← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
أحمد أحمد غلوش السيرة النبوية
A− A+
678 · ص629
قال صلى الله عليه وسلم: "أوليس يظهرون شهادة ألا إله إلا الله"!. قال: بلى! ولا شهادة لهم! قال: "أوليس يظهرون أني رسول الله"؟. قال: بلى! ولا شهادة لهم! قال صلى الله عليه وسلم: "فقد نهيت عن قتل أولئك" ١. وقد فضح الله المنافقين بنزول الوحي يوضح صفاتهم، ويبين أكاذيبهم، ويحدد منزلتهم السافلة، وخلقهم الرديء. فإنهم لما اعتذروا لعدم الاستعداد قال الله عنهم {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ٢. وحتى يعرف المؤمنون أن في تخلف المنافقين خيرًا قال الله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} ٣. وحتى لا يغتر المسلمون بمظهر المنافقين قال تعالى: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} ٤. وحتى لا يصدق المسلمون أيمانهم قال تعالى: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} ٥ ويقول تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} ٦. وقال تعالى: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ
١ إمتاع الأسماع ج١ ص٤٧٧. ٢ سورة التوبة: ٤٦. ٣ سورة التوبة: ٤٧. ٤ سورة التوبة: ٥٥. ٥ سورة التوبة: ٥٦. ٦ سورة التوبة: ٦٢.