← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
321 · ص161 · ج7
عَلَيْهِ) تبع فِي الْقُهُسْتَانِيَّ. وَاَلَّذِي فِي الْكِفَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يُؤْخَذ بالمتيقن كَقَتْلِ عَبْدٍ خُنْثَى خَطَأً، وَلَوْ ضَاعَ الْجَنِينُ وَوَقَعَ النِّزَاعُ فِي قِيمَتِهِ بِاعْتِبَارِ لَوْنِهِ وَهَيْئَتِهِ عَلَى تَقْدِيرِ حَيَاتِهِ فَالْقَوْلُ لِلضَّارِبِ لِإِنْكَارِهِ الزِّيَادَةَ. قَوْلُهُ، (كَمَا إذَا أُلْقِيَ بِلَا رَأْسٍ) تَنْظِيرٌ لَا تَمْثِيلٌ. أَقُولُ: وَسَيَأْتِي أَنَّ مَا اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ كَتَامِّ الْخِلْقَةِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَعْدَ اسْتِبَانَةِ الرَّأْسِ إذْ لَا حَيَاةَ بِدُونِهِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَعْضَاءِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (فِي مَالِ الضَّارِبِ) لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَعْقِلُ الرَّقِيقَ. اخْتِيَارٌ. تَأمل. وَقَوله: للامة كَذَا فِي بعض النّسخ وَهُوَ مُتَعَلق بِالضَّرْبِ. قَالَ ط: وَهَذَا حُكْمُ الْجَنِينِ، وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ الْأُمُّ: قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى الضَّارِبِ قِيمَةُ الْأُمِّ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اه فَلْيُتَأَمَّلْ اه. أَقُولُ: وَالْحَاصِل أَن الْجَنِين كعضو مِنْهَا، وَسَيَأْتِي آخِرَ الْمَعَاقِلِ أَنَّ الْحُرَّ إذَا جَنَى عَلَى نَفْسِ عَبْدٍ خَطَأً فَهِيَ عَلَى عَاقِلَتِهِ إذَا قَتَلَهُ، لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَتَحَمَّلُ أَطْرَافَ الْعَبْدِ. قَوْلُهُ: (بِهِ) أَيْ بِنُقْصَانِ الْوِلَادَةِ. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ انْتَقَصَتْ عَشَرَةً مَثَلًا وَقِيمَةُ الْجَنِينِ خَمْسَةٌ فَعَلَيْهِ عَشَرَةٌ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ. قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: ثُمَّ وُجُوبُ الْبَدَلِ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ. وَعَنْهُ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا نُقْصَانُ الْأُمِّ إنْ تَمَكَّنَ فِيهَا نَقْصٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ لَا يجب شئ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (بَعْدَ ضَرْبِهِ) فَلَوْ حَرَّرَهُ قَبْلَهُ وَلَهُ أَبٌ حُرٌّ فَفِيهِ الْغُرَّةُ لِلْأَبِ دُونَ الْمولى. تاترخانية. قَوْلُهُ: (ضَرَبَ بَطْنَ الْأَمَةِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: ضَرَبَهُ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى الْجَنِينِ، فَيَتَّحِدُ مَرْجِعُ الضَّمَائِرِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (لِلْمَوْلَى) قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ أَنَّهَا لِلْمَوْلَى أَوْ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ،، فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا لِلْمَوْلَى لِاسْتِنَادِ الضَّمَائِرِ إلَى الضَّرْبِ وَوَقْتُ الضَّرْبِ كَانَ مَمْلُوكًا. إتقاني مُلَخصا. وَذكر فِي التاترخانية اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ فِيهِ: فَقِيلَ: لِوَرَثَتِهِ، وَقِيلَ: لِلْجَنِينِ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ حَالَةُ الضَّرْبِ) لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِالضَّرْبِ السَّابِقِ وَقَدْ كَانَ فِي حَالَةِ الرِّقِّ، فَلهَذَا تجب الْقيمَة دون الدِّيَة، وَتجب الْقِيمَةُ دُونَ الدِّيَةِ وَتَجِبُ قِيمَتُهُ حَيًّا لِأَنَّهُ صَارَ قَاتِلًا إيَّاهُ وَهُوَ حَيٌّ، فَنَظَرْنَا إلَى حَالَتَيْ السَّبَبِ وَالتَّلَفِ. هِدَايَةٌ يَعْنِي أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ دُونَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الضَّرْبِ، وَأَوْجَبْنَا قِيمَتَهُ حَيًّا لَا مَشْكُوكًا فِي حَيَاتِهِ بِاعْتِبَارِ حَالَةِ التّلف، إِذْ لَو اعْتبر حَالَة الضَّرْب فقد جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ حَيًّا فَلَا تَجِبُ قِيمَتُهُ بَلْ تَجِبُ الْغُرَّةُ. كِفَايَةٌ مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ) لِأَنَّهُ أَتْلَفَ آدَمِيًّا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ. قَوْلُهُ: (كَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ) أَقُولُ: وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ فِي الِاخْتِيَار كَمَا قدمْنَاهُ عَنهُ، وسيذكره