← المكتبة ▭▭ صفحتان
السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني
أحمد أحمد غلوش السيرة النبوية
A− A+
364 · ص356
وحنظلة بحنظلة. فقال عمر رضي الله عنه: ألا أجيبه يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "بلى فأجبه". فقال أبو سفيان: اعل هبل! فقال عمر رضي الله عنه: الله أعلى وأجل! قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت فعلا، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر رضي الله عنه: هذا رسول الله، وهذا أبو بكر، وهذا عمر. فقال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، ألا إن الأيام دول، وإن الحرب سجال. فقال عمر: لا سواء! قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. قال أبو سفيان: إنكم لتقولون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا! لنا العزى ولا عزى لكم. فقال عمر: الله مولانا، ولا مولى لكم. قال أبو سفيان: إنها قد أنعمت يابن الخطاب علينا، قم إليّ يابن الخطاب أكلمك فقام عمر فقال أبو سفيان: أنشدتك بدينك هل قتلنا محمدًا؟ قال عمر: اللهم لا، وإنه ليسمع كلامك الآن. قال أبو سفيان: أنت أصدق عندي من ابن قمئة. ثم قال أبو سفيان ورفع صوته: إنكم واجدون في قتلاكم عنتًا ومثلا، ألا إن ذلك لم يكن عن رأي سراتنا، أما إذا كان ذاك فلم نكرهه, ثم نادى: ألا إن موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قل نعم! ". فقال عمر رضي الله عنه: نعم. وانصرف أبو سفيان إلى أصحابه، وأخذوا في الرحيل١.
١ صحيح البخاري. ك المغازي باب غزوة أحد ج٦ ص٢٨٧.