← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
920 · ص461 · ج8
ألفا فَاشْترى بِهِ مَتَاعا يُسَاوِي أَلفَيْنِ، أَو لم يكن فِي المَال فضل بِأَن كَانَ رَأس المَال ألفا وَاشْترى بِهِ مَتَاعا يُسَاوِي ألفا، فَفِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لَا يكون للْمُضَارب حق إمْسَاك الْمَتَاع من غير رضَا رب المَال إِلَّا أَن يُعْطي رب المَال رَأس المَال، إِن لم يكن فِيهِ فضل وَرَأس المَال وحصته من الرِّبْح إِن كَانَ فِيهِ فضل فَحِينَئِذٍ لَهُ حق إِمْسَاكه، وَإِن لم يُعْط ذَلِك وَلم يكن لَهُ حق إِمْسَاكه هَل يجْبر على البيع، إِن كَانَ فِي المَال فضل يجْبر الْمضَارب على بَيْعه لانه سلم لَهُ بدل عمله فَيجْبر على الْعَمَل، إِلَّا أَن يَقُول لرب المَال أُعْطِيك رَأس المَال وحصتك من الرِّبْح إِن كَانَ فِي الْمَتَاع فضل أَو يَقُول أُعْطِيك رَأس المَال إِن لم يكن فضل فَإِن اخْتَار ذَلِك فَحِينَئِذٍ لَا يجْبر على البيع وَيجْبر رب المَال على قبُول ذَلِك نظرا من الْجَانِبَيْنِ، وَإِن لم يكن فِي المَال فضل لَا يجْبر على البيع وَيُقَال لرب المَال الْمَتَاع كُله خَالص ملكك، فإمَّا أَن تَأْخُذهُ بِرَأْس مَالك أَو تبيعه حَتَّى تصل إِلَى رَأس مَالك. انْتهى من مُضَارَبَة الذَّخِيرَة وَالْمُحِيط. وَالْحَاصِل: أَن الْكَلَامُ هُنَا فِي مَوْضِعَيْنِ: الْأَوَّلُ حَقُّ إمْسَاكِ الْمُضَارِبِ الْمَتَاعَ مِنْ غَيْرِ رِضَا رَبِّ الْمَالِ. وَالثَّانِي إجْبَارُ الْمُضَارِبِ عَلَى الْبَيْعِ حَيْثُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمْسَاكِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ أَوْ لَا إلَّا أَنْ يُعْطِيَ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ الْمَالِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَرْبَحْ أَوْ مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَحِينَئِذٍ لَهُ حَقُّ الْإِمْسَاكِ. وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ إجْبَارُهُ عَلَى الْبَيْعِ فَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ أُجْبِرَ عَلَى الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ للْمَالِك رَأس مَاله مَعَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ لَا يُجْبَرُ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمَالِكِ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ يَدْفَعَ لَهُ الْمَتَاعَ بِرَأْسِ مَالِهِ. هَذَا حَاصِلُ مَا فَهِمْتُهُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِنَحِ عَنْ الذَّخِيرَةِ، وَهِيَ عِبَارَةٌ معقدة كَمَا سَمِعت، وَقَدْ رَاجَعْتُ عِبَارَةَ الذَّخِيرَةِ فَوَجَدْتهَا كَمَا فِي الْمنح ونقلها فِي الْهِنْدِيَّة عَن الْمُحِيط، وَمثله فِي الْفَتَاوَى العطائية. وَبَقِيَ مَا إذَا أَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يُمْسِكَ الْمَتَاع والضارب يُرِيدَ بَيْعَهُ وَهُوَ حَادِثَةُ الْفَتْوَى وَيُعْلَمُ جَوَابُهَا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَهُ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمَالُ عُرُوضٌ بَاعَهَا وَإِنْ نَهَاهُ الْمَالِكُ وَلَا يَمْلِكُ الْمَالِكُ فَسْخَهَا وَلَا تَخْصِيصَ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ عَزْلٌ مِنْ وَجْهٍ. قَوْلُهُ: (كَمَا مر) الَّذِي مر تَعْلِيل لغير هَذَا، وَهُوَ أَنه يجْبر على قَضَاء الدّين إِن كَانَ فِي المَال ربح. قَوْله: يضمن حِصَّةَ الْهِبَةِ لِأَنَّ هِبَةَ الْمَشَاعِ الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَة غير صَحِيحَة فَتكون فِي ضَمَانه. قَوْله: (وَهِي تملك بِالْقَبْضِ على الْمُفْتى بِهِ) قَالَ السائحاني أَقُولُ: لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْمِلْكِ بِالْقَبْضِ وَالضَّمَانِ اهـ. وَنَصّ عَلَيْهِ فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ حَيْثُ قَالَ رامز الْفَتَاوَى الْفَضْلِيِّ: الْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ تُفِيدُ الْمِلْكَ بِالْقَبْضِ وَبِهِ يُفْتَى، ثُمَّ إذَا هَلَكَتْ أَفْتَيْت بِالرُّجُوعِ لِلْوَاهِبِ هِبَةً فَاسِدَةً لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ إذْ الْفَاسِدَةُ مَضْمُونَةٌ، فَإِذَا كَانَتْ مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ بَعْدَ الْهَلَاك كَانَت مُسْتَحقَّة الرَّد قبل الْهَلَاك. اهـ. فَتنبه. قَوْله: (وأودعه عشرا) بعده بَيت مُتَوَقف عَلَيْهِ وَهُوَ: