← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
379 · ص190 · ج7
لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْخُوذًا بِالدَّفْعِ وَلَا بِقَضَاءِ الدَّيْنِ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَتْلَفَهُ، أَمَّا الْمَوْلَى فَهُوَ مُطَالَبٌ بِذَلِكَ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (بِخِلَاف أكسابها) فَإِنَّهَا يتَعَلَّق بِحَق الْغُرَمَاءِ قَبْلَ الدَّيْنِ وَبَعْدَهُ، لِأَنَّ لَهَا يَدًا مُعْتَبَرَةً فِي الْكَسْبِ. مِنَحٌ. قَوْلُهُ: (لَمْ يُدْفَعْ الْوَلَد لَهُ الخ) قَالَ فِي الْعِنَايَة: إِن الْفَرْقُ بَيْنَ وِلَادَةِ الْأَمَةِ بَعْدَ اسْتِدَانَتِهَا وَبَيْنَ وِلَادَتهَا بعد جِنَايَتِهَا فِي أَنَّ الْوَلَدَ يُبَاعُ مَعَهَا فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ أَنَّ الدَّيْنَ وَصْفٌ حُكْمِيٌّ فِيهَا وَاجِبٌ فِي ذِمَّتِهَا مُتَعَلِّقٌ بِرَقَبَتِهَا اسْتِيفَاءً، حَتَّى صَارَ الْمَوْلَى مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي رقبَتهَا بِبيع أَلا هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَكَانَتْ: أَيْ الِاسْتِدَانَةُ مِنْ الاوصاف الشَّرْعِيَّة، فَتَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالرَّهْنِ، وَأَمَّا مُوجب الْجِنَايَة فالدافع أَوْ الْفِدَاءُ وَذَلِكَ فِي ذِمَّةِ الْمَوْلَى لَا فِي ذِمَّتِهَا، حَتَّى لَمْ يَصِرْ الْمَوْلَى مَمْنُوعًا مِنْ التَّصَرُّفِ فِي رَقَبَتِهَا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ اسْتِخْدَامٍ، وَإِنَّمَا يُلَاقِيهَا أَثَرُ الْفِعْلِ الْحَقِيقِيِّ الْحِسِّيِّ وَهُوَ الدَّفْعُ، فَلَا يَسْرِي لِكَوْنِهِ وَصْفًا غير قَارٍّ حَصَلَ عِنْدَ الدَّفْعِ، وَالسِّرَايَةُ فِي الْأَوْصَافِ الشَّرْعِيَّةِ دُونَ الْأَوْصَافِ الْحَقِيقِيَّةِ اه. قَوْلُهُ: (زَعَمَ رَجُلٌ) أَيْ أَقَرَّ. قَوْلُهُ: (فَقُتِلَ) ذَكَرَ الْإِقْرَارَ بِالْحُرِّيَّةِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ، وَفِي الْمَبْسُوطِ بَعْدَهَا: وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (الْمُعْتَقُ) أَيْ فِي زَعمه. قَوْله: (فَلَا شئ لِلْحُرِّ) أَيْ الزَّاعِمِ. قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لانه لَا شئ عَلَى الْعَاقِلَةِ ط. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ بِزَعْمِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ: لِأَنَّهُ لَمَّا زَعَمَ أَنَّ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ فَقَدْ ادَّعَى الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَأَبْرَأَ الْعَبْدَ وَالْمَوْلَى، إلَّا أَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَى الْعَاقِلَة من غير حجَّة اهـ. وَإِنَّمَا كَانَ إبْرَاءً لِلْمَوْلَى، لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَى الْمَوْلَى بَعْدَ الْجِنَايَةِ إعْتَاقًا، حَتَّى يَصِيرَ الْمَوْلَى بِهِ مُخْتَارًا لِلْفِدَاءِ مُسْتَهْلِكًا حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْإِعْتَاقِ. كِفَايَةٌ. قَوْلُهُ: (لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ) أَيْ دَفْعَهُ أَوْ فِدَاءَهُ. قَوْلُهُ: (بَلْ الدِّيَةَ) لِأَنَّهُ مُوجَبُ جِنَايَةِ الْأَحْرَارِ. قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَاقِلَةِ) وَهُمْ قَبِيلَةُ السَّيِّدِ الْمُعْتِقِ كَمَا سَيَأْتِي. فَافْهَمْ. قَوْلُهُ: (يُخَاطَبُ بِهِ مَوْلَاهُ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ المُصَنّف وَهُوَ غير لَازم. عبارَة الْمُلْتَقَى وَالدُّرَرِ: قَالَ مُعْتَقٌ قَتَلْت أَخَا زَيْدٍ، وَنَحْوه فِي الْهِدَايَة وَغَيرهَا، والهطب سَهْلٌ، إذْ لَا فَرْقَ يَظْهَرُ بَيْنَ الْمَوْلَى والاجنبي، لَان قَول الْمولى: بل قتلته بَعْدَ الْعِتْقِ يُرِيدُ بِهِ إلْزَامَ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ، وَهُمْ قَبِيلَةُ الْمَوْلَى لِأَنَّهَا عَاقِلَةُ الْمُعْتِقِ لَا عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ. فَافْهَمْ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلضَّمَانِ) لِأَنَّهُ أَسْنَدَهُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ، إذْ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا عُرِفَ رِقُّهُ، فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ طَلَّقْت امْرَأَتِي وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ وَكَانَ جُنُونُهُ مَعْرُوفًا كَانَ الْقَوْلُ لَهُ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ) وَهَذَا لِأَنَّهُ مَا أَسْنَدَهُ إلَى حَالَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ، لِأَنَّهُ يَضْمَنُ يَدَهَا لَوْ قَطَعَهَا وَهِيَ مَدْيُونَةٌ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (مِنْ الْمَالِ) أَيْ مَالٍ لَمْ يَكُنْ غَلَّةً كَمَالٍ وُهِبَ لَهَا أَوْ أَوْصَى لَهَا بِهِ ط. قَوْلُهُ: (إلَّا الْجِمَاعَ وَالْغَلَّةَ)