← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
407 · ص204 · ج7
يُحْكَمْ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ، لِأَنَّ الْيَمِينَ هُنَا نَفْسُ الْحق تَعْظِيمًا لامر الدَّم لَا بدل عَنْ الدِّيَةِ وَلِذَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، بِخِلَافِ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الْمَالِ لِأَنَّهَا بَدَلٌ عَنْهُ وَلِذَا تَسْقُطُ بِالْأَدَاءِ. أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا. وَهَذَا إذَا لَمْ يَدَّعِ عَلَى مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ. قَوْلُهُ: (عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ هُنَا) وَهُوَ بِاَللَّهِ مَا قَتَلَهُ إلَخْ. قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ الْحَبْسُ بِالنُّكُولِ. قَوْلُهُ: (أَمَّا فِي الْخَطَأِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مُوجَبَهُ الْمَالُ، فَيُقْضَى بِهِ عِنْدَ النُّكُولِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَرِيبًا، تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (مَعْزِيًّا لِلْخَانِيَّةِ) أَقُولُ: هَذَا مَذْكُورٌ فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ عِبَارَتَهَا فِي الْمِنَحِ وَعَزَاهُ الْقُهُسْتَانِيُّ إلَى الْمُجْتَبَى وَالْكَرْمَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْته فِي الْخَانِيَّةِ فَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ امْتَنَعُوا عَنْ الْيَمِينِ حُبِسُوا حَتَّى يَحْلِفُوا اه. وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ. قَوْلُهُ: (أَوْ عَبْدِهِ) أَيْ فِي الْخَطَأ. أما الْعمد الْمُوجب للْقصَاص قد تَقَدَّمَ عَدَمُ قَبُولِهِ عَلَى عَبْدِهِ. سَائِحَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَلَو على غَيره) أَي وَلَيْسَ فِي مَحَلَّتِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمِنَحِ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (سَقَطَ التَّحْلِيفُ إلَخْ) وَكَذَا فِي إقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ، فَلَوْ قَالَ: وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَحَلَّتِهِ وَصَدَّقَهُ وَلِيُّهُ سَقَطَ التَّحْلِيفُ عَنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ. قَوْلُهُ: (وَلَا قَسَامَةَ عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ) لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ النُّصْرَةِ وَإِنَّمَا هُمْ أَتْبَاعٌ، وَالنُّصْرَةُ لَا تَكُونُ بِالِاتِّبَاعِ وَالْيَمِينُ عَلَى أَهْلِ النُّصْرَةِ، لَان الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ الصَّحِيحِ وَالْيَمِينُ قَوْلٌ اه. زَيْلَعِيٌّ. أَقُولُ: وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ مَعَ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي قَسَامَةِ قتيلها، فَلَا يُنَافِي مَا سيأني مَتْنًا مِنْ وُجُوبِ الْقَسَامَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ لَوْ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَرْيَةٍ لَهَا، وَلَا مَا ذَكَرَهُ الطُّورِيُّ عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ وُجُوبِهَا عَلَى مُكَاتَبٍ وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي دَارِهِ، وَإِنْ حَلَفَ يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدِّيَةِ اه. وَأَمَّا لَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْمَأْذُونِ فَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ أَنْ تَجِبَ الْقَسَامَةُ عَلَى الْمَوْلَى، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَو أقرّ بِالْجِنَايَةِ الْخَطَأ لَا يَصح إقْرَارُهُ فَلَا يَحْلِفُ اه. قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ) الْوَاوُ لِلْحَالِ فَالْهَمْزَةُ مَكْسُورَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلْمَيِّتِ الَّذِي لَا أَثَرَ بِهِ اه ح. قَوْله: (والغرامة) أَيْ الدِّيَةُ تَتَّبِعُ فِعْلَ الْعَبْدِ: أَيْ وَلَمْ يُوجَدْ فِعْلُهُ، وَكَذَا الْقَسَامَةُ إنَّمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لِاحْتِمَالِ الْقَتْلِ مِنْهُمْ وَلَمْ يُحْتَمَلْ لِعَدَمِ أَثَرِهِ فَلَا تَجِبُ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (أَوْ يَسِيلُ دَمٌ) عَطْفٌ عَلَى لَا أَثَرَ بِهِ اه ح. قَوْلُهُ: (مِنْ فَمِهِ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ: أَنَّ هَذَا إذَا نَزَلَ مِنْ الرَّأْسِ، فَإِنْ عَلَا مِنْ الْجَوْفِ فَقَتِيلٌ. قُهُسْتَانِيٌ وَأَتْقَانِيٌّ عَنْ فَخْرِ الْإِسْلَامِ. قَوْلُهُ: (بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ) فَإِنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ أَوْ الْأَنْفِ لِرُعَافٍ، وَمِنْ الدُّبُرِ لِعِلَّةٍ فِي الْبَاطِنِ أَوْ أَكْلِ مَا لَا يُوَافِقُ، وَمِنْ الْإِحْلِيلِ لِعِرْقٍ انْفَجَرَ فِي الْبَاطِنِ، أَوْ ضَعْفِ الْكُلَى أَوْ الْكَبِدِ، أَوْ شِدَّةِ الْخَوْفِ. أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ بِالْأَوْلَى: لَوْ عُلِمَ مَوْتُهُ بِحَرْقٍ أَوْ سُقُوطٍ مِنْ سَطْحٍ أَوْ فِي مَاءٍ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ، لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يُحَالَ الْقَتْلُ عَلَى سَبَبٍ ظَاهِرٍ قَوِيٍّ يَمْنَعُ وُجُوبَهُمَا كَمَا فِي الْخَيْرِيَّةِ. قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَالْعَيْنِ) فَإِنَّهُ دَلَالَةُ الْقَتْلِ ظَاهِرًا، لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا عَادَةً إلَّا بِفِعْلٍ