← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
767 · ص384 · ج7
أَرْبَعَةٍ) وَأَصْلُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِاجْتِمَاعِ الرُّبُعِ وَالثُّلُثَيْنِ فِيهَا، وَمِثْلُهَا الْمَسْأَلَتَانِ الْآتِيَتَانِ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ. قَوْله: (ضرب وفقها) أَي وفْق رؤوسهم. قَوْله: (وَهُوَ هُنَا اثْنَان) لَان عدد الرؤوس سِتَّةٌ وَالْبَاقِي مِنْ الْمَخْرَجِ ثَلَاثَةٌ وَالْمُوَافَقَةُ بَيْنَهُمَا بِالثُّلُثِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْمُدَاخَلَةِ هُنَا كَمَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا يُوَافِقْ) أَيْ الْبَاقِي عدد رؤوسهم. قَوْله: (فَاضْرب الاربعة فِي الْخَمْسَة) الْمُوَافِقِ لِسَابِقِهِ وَلَاحِقِهِ فَاضْرِبْ الْخَمْسَةَ فِي الْأَرْبَعَةِ ط. لَان الْمَضْرُوب هُوَ عدد الرؤوس الْخَمْسَةِ وَالْمَضْرُوبَ فِيهِ هُوَ الْمَخْرَجُ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ. قَوْلُهُ: (وَالرَّابِعُ) أَيْ مِنْ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ. قَوْلُهُ: (هُنَا) أَي فِي مسَائِل اجْتِمَاع لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَعَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ، أَمَّا عِنْدَ انْفِرَادِ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَقَدْ يَكُونُ مِنْ ثَلَاثَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ، وَذَلِكَ فِي صُورَةِ اجْتِمَاعِ النِّصْفِ وَالسُّدُسَيْنِ. قَوْلُهُ: (إذْ لَا يُرَدُّ مَعَ أَرْبَعِ طَوَائِفَ أَصْلًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ أَحَدُهَا مَنْ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ مِمَّنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (وَلَعَلَّ هَذَا) أَيْ عَدَمُ وُجُودِ الرَّدِّ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ جِنْسَيْنِ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا اقْتَصَرَ فِي الثَّانِي عَلَى الْجِنْسَيْنِ حَيْثُ قَالَ فِيمَا مَرَّ: وَإِنْ كَانَ جِنْسَيْنِ مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ ثَلَاثَةً أَيْضًا لِأَجْلِ أَنْ يَصِحَّ قَوْلُهُ هُنَا: وَلَوْ كَانَ مَعَ الثَّانِي إلَخْ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الثَّلَاثَةُ، حَتَّى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْتَصِرْ فِيمَا مَرَّ عَلَى الْجِنْسَيْنِ بِأَنْ ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ كَمَا فَعَلَ فِي الْمُنْتَقَى وَجَبَ أَنْ يُرَادَ هُنَا بِالثَّانِي بَعْضُهُ، وَهُوَ الْجِنْسَانِ لَا كُلُّهُ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ، فَاقْتِصَارُهُ فِيمَا مَرَّ عَلَى الْجِنْسَيْنِ لَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الثَّلَاثَةِ هُنَاكَ، بَلْ لِعَدَمِ تَأَتِّيهَا هُنَا بِحُكْمِ الِاسْتِقْرَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلسَّيِّدِ وَغَيْرِهِ. أَقُولُ: وَهَذَا صَحِيحٌ لَوْ سَلِمَ الِاسْتِقْرَاءُ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ وَجَدَ مَسْأَلَةً رِدْيَةً اجْتَمَعَ فِيهَا أَرْبَعُ طَوَائِفَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَصْلُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ للزَّوْجَة الثّمن ثَلَاث وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ اثْنَا عَشَرَ وَلِبِنْتِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا بَقِيَ وَاحِدٌ يُرَدُّ عَلَى مَنْ الزَّوْجَةِ وَهُمْ ثَلَاثَةُ أَجْنَاسٍ. وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ كَمَا ذَكَرْتُهُ فِي الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، ثُمَّ رَأَيْته هُنَا فِي حَاشِيَةِ يَعْقُوبَ وَشَرْحِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَنَّهُ مِنْ الشُّبَهِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي تورد فِي هَذَا الْمقَام اهـ. وَعَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ فِي الثَّانِي الثَّلَاثَةَ، وَيُرَادُ بِهِ فِي كَلَامِهِ هُنَا كُلُّهُ لَا بَعْضُهُ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَالْبَاقَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَإِنْ اعْتَرَضَهُمْ الشَّارِحُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالسَّهْوِ، فَإِنَّهُ لَا سَهْوَ فِي كَلَامِهِمْ بَلْ هُوَ الصَّوَابُ لِمَا عَلِمْت، فَتَنَبَّهْ لِهَذَا الْمَقَامِ الَّذِي هُوَ