← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
637 · ص319 · ج7
وللخنثى ثَلَاثَة لَان الابْن يسْتَحق الْكل عِنْد الِانْفِرَاد والمخنثى ثَلَاث الْأَرْبَاعِ، فَيُضْرَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: بَيْنَهُمَا عَلَى اثْنَيْ عشر سَهْما: سَبْعَةٌ لِلِابْنِ وَخَمْسَةٌ لِلْخُنْثَى، اُعْتُبِرَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَالَةَ اجْتِمَاعٍ، فَلَوْ كَانَ الْخُنْثَى ذَكَرًا فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلَوْ أُنْثَى كَانَ أَثْلَاثًا، فَالْقِسْمَةُ عَلَى الذُّكُورَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَعَلَى الْأُنُوثَةِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَيُضْرَبُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ تَبْلُغُ سِتَّةً لِلْخُنْثَى، عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى سَهْمَانِ، وَعَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ ثَلَاثَةٌ فَلَهُ نِصْفُهُمَا وَنِصْفُ الثَّلَاث كسر فَتضْرب السِّتَّة فِي اثْنَيْنِ تبلع اثْنَيْ عَشَرَ، فَلِلْخُنْثَى سِتَّةٌ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى فَلَهُ نِصْفُهُمَا خَمْسَةٌ اه مُلَخَّصًا. وَتَمَامُهُ فِيهِ. وَأَشَارَ فِي الْهِدَايَةِ إلَى اخْتِيَارِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى تَقْلِيلِ نَصِيبِ الْخُنْثَى، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ أَقَلُّ مِمَّا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ سَهْمٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ سَهْمًا، وَطَرِيقُ (١) مَعْرِفَتِهِ أَنْ تَضْرِبَ السَّبْعَةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ، وَحِصَّة الْخُنْثَى مِنْ السَّبْعَةِ ثَلَاثَةٌ فَاضْرِبْهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَكُونُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ وَحِصَّتُهُ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ خَمْسَةٌ فَاضْرِبْهَا فِي السَّبْعَةِ تَكُونُ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، فَظَهَرَ أَنَّ التَّفَاوُتَ بِسَهْمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا. قَوْلُهُ: (وَوَلَدَيْهَا) أَيْ أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَاتَ عَنْ عَمِّهِ إلَخْ) أَيْ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَنْ عَمِّهِ وَعَنْ ابْنِ أَخِيهِ حَالَ كَوْنِ ابْنِ الْأَخِ خُنْثَى، فَالضَّمِيرُ فِي عَمِّهِ لِلرَّجُلِ الْمَيِّتِ، هَذَا مِثَالٌ لِحِرْمَانِهِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ وَمَا قَبْلَهُ على تَقْدِير الذُّكُورَة. قَوْله: (وَكَانَ المَال للْعلم) لِأَنَّ بِنْتَ الْأَخِ لَا تَرِثُ، وَلَوْ قُدِّرَ ذَكَرًا كَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لَهُ دُونَ الْعَمِّ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَمِّ ط. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. مَسَائِلُ شَتَّى قَوْلُهُ: (جَمْعُ شَتِيتٍ إلَخْ) فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، حَمْلٌ على فعيل بِمَعْنى مفعول كمريض ومرضي
(١) قَوْله: (وَطَرِيق مَعْرفَته الخ) وَتسَمى هَذِه طَريقَة التَّجْنِيس وَهَكَذَا كل عددين نسب إِلَيْهِمَا أقل مِنْهُمَا وَأَدت معرفَة أَي المنسوبين أقل فَاضْرب أحد العددين الْمَنْسُوب إِلَيْهِمَا فِي الاخر ثمَّ يضْرب كل وَاحِد من الافلين فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ الاقل الاخر وَانْظُر فِيمَا تحصل من ضرب كل من الافلين فِي مَنْسُوب الاخر ففى مَسْأَلَتنَا لم يدر هَل الثَّلَاثَة من سَبْعَة كَمَا هُوَ قَول أَبى يُوسُف أَكثر أَو خَمْسَة من إثنا عشر أَكثر كَمَا هُوَ قَول مُحَمَّد. فَإِذا أردْت معرفَة أكثرهما فَاضْرب السَّبْعَة الَّتِى نسيت إِلَيْهَا الثَّلَاثَة فِي الاثنا عشر الَّتِى نسبت إِلَيْهَا الْخَمْسَة تبلغ أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ ثمَّ اضْرِب الْمَنْسُوب إِلَى السَّبْعَة وَذَلِكَ ثَلَاثَة فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ الْخَمْسَة وَذَلِكَ اثْنَا عشر يكون الْخَارِج سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَاضْرِبْ الْخَمْسَة فِي السَّبْعَة تبلغ خَمْسَة وَثَلَاثِينَ اه.