← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
557 · ص279 · ج7
فَلَا يَتَنَاوَلُ الْمَجَازَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ثَمَر يَتَنَاوَلُ الْمَجَازَ، وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنه ذَكَرَ لَفْظَ الْأَبَدِ تَنَاوَلَهُمَا بِعُمُومِ الْمَجَازِ لَا جمعح ابَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ اه. تَنْبِيهٌ: أَوْصَى بِغَلَّةِ أَرْضِهِ وَلَا شَجَرَ فِيهَا وَلَا مَالَ لَهُ غيرهل تُؤْجَرُ وَيُعْطَى صَاحِبُ الْغَلَّةِ ثُلُثَ الْأَجْرِ، وَلَوْ فِيهَا شَجَرٌ يُعْطَى ثُلُثَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُوصَى لَهُ الْبُسْتَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ جَازَ وَبَطلَت الْوَصِيَّة، وَلَو تراضوا على شئ دَفَعُوهُ إلَيْهِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْغَلَّةَ جَازَ، وَكَذَا الصُّلْحُ عَنْ سُكْنَى الدَّارِ وَخِدْمَةِ الْعَبْدِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ هَذِهِ الْحُقُوقِ. طُورِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَكِرَائِهَا) الْكِرَاءُ الْأُجْرَةُ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ كَارَى وَمِنْهُ الْمُكَارِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ. مُغْرِبٌ. قَوْلُهُ: (كَذَا فِي جَامِعِ اللُّغَةِ) وَكَذَا فِي الْمُغْرِبِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَظَاهِرُهُ دُخُولُ ثَمَنِ الْحَوَرِ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِمَّا لَا ثَمَرَ لَهُ كَالصَّفْصَافِ وَالسَّرْوِ، ثُمَّ الْحَوَرِ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الدُّلْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ: كَالْجَوْزِ يَنْطِقُ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ. مُغْرِبٌ. قَوْلُهُ: (فَيُحَرَّرُ) . أَقُولُ: التَّحْرِيرُ فِيهِ أَنَّهُ يُدْخِلُ نَفْسَ الْحَوَرِ لَا ثَمَنَهُ لِأَنَّ الْحَوَرَ نَفْسُ الْغَلَّةِ الْمُوصَى بِهَا إذْ لَا يُقْصَدُ بِهِ إلَّا الْخَشَبُ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: أَوْصَى بِغَلَّةِ كَرْمِهِ لِإِنْسَانٍ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: يَدْخُلُ الْقَوَائِمُ وَالْأَوْرَاقُ وَالثِّمَارُ وَالْحَطَبُ فَإِنَّهُ لَوْ دَفَعَ الْكَرْمَ مُعَامَلَةً يَكُونُ كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَالثَّمَرِ اه. قَوْلُهُ: (وَوَلدهَا) أَي حملهَا. ولولوالجية. وَعبارَة الزَّيْلَعِيّ وَغَيره: أَو الْوَلَد فِي الْبَطْنِ. قَوْلُهُ: (لَهُ مَا بَقِيَ) الْأَوْضَحُ: لَهُ مَا وَجَدَ قَالَ فِي الْمِنَحِ: لِأَنَّهُ إيجَابٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيُعْتَبَرُ قِيَامُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يَوْمئِذٍ اه ط. قو لَهُ: (لِأَنَّ الْمَعْدُومَ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى تَمْلِيكَ الْمَعْدُومِ، إلَّا أَنَّ فِي الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ الْمَعْدُومَةِ جَاءَ الشَّرْعُ بِوُرُودِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا كَالْمُعَامَلَةِ وَالْإِجَارَةِ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ جَوَازَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّ بَابَهَا أَوْسَعُ، أَمَّا الْوَلَدُ الْمَعْدُومُ وَأُخْتَاهُ لَا يَجُوزُ إيرَادُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا أَصْلًا وَلَا تُسْتَحَقُّ بِعَقْدٍ مَا أَصْلًا فَكَذَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ، بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ مِنْهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِحْقَاقُهُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ تَبَعًا وَبِعَقْدِ الْخُلْعِ مَقْصُودًا، فَكَذَا الْوَصِيَّةُ اه. قَوْلُهُ: (وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا، لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا يُجْعَلُ ثُلُثُهَا مَسْجِدًا ط. قَوْلُهُ: (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ بِلَا تَعْيِينِ إنْسَانٍ، أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِظَهْرِ دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا اه. غُرَرُ الْأَفْكَارِ. قَوْلُهُ: (وَعِنْدَهُمَا يَجُوزَانِ) أَيْ وقف الْمَنْقُول