← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
315 · ص158 · ج7
فَهَذَا أولى، فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ. وَفِي الْأَشْبَاهِ: السَّكْرَانُ مِنْ مُحَرَّمٍ مُكَلَّفٌ، وَإِنْ مِنْ مُبَاحٍ فَلَا فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (وَعَلَى عَاقِلَتِهِ) الْأَوْلَى عَاقِلَتِهِمَا. قَوْلُهُ: (إنْ بَلَغَ) الْأَوْلَى بَلَغَتْ. قَوْلُهُ: (نِصْفَ الْعُشْرِ) هُوَ خَمْسُمِائَةٍ فِي الرَّجُلِ وَمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فِي الْمَرْأَةِ. قُهُسْتَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْ نِصْفَ الْعُشْرِ، فَإِنَّهُ يُسْلَكُ فِيهِ مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ، زَيْلَعِيٌّ. أَوْ كَانَ مِنْ الْعَجَمِ فَإِنَّ الْمُخْتَارَ فِيهِمْ أَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُم كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (وَلَا كَفَّارَةَ) لِأَنَّهُمَا لَا ذَنْبَ لَهُمَا تَسْتُرُهُ، وَحِرْمَانُ الْإِرْثِ عُقُوبَةٌ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا حِرْمَانُ الصَّبِيِّ الْمُرْتَدِّ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيه فَلَا ختلاف الدِّينِ لَا جَزَاءً لِلرِّدَّةِ. قَوْلُهُ: (وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى) حَيْثُ قَالَ: وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَو جن بعد مَا قَتَلَ قُتِلَ، وَهَذَا لَوْ الْجُنُونُ غَيْرُ مُطْبِقٍ، وَإِلَّا فَيَسْقُطُ الْقَوَدُ. كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ. وَعَنْهُمَا: لَا يُقْتَلُ مُطْلَقًا إلَّا إذَا قَضَى عَلَيْهِ بِالْقَوَدِ. وَفِي الْمُنْتَقَى: لَوْ جُنَّ قَبْلَ الدَّفْعِ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ لَمْ يُقْتَلْ، كَمَا لَو عته بعد الْقَتْل وَفِي الدِّيَةُ فِي مَالِهِ. قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ اه. وَتَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي فَصْلِ مَا يُوجِبُ الْقَوَدَ. قَوْلُهُ: (يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الْمَضْرُوبِ) الَّذِي تَحَرَّرَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْمَضْرُوبَ لَوْ كَانَ بَالِغًا يُؤَجَّلُ حَتَّى يَبْرَأَ، وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا يُؤَجَّلُ حَوْلًا، وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ إلَى الْبُلُوغِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ، أَوْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ صَبِيًّا كَالْمَضْرُوبِ، وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ الضَّارِبُ بَالِغًا، فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَنْبُتْ) أما إِذا نبت فَلَا شئ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ ط. قَوْلُهُ: (وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الْمَعَاقِلِ) أَيْ نُحَقِّقُ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْعَجَمِ مِنْ مَالِ الْجَانِي ط. قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ ط. قَوْلُهُ: (كَمَا فِي تَنْوِيرِ الْبَصَائِرِ) عِبَارَتُهُ مُهِمَّةٌ: حُكُومَةُ الْعَدْلِ إنْ كَانَتْ دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ أَوْ مِثْلَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ لَا تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِيَقِينٍ فَلَا، رِوَايَةٌ عَنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الصَّحِيحُ أَنه لَا تتحمله الْعَاقِلَة. كَذَا فِي التاترخانية اه ط. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. فَصْلٌ فِي الْجَنِين لَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَحْكَامِ الْأَجْزَاءِ الْحَقِيقِيَّةِ عَقَّبَهُ بِأَحْكَامِ الْجُزْءِ الْحُكْمِيِّ وَهُوَ الْجَنِينُ لِكَوْنِهِ فِي حُكْمِ الْجُزْءِ مِنْ الْأُمِّ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنْ جَنَّهُ: إذَا سَتَرَهُ مِنْ بَاب طلب، وَهُوَ الْوَلَد مادام فِي الرَّحِم ط مُلَخصا. وَيَكْفِي استنابة بَعْضِ خَلْقِهِ كَظُفْرٍ وَشَعْرٍ كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا. قَوْلُهُ: (ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ) وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ ظَهْرَهَا أَوْ جَنْبَهَا أَوْ رَأْسَهَا أَوْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا، فَتَأَمَّلْ. رَمْلِيٌّ. وَنَحْوُهُ فِي أَبِي