← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
299 · ص150 · ج7
تَعَالَى: * (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) * (التِّين: ٤) زَيْلَعِيّ. قَوْله: (فَلَا شئ عَلَيْهِ) وَقَالَا: عَلَيْهِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ. ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ. قَوْلُهُ: (أَوْ أَرْشُهُ) عَطْفٌ عَلَى حُكُومَةُ، وَالْأَرْشُ فِي الْمِثَالِ الْآتِي نِصْفُ الدِّيَةِ. قَوْلُهُ: (كَالْأُذُنِ الشَّاخِصَةِ) هِيَ الْمُرْتَفِعَةُ مِنْ شَخْصٍ بِالْفَتْحِ ارْتَفَعَ. مِعْرَاجٌ وَعَزْمِيَّةٌ. وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُرَادَ بِهَا السَّمْعُ. عِنَايَةٌ. لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا فِيهِ تَفْوِيتُ الْجَمَالِ وَذَهَابُ السَّمْعِ فِيهِ تَفْوِيتُ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ وَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ. قَوْلُهُ: (هُوَ الطَّرَشُ) لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَلَمْ أَدْرِ من أَيْن أَخذه. قَوْله: (وسيجئ مَا لَوْ أَلْصَقَهُ) أَيْ الْأُذُنَ، وَذَكَرَ ضَمِيرَهَا بِاعْتِبَار الْعُضْو، وَالَّذِي يجِئ هُوَ وُجُوبُ الْأَرْشِ لَوْ أَلْصَقَهَا فَالْتَحَمَتْ إذْ لَا تَعُودُ كَمَا كَانَتْ. قَوْلُهُ: (فِي أَوَاخِرِ هَذَا الْفَصْلِ) أَيْ الَّذِي أَرَادَ الشُّرُوعَ فِيهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. فَصْلٌ فِي الشِّجَاجِ هِيَ جَمْعُ شَجَّةٍ. وَلَمَّا كَانَتْ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ مَا دُونَ النَّفْسِ وَتَكَاثَرَتْ مَسَائِلُهُ، ذَكَرَهُ فِي فَصْلٍ عَلَى حِدَةٍ مِنَحٌ. قَوْلُهُ: (وَتَخْتَصُّ الشَّجَّةُ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَالْحُكْمُ مُرَتَّبٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ: أَيْ حُكْمُ الشِّجَاجِ يَثْبُتُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ عَلَى مَا هُوَ حَقِيقَةُ اللُّغَةِ لِأَنَّ الشَّجَّةَ لُغَةً: مَا كَانَ فِيهِمَا لَا غَيْرُ، وَفِي غَيْرِهِمَا: لَا يَجِبُ الْمُقَدَّرُ فِيهِمَا بَلْ يَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ. أَتْقَانِيٌّ فَلَوْ تَحَقَّقَتْ الْمُوضِحَةُ مَثَلًا فِي نَحْوِ السَّاقِ وَالْيَدِ لَا يَجِبُ الْأَرْشُ الْمُقَدَّرُ لَهَا، لِأَنَّهَا جِرَاحَةٌ لَا مُوضِحَةٌ، وَلَا شئ مِنْ الْجِرَاحِ لَهُ أَرْشٌ مَعْلُومٌ إلَّا الْجَائِفَةُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاللَّحْيَانِ عِنْدَنَا مِنْ الْوَجْهِ، حَتَّى لَوْ وُجِدَتْ فِيهِمَا الْمُوضِحَةُ وَالْهَاشِمَةُ وَالْمُنَقِّلَةُ كَانَ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَلَيْسَ فِي الشِّجَاجِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ إلَّا فِي الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْآمَّةِ كَمَا سَيَتَّضِحُ. قَوْلُهُ: (وَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ) لِأَنَّ التَّقْدِيرَ بِالتَّوْقِيفِ، وَهَذَا إنَّمَا وَرَدَ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالْوَجْهِ وَالرَّأْسِ. هِدَايَةٌ. وَلَا تُلْحَقُ الْجِرَاحَةُ بِالشَّجَّةِ دَلَالَةً أَوْ قِيَاسًا. إذْ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهَا، إذْ الْوَجْهُ وَالرَّأْسُ يَظْهَرَانِ غَالِبًا فَالشَّيْنُ فِيهِمَا أَعْظَمُ. أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ: (أَيْ تَخْدِشُهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. مُخْتَار. قَالَ ابْن الشّحْنَة عَن قاضيخان: هِيَ الَّتِي تَخْدِشُ الْبَشَرَةَ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا دم تسمى خَادِشَةً. قَوْلُهُ: (الَّتِي تُبْضِعُ الْجِلْدَ) كَذَا فَسَّرَهَا الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَدَّهُ الطُّورِيُّ بِأَنَّ الزَّيْلَعِيَّ نَفْسَهُ صرح بتحقق قَطْعِ الْجِلْدِ فِي الْأَنْوَاعِ الْعَشَرَةِ، فَالظَّاهِرُ فِي تَفْسِيرِهَا مَا فِي الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ أَنَّهَا الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ، وَمِثْلُهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ، وَعَلَى هَذَا فَيُزَادُ فِي الْمُتَلَاحِمَةِ قَيْدٌ آخَرُ فَيُقَالُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا: هِيَ الَّتِي تُذْهِبُ فِي اللَّحْمِ أَكْثَرَ مِمَّا تُذْهِبُ الْبَاضِعَةُ. قَوْلُهُ: (الَّتِي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: هِيَ الَّتِي