← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
301 · ص151 · ج7
تَشُقُّ اللَّحْمَ دُونَ الْعَظْمِ، ثُمَّ تَتَلَاحَمُ بَعْدَ شَقِّهَا وَتَتَلَاصَقُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ اللَّاحِمَةُ: أَيْ الْقَاطِعَةُ اللَّحْمَ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ على مَا تؤول إلَيْهِ أَوْ عَلَى التَّفَاؤُلِ اه. قَوْلُهُ: (وَالسِّمْحَاقُ) كَقِرْطَاسٍ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (وَالْمُوضِحَةُ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. قُهُسْتَانِيٌّ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا بِالْكَسْرِ. قَوْلُهُ: (الَّتِي تُهَشِّمُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. مُغْرِبٌ. قَوْلُهُ: (وَالْمُنَقِّلَةُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَفْتُوحَةً أَوْ مَكْسُورَةً. شَرْحُ وَهْبَانِيَّةٍ. قَوْلُهُ: (وَالْآمَّةُ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَتُسَمَّى مَأْمُونَةً أَيْضًا، وَالدِّمَاغُ كَكِتَابٍ: مُخُّ الرَّأْسِ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (تُخْرِجُ الدِّمَاغَ) أَيْ تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتُظْهِرُ الدِّمَاغَ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَذْكُرْهَا مُحَمَّدٌ) وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْ الْحَارِصَةَ لِأَنَّهَا لَا يَبْقَى لَهَا أَثَرٌ فِي الْغَالِبِ، وَمَا لَا أَثَرَ لَهَا لَا حُكْمَ لَهَا. أَتْقَانِيٌّ. وَلِذَا قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: كَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يَذْكُرَهَا، لَكِنَّهُ تَأَسَّى بِمَا فِي غَالِبِ الْكُتُبِ. قَوْلُهُ: (لِلْمَوْتِ بَعْدَهَا عَادَةً) فَإِنْ عَاشَ فَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ. غُرَرُ الْأَفْكَارِ. قَوْلُهُ: (نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ) إنْ كَانَتْ خَطَأً، فَلَوْ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ كَمَا يَأْتِي. وَفِي الْكَافِي مِنْ الْمُتَفَرِّقَاتِ: شَجَّهُ عِشْرِينَ مُوضحَة إِن لم يَتَخَلَّل البرى تَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَإِنْ تَخَلَّلَ الْبُرْءُ يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ط. قَوْلُهُ: (أَيْ لَوْ غَيْرَ أَصْلَعَ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: رَجُلٌ أَصْلَعُ ذَهَبَ شَعْرُهُ مِنْ كِبَرٍ فَشَجَّهُ مُوضِحَةَ إنْسَانٍ مُتَعَمِّدًا، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُقْتَصُّ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ، وَإِنْ قَالَ الشاج رضيت أَن يقْتَصّ مني لي لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الشَّاجُّ أَيْضًا أَصْلَعَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ: مُوضِحَةُ الْأَصْلَعِ أَنْقَصُ مِنْ مُوضِحَةِ غَيْرِهِ، فَكَانَ الْأَرْشُ أَنْقَصَ أَيْضًا. وَفِي الْهَاشِمَةِ: يَسْتَوِيَانِ. وَفِي الْمُنْتَقَى: شَجَّ رَجُلًا أَصْلَعَ مُوضِحَةً خَطَأً فَعَلَيْهِ أَرْشُ دُونَ الْمُوضِحَةِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ شَجَّهُ هَاشِمَةً فَفِيهَا أَرْشٌ دُونَ أَرْشِ الْهَاشِمَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ اه ط. قَوْلُهُ: (وَالْجَائِفَةِ) قَالُوا: الْجَائِفَةُ تَخْتَصُّ بِالْجَوْفِ، جَوْفِ الرَّأْسِ أَوْ جَوْفِ الْبَطْنِ. هِدَايَةٌ. وَعَلَيْهِ فَذِكْرُهَا مَعَ الشِّجَاجِ لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا قَدْ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَتْقَانِيُّ بِمَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فِي الرَّقَبَةِ وَلَا فِي الْحق، وَلَا تَكُونُ إلَّا فِيمَا يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْجَنْبَيْنِ، وَبِمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ فَوْقَ الذَّقَنِ وَلَا تَحْتَ الْعَانَةِ اه. قَالَ الْعَيْنِيُّ: وَلَا تَدْخُلُ الْجَائِفَةُ فِي الْعَشَرَةِ إذْ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا الشَّجَّةُ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ مَعَ الْآمَّةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْمِ. قَوْلُهُ: (فَيَجِبُ فِي كُلٍّ ثُلُثُهَا) أَيْ ثُلُثُ الدِّيَةِ. تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ مَا كَانَ أَرْشُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ إلَى ثُلُثِهَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي سنة، لَان عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَكُلُّ مَا وَجَبَ بِهِ ثُلُثُهَا فَهُوَ فِي سَنَةٍ، وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ فِي سَنَةٍ أُخْرَى، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى