← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
383 · ص192 · ج7
عَلَى الْمَوْلَى قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ) اعْتِبَارًا لِابْتِدَاءِ حَالِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ كَانَ رَقِيقَهُ ط. قَوْلُهُ: (إلَى الْحُرَّيْنِ) عِبَارَةُ الْمَتْنِ فِي الْمِنَحِ: إلَى الْآخَرَيْنِ، وَكَذَا فِي الْكَنْزِ وَالْمُلْتَقَى. قَوْلُهُ: (أَوْ يَدْفَعُ نِصْفَهُ لَهُمَا) أَوْ بِمَعْنَى (إلَّا) وَالْفِعْلُ بَعْدَهَا مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ الْمَتْنِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (عَوْلًا عِنْدَهُ) تَفْسِيرُ الْعَوْلِ: هُوَ أَنْ تَضْرِبَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حِصَّتِهِ أَحَدَهُمَا بِنِصْفِ الْمَالِ وَالْآخَرَ بِكُلِّهِ. كِفَايَةٌ. فَثُلُثَاهُ لوَلِيّ الْخَطَإِ لِأَنَّهُمَا يَدَّعِيَانِ الْكُلَّ، وَثُلُثُهُ لِلسَّاكِتِ مِنْ ولي الْعَمْدِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي النِّصْفَ، فَيُضْرَبُ هَذَانِ بِالْكُلِّ وَذَلِكَ بِالنِّصْفِ، قَوْلُهُ: (وَأَرْبَاعًا مُنَازَعَةً عِنْدَهُمَا) أَيْ ثَلَاثَة أَرْبَاعه لوَلِيّ الْخَطَأ وربعه لوَلِيّ الْعمد بطرِيق الْمُنَازعَة، فَيسلم النّصْف لوَلِيّ الْخَطَإِ بِلَا مُنَازَعَةٍ وَمُنَازَعَةُ الْفَرِيقَيْنِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ فَيُنَصَّفُ، فَلِهَذَا يُقَسَّمُ أَرْبَاعًا. مِنَحٌ. وَبَيَانُهُ: أَنَّ الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ قِسْمَةَ الْعَيْنِ إذَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ دَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ كَالْغَرِيمَيْنِ فِي التَّرِكَة وَنَحْوهَا فالقسمة بِالْعَوْلِ، وَالْمُضَارَبَةِ لِعَدَمِ التَّضَايُقِ فِي الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ حَقُّ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَلًا فَيُضْرَبُ بِجَمِيعِ حَقَّةِ، وَإِنْ وَجَبَتْ لَا بِسَبَبِ دَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ بِأَنْ بَاعَ عَبْدَ إنْسَانٍ كُلَّهُ وَآخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ وَأَجَازَهُمَا الْمَالِكُ، فَالْعَبْدُ بَيْنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَرْبَاعًا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ، لِأَنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ تَضِيقُ عَنْ الْحَقَّيْنِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَقَالَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَربَاع العَبْد الْمَدْفُوع لوَلِيّ الْخَطَأِ وَرُبْعُهُ لِلسَّاكِتِ مِنْ وَلِيِّ الْعَمْدِ، لِأَنَّ حق ولي الْعَمْدِ كَانَ فِي جَمِيعِ الرَّقَبَةِ، فَإِذَا عَفَا أَحَدُهُمَا بَطَلَ حَقُّهُ، وَفَرَّغَ النِّصْفَ فَيَتَعَلَّقُ حَقُّ ولي الْخَطَأِ بِهَذَا النِّصْفِ، بِلَا مُنَازَعَةَ، بَقِيَ النِّصْفُ الآخر واستوت فِيهِ مُنَازعَة ولي الْخَطَأ والساكت فَنصف بَينهم، ولابي حنيفَة أَن أصل حَقّهمَا ح لَيْسَ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ بَلْ فِي الْأَرْشِ الَّذِي هُوَ بدل الْمُتْلف، وَالْقِسْمَة فِي غي الْعين بطرِيق الْعَوْل، وَهَذَا لَان حق ولي الْخَطَأِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَحَقُّ الْعَافِي فِي خَمْسَةٍ، فَيُضْرَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحِصَّةٍ، كَمَنْ عَلَيْهِ أَلْفَانِ لِرَجُلٍ وَأَلْفٌ لِآخَرَ وَمَاتَ عَنْ أَلْفٍ فَهُوَ بَين الرجلَيْن أَثْلَاثًا، بِخِلَافِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ، لِأَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي ابْتِدَاءً. عِنَايَةٌ مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَتَلَ عَبْدُهُمَا قَرِيبَهُمَا) أَيْ قَتَلَ عَبْدٌ لِرَجُلَيْنِ قَرِيبًا لَهُمَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَا يَدْفَعُ إلَخْ) لِأَنَّ نَصِيبَ مَنْ لَمْ يَعْفُ لَمَّا انْقَلَبَ مَالًا بِعَفْوِ صَاحِبِهِ صَارَ نِصْفُهُ فِي مِلْكِهِ وَنِصْفُهُ فِي مِلْكِ صَاحِبِهِ، فَمَا أَصَابَ مِلْكَ صَاحِبِهِ لَمْ يسْقط وَهُوَ الرّبع، وَمَا أصا ب مِلْكَ نَفْسِهِ سَقَطَ. كِفَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَوَجْهُهُ) أَيْ وَجْهُ الْإِمَامِ: أَيْ وَجْهُ قَوْلِهِ قَالَ فِي الْكِفَايَة: لَهُ أَن الْقصاص وجاب لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي النِّصْفِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ، فَإِذَا انْقَلَبَ مَالًا احْتَمَلَ الْوُجُوبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِأَنْ يُعْتَبَرَ مُتَعَلِّقًا بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ، وَاحْتَمَلَ السُّقُوطَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِأَنْ يُعْتَبَرَ مُتَعَلِّقًا بِنَصِيبِ نَفْسِهِ، وَاحْتَمَلَ التَّنْصِيفَ بِأَنْ يُعْتَبَرَ مُتَعَلِّقًا بِهِمَا شَائِعًا فَلَا يَجِبُ الْمَالُ بِالشَّكِّ. قَوْلُهُ: (فَلَا