← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
339 · ص170 · ج7
فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. قَوْلُهُ: (مِنْ حَفْرِهِمْ) وَمِثْلُهُ: مَا لَوْ كَانُوا أَعْوَانًا لَهُ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْحَافِرُ وَاحِدًا فَانْهَارَتْ عَلَيْهِ مِنْ حَفْرِهِ فَدَمُهُ هَدَرٌ، ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ. قَوْلُهُ: (خَانِيَّةٌ) عِبَارَتُهَا: لِأَنَّ الْبِئْرَ وَقَعَ بِفِعْلِهِمْ، وَكَانُوا مُبَاشِرِينَ وَالْمَيِّتُ مُبَاشِرٌ أَيْضًا إلَخْ. قَوْلُهُ: (فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يجب شئ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت التَّصْرِيحَ بِأَنَّ ذَلِكَ قَتْلٌ مُبَاشرَة، فيستوي فِيهِ الْمِلْكُ وَعَدَمُهُ، فَهُوَ بَحْثٌ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ. قَوْلُهُ: (قُلْت إلَخْ) هُوَ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ. قَوْلُهُ: (لَهُ كَرْمٌ) الْكَرْمُ: الْعِنَبُ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (وَأَرْضُهُ تَارَةً تَكُونُ مَمْلُوكَةً إلَخْ) الْمُرَادُ أَنَّ أَرْضَهُ لَا تَخْلُو عَنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَدَاوَلَتْ عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ ط. قَوْلُهُ: (كَأَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ) الْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ إنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: مَمْلُوكَةً أَيْ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ لِلتَّنْظِيرِ إنْ أُرِيدَ بِهِ مِلْكُهَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ: أَيْ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ نَظِيرُ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنَّ أَغْلَبَهَا خَرَاجِيَّةٌ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَتَارَةً تَكُونُ فِي يَدِهِ إلَخْ) الَّذِي رَأَيْته فِي الْمِنَحِ. وَتَارَةً تَكُونُ لِلْوَقْفِ وَتَكون فِي يَده مُدَّة طَوِيلَة الخ، وَهَذِه أَوْلَى، لِأَنَّ مَا تَكُونُ فِي يَدِهِ كَذَلِكَ هِيَ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْوَقْفِ. قَوْلُهُ: (يُؤَدِّي خَرَاجَهَا) الْمُنَاسِبُ أُجْرَتَهَا، وَلَوْ قُلْنَا: إنَّهَا لِبَيْتِ الْمَالِ لِمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: إنَّ الْمَأْخُوذَ الْآنَ مِنْ أَرَاضِي مِصْرَ أُجْرَةٌ لَا خَرَاجٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً لِلزُّرَّاعِ كَأَنَّهُ لِمَوْتِ الْمَالِكِينَ شَيْئًا فَشَيْئًا بِلَا وَارِثٍ فَصَارَتْ لِبَيْتِ الْمَالِ اه. قَوْلُهُ: (عَلَى الْأُجَرَاءِ) بِمَدِّ آخِرِهِ جَمْعُ أَجِيرٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْآجِرِ بِمَدِّ أَوَّلِهِ، وَهُوَ الْأَجِيرُ لِأَنَّهُ أَجَّرَ نَفْسَهُ، وَالْأُولَى أَوْلَى. قَوْلُهُ: (كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْجَوْهَرَةِ) أَيْ السَّابِقُ وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ فَمَا يَحْدُثُ غَيْرُ مَضْمُونٍ. قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ إطْلَاقُ الْفَتَاوَى أَيْ إطْلَاقُ الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا الضَّمَانُ عَلَى مَا وَقَعَ مُقَيَّدًا فِي عِبَارَةِ الْجَوْهَرَةِ بِقَوْلِهِ: وَهَذَا لَوْ الْبِئْرُ فِي الطَّرِيقِ، لِوُجُودِ الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأُصُولِيُّونَ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَهُوَ اتِّحَادُ الْحُكْمِ وَالْحَادِثَةِ، وَالْحُكْمُ هُنَا هُوَ الضَّمَانُ وَالْحَادِثَةُ هِيَ الْحَفْرُ فِي الطَّرِيقِ، وَنَظِيرُهُ صَوْمُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ فِي الْآيَةِ مُطْلَقٌ، وَقُيِّدَ بِالتَّتَابُعِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ وَهُوَ الصَّوْمُ، وَالْحَادِثَةُ وَهِيَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ضَرُورَةُ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ، وَفِي هَذَا الْكَلَامِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَا نَصَّ هُنَا، وَتَقْيِيدُ الْجَوْهَرَةِ الضَّمَانَ بِمَا إِذا كَانَ فِي الطَّرِيق يُنَافِيهِ تصريحهم لَهُ بِضَمَانِ الْمُبَاشِرِ وَلَوْ فِي الْمِلْكِ، وَلِذَا قَالَ