← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
295 · ص148 · ج7
دُونَ ذَلِكَ. خُلَاصَةٌ. قَوْلُهُ: (جَمْعُ شُفْرَةٍ) كَذَا فِي الْمنح بِالتَّاءِ، وَلم أره لغيره، الْمَذْكُور فِي كَلَامِهِمْ شُفْرٌ بِلَا تَاءٍ. قَوْلُهُ: (الْجَفْنُ) أَيْ طَرَفُهُ. قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: جَمْعُ شُفْرٍ بِالضَّمِّ وَهُوَ حَرْفُ مَا غَطَّى الْعَيْنَ مِنْ الْجَفْنِ لَا مَا عَلَيْهِ مِنْ الشَّعْرِ وَهُوَ الْهُدْبُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ مَجَازًا اه. وَفِي الْمُغْرِبِ: شفر كل شئ حَرْفُهُ، وَشُفْرُ الْعَيْنِ: مَنْبَتُ الْأَهْدَابِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَأيهمَا أُرِيد كَانَ مُسْتَقِيمًا، لَان فِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّفْرِ وَمَنَابِتُهُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كقطعهما مَعًا لانهما كشئ وَاحِدٍ كَالْمَارِنِ مَعَ الْقَصَبَةِ اه. قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُنْبِتْ) بِضَمِّ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِنْ الْإِنْبَاتِ إنْ أُرِيدَ بِهَا الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ الْأَجْفَانُ، وَبِالْفَتْحِ إنْ أُرِيدَ بِهَا الْأَهْدَابُ. قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَلَمْ يَذْكُرْ التَّأْجِيلَ وَلَعَلَّهُ كَاللِّحْيَةِ. قَوْلُهُ: (وَفِي أَحدهَا رُبُعُهَا) لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْجَمَالُ عَلَى الْكَمَالِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا دَفْعُ الْأَذَى وَالْقَذَى عَنْ الْعَيْنِ، وَتَفْوِيتُ ذَلِكَ يُنْقِصُ الْبَصَرَ، وَيُورِثُ الْعَمَى، فَإِذَا وَجَبَ فِي الْكُلِّ الدِّيَةُ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، فَفِي الْوَاحِدِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَفِي الِاثْنَيْنِ نِصْفُهَا، وَفِي الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا. زَيْلَعِيٌّ. وَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ مِثْلُ نِصْفِ مَا يَجِبُ فِي الرَّجُلِ. إتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَطَعَ جُفُونَ أَشْفَارِهَا) كَذَا فِي الْمِنَحِ، وَالْأَوْضَحُ الْجُفُونُ بِأَشْفَارِهَا. قَالَ فِي التَّبْيِينِ: وَلَوْ قَطَعَ الْجُفُونَ بِأَهْدَابِهَا تَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، لَان الاشفار مَعَ الجفون كشئ وَاحِدٍ كَالْمَارِنِ مَعَ الْقَصَبَةِ وَالْمُوضِحَةِ مَعَ الشَّعْرِ اه. وَلَو قلع الْعين بأجفانها تحب دِيَتَانِ: دِيَةُ الْعَيْنِ، وَدِيَةُ أَجْفَانِهَا، لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ. جَوْهَرَةٌ ط. قَوْلُهُ: (وَفِي جَفْنٍ لَا شَعْرَ عَلَيْهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ) كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ التُّحْفَةِ، نَقَلَهُ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ عَنْ الْمُحِيطِ. قَوْلُهُ: (لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا ط. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ. أَمَّا قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَطَعَ جُفُونَ أَشْفَارِهَا) فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّبْيِينِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الشُّرَّاحِ. وَحَاصِلُ كَلَامِهِ: أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْجَفْنِ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَيْهِ أَوْ الشَّعْرِ وَحْدَهُ إذَا قَطَعَهُ بِانْفِرَادِهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الِاخْتِيَارِ حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ قَطَعَ الْأَشْفَارَ وَحْدَهَا وَلَيْسَ فِيهَا أَهْدَابٌ فَفِيهَا الدِّيَةُ، وَكَذَلِكَ الْأَهْدَابُ، وَإِنْ قَطَعَهُمَا مَعًا فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ اه. قَوْلُهُ: (جَفْنًا أَوْ شَعْرًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ جَفْنًا أَوْ شَعْرَ الْجَفْنِ فَهُوَ خَبَرٌ لَكَانَ الْمَحْذُوفَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ شُفْرَهُ بِالْفَاءِ ط. قَوْلُهُ: (كَالْإِبْهَامِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ ط. قَوْلُهُ: (وَفِي كُلِّ سِنٍّ) السِّنُّ اسْمُ جِنْسٍ يَدْخُلُ تَحْتَهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ: أَرْبَعٌ مِنْهَا ثَنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَانِ فَوْقُ وَاثْنَانِ أَسْفَلُ، وَمِثْلُهَا رُبَاعِيَّاتٌ وَهِيَ مَا يَلِي الثَّنَايَا، وَمِثْلُهَا أَنْيَابٌ تَلِي الرُّبَاعِيَّاتِ، وَمثلهَا ضواحك تلِي الانباب، وَاثنا عَشَرَ سِنًّا تُسَمَّى بِالطَّوَاحِنِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ثَلَاثٌ فَوْقَ وَثَلَاثٌ أَسْفَلَ، وَبَعْدَهَا سِنٌّ وَهِيَ آخِرُ الْأَسْنَانِ يُسَمَّى ضِرْسَ الْحُلُمِ، لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقْتَ كَمَالِ الْعَقْلِ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ) أَيْ نِصْفُ دِيَةِ سِنِّهِ. قَوْلُهُ: (خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ) قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ. أَتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (يَعْنِي إلَخْ) أَيْ الْمُرَادُ فِيمَا ذُكِرَ الْحُرُّ أَمَّا الْعَبْدُ فَإِنَّ دِيَتَهُ قِيمَتُهُ فَيَجِبُ نِصْفُ