← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
409 · ص205 · ج7
حَادِثٍ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (أَوْ نِصْفٍ مِنْهُ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَيِّتٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ. أَفَادَهُ ح. قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْأَقَلِّ. قَوْلُهُ: (لِمَا مَرَّ) مِنْ قَوْلِهِ: لِئَلَّا يُؤَدِّيَ لِتَكْرَارِ الْقَسَامَةِ فِي قَتِيلٍ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: (وَجَبَتْ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ) أَيْ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ تَامَّ الْخَلْقِ يَنْفَصِلُ حَيًّا، وَإِن كَانَ نَاقص الْخلق فَلَا شئ عَلَيْهِم لِأَنَّهُ يَنْفَصِلُ مَيِّتًا. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ، (وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ) مَا يُخَالِفهُ وَنَصهَا: وَالْجَنِينُ إذَا وُجِدَ قَتِيلًا فِي الْمَحَلَّةِ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ اه. أَقُولُ: وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الشُّرُوحِ وَالْهِدَايَةِ وَالْمُلْتَقَى وَالْوِقَايَةِ وَالدُّرَرِ وَغَيْرِهَا. قَوْلُهُ: (كَانَ إبْرَاءً مِنْهُ لِأَهْلِ الْمَحَلَّةِ) لِأَنَّهُمْ لَا يَغْرَمُونَ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ الْقَتِيلِ فِيهِمْ، بَلْ بِدَعْوَى الْوَلِيِّ، فَإِذَا ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِمْ امْتَنَعَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِمْ لِفَقْدِ شَرْطِهِ اه. ط عَنْ الشُّمُنِّيِّ. وَكَالْمَحَلَّةِ الْمِلْكُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ التاترخانية. قَوْلُهُ: (وَسَقَطَتْ الْقَسَامَةُ عَنْهُمْ) وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ ذَلِكَ وَبَاقِيهِمْ حَاضِرٌ سَاكِتٌ، وَلَوْ غَائِبًا لَا مَا لَمْ يَكُنْ الْمُدَّعِي وَكِيلًا عَنْهُ فِيهَا، وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمْ قَتَلَهُ زَيْدٌ وَآخَرُ عَمْرٌو وَآخَرُ قَالَ لَا أَعْرِفُهُ، فَلَا تَكَاذُبَ وَسَقَطَتْ سَائِحَانِيٌّ عَنْ الزَّاهِدِيِّ. وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيَانُهُ مَا ذَكَرَهُ الْأَتْقَانِيُّ أَنَّهُ إنْ بَرْهَنَ الْوَلِيُّ فِيهَا وَإِلَّا اسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى فِي الْمَالِ: أَيْ الْقَتْلِ خَطَأً ثَبَتَ، وَإِنْ فِي الْقِصَاصِ حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ أَوْ يَمُوتَ جُوعًا عِنْدَهُ وَقَالَا: يَلْزَمُهُ الْأَرْشُ اه، مُلَخَّصًا. وَتَمَامُهُ فِيهِ. قَوْلُهُ: (لَا تَسْقُطُ) أَيْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، مَوَاهِبُ، لِأَنَّ الشَّارِعَ أَوْجَبَهَا ابْتِدَاءً عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ، فَتَعْيِينُهُ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَا يُنَافِي مَا شَرَعَهُ الشَّارِعُ، فَتَثْبُتُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ. كِفَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَقِيلَ: تَسْقُطُ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الاصول: أَنَّ الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ تَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ، وَيُقَالُ: لِلْوَلِيِّ أَلَكَ بَيِّنَةٌ، فَإِنْ قَالَ لَا، يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْلَهُ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ، فَإِذَا حَلَفَ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ. ثُمَّ مِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: إنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلدَّابَّةِ مَالِكٌ مَعْرُوفٌ أَوْ لم يكن مِنْهُ إطْلَاقُ الْكِتَابِ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنْ كَانَ لَهَا مَالِكٌ فَعَلَيْهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ. قُهُسْتَانِيٌ. وَعَلَى الْأَوَّلِ مَشَى الْمُصَنِّفُ حَيْثُ قَالَ: وَإِنْ لَمْ تكن ملكا لَهُم، وَحِينَئِذٍ فَالْفرق بَين الدَّابَّة وَالدَّارِ حَيْثُ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى مَالِكِهَا دُونَ سَاكِنِهَا، كَمَا سَيَأْتِي أَنَّ الدَّارَ لَا تَنْقَطِعُ يَدُ مِلْكِهَا عَنْهَا فِي الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ وَإِنْ أجرهَا، بِخِلَافِ الدَّابَّةِ فَإِنَّ التَّصَرُّفَ فِيهَا لِذِي الْيَدِ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلْقَتِيلِ وَالثَّانِي للسائق، وَكَذَا قَوْله: قصار كَأَنَّهُ فِي دَارِهِ. قَوْلُهُ: (فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا) أَيْ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَالْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَإِن لم تكن ملكا لَهُم) إِن وصيلة: أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِلْكًا لَهُمْ أَوْ لَا، وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَالِكُ أَحَدَهُمْ بِأَنْ كَانَ هُوَ السَّائِقُ مَثَلًا وَالْقَائِدُ أَوْ الرَّاكِبُ