← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
819 · ص410 · ج7
وَكَكَتِفٍ وَقَدْ يُذَكَّرُ. قَامُوسٌ. وَالْمُرَادُ كَبِدٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ كَبِدُهُ، لِأَنَّ مَا فِي قَلْبِهِ لَا يُفَتِّتُ كَبِدَ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا جَمَعَ لِلسَّجْعَةِ، أَوْ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فِي قَلْبِي مِنْ جِنْسِ مَا يُفَتِّتُ الْأَكْبَادَ، أَوْ أَنَّ فِي قَلْبِي مَا لَوْ كَانَ لِي أَكْبَادٌ مُتَعَدِّدَةٌ لَفَتَّتَهَا، أَوْ أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ مِمَّا فِي قَلْبِي يَسْتَقِلُّ بِتَفْتِيتِ الْكَبِدِ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا أَكْبَادٌ مُتَعَدِّدَةٌ. قَوْلُهُ: (فَرَحِمَ اللَّهُ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَيْثُ ذَاقَ أَلَمَ الْفِرَاقِ وَكَابَدَ مَا يُكَابِدُهُ الْمُشْتَاقُ مِنْ تَشْتِيتِ الْبَالِ وَتَوَاتُرِ الْبَلْبَالِ عَلِمَ أَنَّ اعْتِذَارَ هَذَا الْإِمَامِ الَّذِي سَبَقَهُ بِنَحْوِ هَذَا الْكَلَامِ اعْتِذَارٌ مَقْبُولٌ لَا محَالة فتحركت نَفسه إِلَى الدُّعَاء، فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: لَا يَعْرِفُ الْوَجْدَ إلَّا مَنْ يُكَابِدُهُ وَلَا الصَّبَابَةَ إلَّا مَنْ يُعَانِيهَا قَوْلُهُ: (التَّفْتَازَانِيُّ) اسْمُهُ مَسْعُودٌ وَلَقَبُهُ سَعْدُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ، نِسْبَةٌ إلَى تَفْتَازَانَ بِالْفَتْحِ بَلَدٌ بِخُرَاسَانَ، وُلِدَ بِهَا سَنَةَ ٧٢٢، وَتُوُفِّيَ بِسَمَرْقَنْدَ سَنَةَ ٧٩٢ وَنُقِلَ إلَى سَرْخَسَ فَدُفِنَ بِهَا. قَوْلُهُ: (حَيْثُ اعْتَذَرَ) أَيْ فِي خُطْبَةِ الْمُخْتَصَرِ شَرْحِ تَلْخِيصِ الْمَعَانِي. وَقَالَ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ أَيْضًا: مَعَ وجود الْقَرِيحَةِ بِصَرِّ الْبَلِيَّاتِ وَخُمُودِ الْفَطِنَةِ بِصَرْصَرِ النَّكَبَاتِ وترامي الْبلدَانِ بِي والاقطار ونوب الْأَوْطَانِ عَنِّي وَالْأَوْطَارِ حَتَّى طَفِقْتُ أَجُوبُ كُلَّ أَغْبَرَ قَاتِمِ الْأَرْجَاءِ وَأُحَرِّرُ كُلَّ سَطْرٍ مِنْهُ فِي شَطْرٍ مِنْ الْبَيْدَاءِ قَوْلُهُ: (حَيْثُ قَالَ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: حَيْثُ اعْتَذَرَ. قَوْلُهُ: (يَوْمًا بِحُزْوَى إلَخْ) أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ، وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ، وَمُتَعَلَّقُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أَكُونُ، قَوْلُهُ: (لَكِنْ لِلَّهِ الْحَمْدُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ: أَيْ إنَّهُ وَإِنْ حَصَلَ لِي مَا حَصَلَ مِنْ الْبِعَادِ عَنْ الْبِلَادِ فَقَدْ أَثْمَرَ لِي ثَمَرَةً عَظِيمَةَ الْمُفَادِ، الَّتِي هِيَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وَدَلِيلُ الْوُصُولِ إلَى الْمَأْمُولِ. قَوْلُهُ: (أَوَّلًا وَآخِرًا) أَيْ أَوَّلَ كُلِّ أَمْرٍ وَآخِرَهُ. قَوْلُهُ: (ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) أَيْ حَمْدًا فِي الظَّاهِرِ بِالثَّنَاءِ بِاللِّسَانِ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْبَاطِن بِالْجَنَانِ. قَوْلُهُ: (فَلَقَدْ) الْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ وَاللَّامُ لِلْقَسَمِ، فَهُوَ حَمْدٌ عَلَى نِعْمَةٍ مُعَيَّنَةٍ. قَوْلُهُ: (مَنَّ) أَيْ أَنْعَمَ هُوَ: أَيْ الْمَوْلَى تَعَالَى. قَوْلُهُ: (بابتداء تبيضه) أَيْ الْمُؤَلَّفِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: قَالَ مُؤَلِّفُهُ وَقَوْلُهُ: قَدْ فَرَغْتُ مِنْ تَأْلِيفِهِ. قَوْلُهُ: (تُجَاهَ) أَصْلُهُ وِجَاهَ أُبْدِلَتْ الْوَاوُ تَاءً مِنْ الْمُوَاجَهَةِ بِمَعْنَى الْمُقَابَلَةِ. قَوْلُهُ: (صَاحِبِ الرِّسَالَةِ) أَلْ لِلْعَهْدِ: أَيْ الرِّسَالَةِ الْعَامَّةِ الدَّائِمَةِ. قَوْلُهُ: (وَالْقَدْرِ) أَيْ الرُّتْبَةِ الْعَلِيَّةِ: قَوْلُهُ: (الْمُنِيفِ) أَيْ الزَّائِدِ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ الْعَالِي مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَا زَادَ على العقد نَيف وناف وأناف على الشئ: أَشْرَفَ عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: (تُجَاهَ قَبْرِ صَاحِبِ هَذَا الْمَتْن الشريف) وَذَلِكَ بِبَلَدِهِ وَهِي غَزَّة وهَاشِم. قَوْلُهُ: (فَلَعَلَّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَالْخَتْمِ. قَوْلُهُ: (عَلَامَةُ الْقَبُولِ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وَمِنْ صَاحِبِ الْمَتْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْقَبُولُ: الرِّضَا بالشئ مَعَ تَرْكِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى فَاعِلِهِ، وَقِيلَ: الْإِثَابَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: (وَالتَّشْرِيفِ) يُقَالُ شَرُفَ كَكَرُمَ شَرَفًا: عَلَا فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا، وَشَرَّفَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ مِنْ الشَّرَفِ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (قَالَ مُؤَلِّفُهُ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ. قَوْلُهُ: (فيا شرفي) أَي أحضر فَهَذَا وَقتل لِحُصُولِ مُقْتَضِيك، وَالْأَبْيَاتُ مِنْ الطَّوِيلِ، وَالضَّمِيرُ فِي قلبته لِلتَّأْلِيفِ ط. قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ كُلُّ النَّاسِ) أَيْ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ أَوْ مِنْهُمْ وَمِمَّنْ بعدهمْ. قَوْله: