله: ولم اكن (١) (٢) أو إسماً مضافاً نحو - (وجاهدوا في الله حق جهاده) أي: في سبيل الله (٣) أو إسما مضافاً إليه - نحو (وَوَاعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر) ْي: بعشر ليال. (٤) أو إسما موصوفاً - كقوله تعالى (ومن تاب وعمل صالحاً) أي: عملا صالحاً. (٥) أو إسما صفةً - نحو (فزادتهم رجساً إلى رجسهم) أي: مضافا إلى رجسهم. (٦) أو شرطاً - نحو (اتبعوني يحببكم الله) أي: فان تتبعوني. (٧) أو جواب شرط - نحو (ولو ترى إذ وقفوا على النار) أي: لرأيت أمراً فظيعاً.
(١) وكحذف لا في قول عاصم المنفري رأيت الخمر جامدة وفيها خصال تفسد الرجل الحليما فلا والله اشربها حياتي ولا أسقى بها أبدا نديما يريد: لا أشربها ويقع إيجاز الحذف كثيراً في أساليب البلغاءُ بشرط أن يوجد ما يدل على المحذوف، وإلا كان الحذف رديئاً، والكلام غير مقبول.