← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
531 · ص266 · ج7
ذَلِكَ فِيهَا. نَعَمْ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (قُلْت لَكِنْ إلَخْ) . أَقُولُ: الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ، لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَنَّ مُطْلَقُ الْكَلَامِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ اه. حَتَّى لَوْ تُعُورِفَ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ يُعْتَبَرُ كَأَهْلِ دِمَشْقَ يُطْلِقُونَ الصِّهْرَ عَلَى الْخَتَنِ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَهِيَ لُغَةٌ كَمَا مَرَّ. وَأَمَّا مَا فِي الْبُرْهَانِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ نَقْلٌ لِمَا دَوَّنَهُ صَاحِبُ الْمُذْهَبِ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ هُنَا لَا يُعْتَبَرُ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ نَقَلَ) أَيْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْعَيْنِيِّ: أَيْ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ عِنْدَ عِبَارَتِهَا الَّتِي نَقَلْنَاهَا آنِفًا. قَوْلُهُ: (صَوَابُهُ جَوَيْرِيَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: وَقَعَتْ جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبَتْ عَنْ نَفسهَا. وَفِي مُسْند أَحْمد وَالْبَزَّاز وَابْنِ رَاهْوَيْهِ: أَنَّهُ كَاتَبَهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ مِنْ الذَّهَبِ، فَدَخَلَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّك رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدُ قَوْمِهِ، أَصَابَنِي مِنْ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْت فَوَقَعْت فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَنِي عَلَى مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَمَا أَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنِّي رَجَوْتُك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك، فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي، فَقَالَ: أَو خير مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أُؤَدِّي عَنْك كِتَابَتَك وَأَتَزَوَّجُك. قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: قَدْ فَعَلْت، فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابَتِهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَخَرَجَ الْخَبَرُ إلَى النَّاسِ فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله يُسْتَرَقُّونَ، فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بني مصطلق مائَة أهل بَيت، قَالَت عَائِشَة: فَلَا علم امْرَأَةً كَانَتْ عَلَى قَوْمِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا. قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة: وَقد علمت أَن السَّبي كَانَ قَدْ قَسَمَ، وَأَنَّ الْمُعْتِقِينَ لِلسَّبْيِ هُمْ الصَّحَابَة لَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَآله. وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ الصِّهْرَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ امْرَأَتِهِ تَأَمَّلْ، لِمَا عَلِمْت مِنْ الْقِصَّةِ. قَوْلُهُ: (وَكَذَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ) أَيْ مَحْرَمٍ كَمَا فِي الْمِنَحِ وَغَيْرِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْإِمْلَاءِ: إذَا قَالَ: أَوْصَيْت لِأَخْتَانِي بِثُلُثِ مَالِي، فَأَخْتَانُهُ زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رحم مِنْهُ وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الزَّوْجِ، فَهَؤُلَاءِ أَخْتَانُهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ وَبِنْتُ أُخْت وَخَالَة لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ زوج لزوج كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْحَامٌ فَكُلُّهُمْ جَمِيعًا أَخْتَانُهُ، وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ فِيهِ سَوَاءٌ وَأُمُّ الزَّوْجِ وَجَدَّتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ سَوَاءٌ اه. أَتْقَانِيٌّ، وَالشَّرْطُ هُنَا أَيْضًا قِيَامُ النِّكَاحِ بَيْنَ مَحَارمه أَزوَاجهنَّ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَمَا نَقَلَهُ الطُّورِيُّ. قَوْلُهُ: (وَفِي عُرْفِنَا الصِّهْرُ أَبُو الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا سبق ط. قَوْله: (قلت: غير مماليكه) أَي