← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
389 · ص195 · ج7
فَلَو الْقَاتِل اثْنَيْنِ فيجئ، وَلَوْ وَاحِدًا وَقَتَلَهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَوَّلِ لِلْمَوْلَى وَدِيَةُ الْآخَرِ لِوَرَثَتِهِ، لِأَنَّهُ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ لِلْعِتْقِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَهُوَ حُرٌّ. كِفَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ) فَلَوْ اخْتَلَفَتْ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَدِيَةُ حُرٍّ، فَيُقَسَّمُ مِثْلُ الْأَوَّلِ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ) فَلَوْ عَلِمَ فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقِيمَةُ لِمَوْلَاهُ، وَعَلَى قَاتِلِ الثَّانِي دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَقِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ) لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَاتِلَيْنِ قَتَلَ حُرًّا وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنْكِرٌ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى ثُبُوتَ الْعِتْقِ فِي الْمَجْهُول، فَتجب الْقيمَة فِيمَا فَتَكُونُ نِصْفَيْنِ. بَيْنَ الْمَوْلَى وَالْوَرَثَةِ، لِأَنَّ مُوجَبَ الْعِتْقِ ثَابِتٌ فِي أَحَدِهِمَا فِي حَقِّ الْمَوْلَى فَلَا يَسْتَحِقُّ بَدَلَهُ. أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ. قَوْلُهُ: (فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَيْ عَبْدٍ) وَكَذَا إذَا قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ. يُقَالُ: فَقَأَ عَيْنَهُ إذَا قَلَعَهَا وَاسْتَخْرَجَهَا. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) هُوَ يَجْعَلُ الضَّمَانَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَائِتِ، فَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى مِلْكِهِ كَمَا إذَا فَقَأَ إحْدَى عَيْنَيْهِ، وَلَهُمَا أَنَّ الْمَالِيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي حَقِّ الْأَطْرَافِ، وَإِنَّمَا تَسْقُطُ فِي حَقِّ الذَّاتِ فَقَطْ، وَحُكْمُ الْأَمْوَالِ مَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْخَرْقِ الْفَاحِشِ، وَلَهُ أَنَّ الْمَالِيَّةَ وَإِنْ كَانَتْ مُعْتَبَرَةً فَالْآدَمِيَّةُ غَيْرُ مُهْدَرَةٍ، وَالْعَمَلُ بِالشَّبَهَيْنِ أَوْجَبَ مَا ذَكَرَ. ابْنُ كَمَالٍ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَنَى مُدَبَّرٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ) أَيْ عَلَى النَّفْسِ خَطَأً أَوْ على مَا دونهَا. جَوْهَرَةٌ. فَلَوْ جَنَى عَلَى مَالٍ لَزِمَهُ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَةِ ذَلِكَ الْمَالِ لِمَالِكِهِ بَالِغَةً مَا بلغت، وَلَا شئ عَلَى الْمَوْلَى. ط عَنْ الْمَكِّيِّ. وَأَمَّا جِنَايَةُ الْمكَاتب فَهِيَ فِي نَفْسِهِ دُونَ سَيِّدِهِ وَدُونَ الْعَاقِلَةِ لِأَنَّ أَكْسَابَهُ لِنَفْسِهِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ. وَتَمَامُ تَفَارِيعِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. قَوْلُهُ: (ضَمِنَ السَّيِّدُ) أَيْ فِيمَا لَهُ دُونَ عَاقِلَتِهِ حَالَّةً. جَوْهَرَةٌ. وَإِنَّمَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ صَارَ مَانِعًا تَسْلِيمَهُ فِي الْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِيرَ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا يَحْدُثُ، فَصَارَ كَمَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (الْأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِوَصْفِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ. وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ دُرٌّ مُنْتَقَى: أَيْ لَا يَوْمَ الْمُطَالَبَةِ وَلَا يَوْمَ التَّدْبِيرِ، وَقِيمَةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثُلُثُ قِيمَتِهَا وَالْمُدَبَّرُ ثُلُثَاهَا. جَوْهَرَةٌ. قَوْلُهُ: (لِقِيَامِ قِيمَتِهَا) عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ: لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ فِي أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ، وَلَا مَنْعَ مِنْ الْمَوْلَى فِي أَكثر من الْعين، وَقيمتهَا تقوم مَقَامَهَا. قَوْلُهُ: (يُشَارِكُ الثَّانِي الْأَوَّلَ إلَخْ) أَيْ فِي الْقِيمَةِ وَيُعْتَبَرُ فِيهَا تَفَاوُتُ الْأَحْوَالِ فَلَوْ قَتَلَ حُرًّا خَطَأً وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ثُمَّ آخَرَ وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ ثُمَّ آخَرَ وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ضَمِنَ سَيِّدُهُ أَلْفَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْأَوْسَطِ، يَأْخُذُ وَلِيُّهُ أَلْفًا وَاحِدَةً إذْ لَا تَعَلُّقَ فِيهَا لِلْأَوَّلِ، لِأَنَّ