← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
319 · ص160 · ج7
مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَلْقَتْهُ حَيًّا) تَثْبُتُ حَيَاتُهُ بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ الِاسْتِهْلَالِ، وَالرَّضَاعِ، وَالنَّفَسِ، وَالْعُطَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، أَمَّا لَوْ تَحَرَّكَ عُضْوٌ مِنْهُ فَلَا، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ اخْتِلَاجٍ أَوْ مِنْ خُرُوجٍ مِنْ ضِيقٍ اه ط عَنْ الْمَكِّيِّ. قَوْلُهُ: (فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ) أَيْ وَكَفَّارَةٌ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَسَيَأْتِي لِأَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٌ، وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ هُنَا أَيْضًا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالِاخْتِيَارِ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ عَلَى الضَّارِبِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَوْ مَبْنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الْوُجُوبَ عَلَى الضَّارِبِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَتَحَمَّلُهُ عَنْهُ الْعَاقِلَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي فَصْلِ الْفِعْلَيْنِ، وَلِذَا لَمْ يَقُلْ فِي مَالِهِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: وَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَمَاتَتْ الْأُمُّ إلَخْ بَيَانٌ لِمَوْتِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ أَرْبَعُ صُوَرٍ، لِأَنَّ خُرُوجه إِمَّا فِي حَال حَيَاة الام أَوْ حَالِ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِهَا فَقَطْ أَوْ حَيَاتِهِمَا. قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) كَمَا إذَا رَمَى فَأَصَابَ شَخْصًا وَنَفَذَ مِنْهُ إلَى آخَرَ فَقَتَلَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَتَانِ إنْ كَانَا خطأ، وإ كَانَ الْأَوَّلُ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْله: (وَظَاهره تعدد الدِّيَة) أَي لَو ألقتهما حَيَّيْنِ فَمَاتَا. قَوْلُهُ: (وَلَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ) أَقُولُ: صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالدُّرَرِ. وَقَالَ الرَّمْلِيُّ: وَفِي شرح الطَّحَاوِيّ: لَو أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ تَجِبُ غُرَّتَانِ وَإِنْ أَحَدُهُمَا حَيًّا فَمَاتَ وَالْآخَرُ مَيِّتًا فَغُرَّةٌ وَدِيَةٌ، وَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ ثُمَّ خَرَجَا مَيِّتَيْنِ تَجِبُ دِيَةُ الْأُمِّ وَحْدَهَا إلَّا إذَا خَرَجَا حَيَّيْنِ فَمَاتَا فَثَلَاثُ دِيَاتٍ، وَعَلَى هَذَا يُقَاسُ، وَإِنْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَوْتِ الْأُمِّ وَالْآخَرُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَهُمَا مَيِّتَانِ فَفِي الَّذِي خَرَجَ قَبْلَ الْغُرَّةِ وَلَا شئ فِي الَّذِي خَرَجَ بَعْدُ، وَاَلَّذِي خَرَجَ قَبْلَ مَوْتِ أُمِّهِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ أُمِّهِ شَيْئًا وَتَرِثُ الْأُمُّ مِنْهُ، وَالْآخَرُ لَا يَرِثُ مِنْ أَحَدٍ، وَلَا يُورَثُ عَنْهُ إلَّا إذَا خَرَجَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، ويرثها ورثته. كَذَا فِي التاترخانية مُخْتَصَرًا اه. قَوْلُهُ: (فَدِيَةٌ فَقَطْ) لِأَنَّ مَوْتَ الام سَبَب لمَوْته ظَاهرا، إِذا حَيَاتُهُ بِحَيَاتِهَا وَتَنَفُّسُهُ بِتَنَفُّسِهَا فَيَتَحَقَّقُ مَوْتُهُ بِمَوْتِهَا، فَلَا يَكُونُ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ بِهِ النَّصُّ، إذْ الِاحْتِمَالُ فِيهِ أَقَلُّ فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَرِثُ ضَارِبُهُ مِنْهَا) أَيْ وَلَا مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ قَاتِلٌ مُبَاشَرَةً. قَوْلُهُ: (وَفِي جَنِينِ الْأَمَةِ) أَيْ الَّذِي أَلْقَتْهُ مَيِّتًا كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ. قَوْلُهُ (لَوْ حَيًّا) رَاجِعٌ إلَى قِيمَتِهِ: أَيْ قِيمَتِهِ لَوْ فُرِضَ حَيًّا: أَمَّا لَوْ أَلْقَتْهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ فَفِيهِ الْقِيمَةُ بِتَمَامِهَا كَمَا سيشير إِلَيْهِ الشَّارِح. قَوْله: الرَّقِيق احْتَرز عَمَّا إذَا كَانَ مِنْ مَوْلَاهَا أَوْ مِنْ الْمَغْرُور، فإنصه حُرٌّ، وَفِيهِ الْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَمَا قَدَّمَهُ، وَقَوْلُهُ: لَوْ أُنْثَى مُقَابِلُ قَوْلِهِ: الذَّكَرُ لَا قَوْلُهُ: لَوْ حَيًّا. قَوْلُهُ: (وَلَا يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْأُنْثَى) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْغُلَامِ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَالْغَالِبُ زِيَادَةُ قِيمَةِ الذَّكَرِ. أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ يُقَالُ: لَا مَحْذُورَ فِي اللُّزُومِ الْمَذْكُورِ، لِأَنَّ اعْتِبَارَ زِيَادَةِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى إنَّمَا هُوَ فِي الْأَحْرَارِ لِشَرَفِ الْحُرِّيَّةِ، لَا فِي الْأَرِقَّاءِ لِأَنَّهُمْ كَالْمَتَاعِ وَلِذَا لَمْ تُقَدَّرْ لَهُمْ دِيَةٌ. قَوْلُهُ: (فَلَا شئ