← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
293 · ص147 · ج7
كُلُّ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ فِي الشَّيْنِ فَوْقَ مَنْ لَا لِحْيَةَ لَهُ أَصْلًا. قَوْلُهُ: (فِي الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الشَّارِبَ تَابِعٌ لِلِّحْيَةِ فَصَارَ كَبَعْضِ أَطْرَافِهَا، وَالْمَقْصُودُ فِي الْعَبْدِ الْمَنْفَعَةُ بِالِاسْتِعْمَالِ دُونَ الْجَمَالِ، بِخِلَافِ الْحُرِّ. هِدَايَةٌ. قُلْت: وَمُفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ الشَّارِبَ مَعَ اللِّحْيَةِ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهَا لِأَنَّهُ تَابِعٌ، وَنَقَلَ السَّائِحَانِيُّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ، وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ: يَدْخُلُ. قَوْلُهُ: (وَلَا شئ فِي لِحْيَةِ كَوْسَجٍ) بِالْفَتْحِ وَبِضَمٍّ. قَامُوسٌ. لِأَنَّهَا تشينه وَلَا تُزَيِّنُهُ. قَوْلُهُ: (فَحُكُومَةُ عَدْلٍ) لِأَنَّ فِيهِ بَعْضَ الْجَمَالِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (فَكُلُّ الدِّيَةِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَوْسَجٍ وَفِيهِ مَعْنَى الْجَمَالِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَشَعْرُ الرَّأْسِ كَذَلِكَ) سَوَاءٌ كَانَ شَعْرَ رَجُلٍ أَوْ أمْرَأَة أَو كَبِيرا أَوْ صَغِيرٍ. مِعْرَاجٌ. قَوْلُهُ: (أَيْ إذَا حُلِقَ وَلَمْ يَنْبُتْ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَظْهَرُ فِيهِ الْقَرَعُ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ عَيْبًا عَظِيمًا، وَلِهَذَا يَتَكَلَّفُ الْأَقْرَعُ فِي سَتْرِ رَأْسِهِ كَمَا يَتَكَلَّفُ سَتْرَ سَائِرِ عُيُوبِهِ. أَتْقَانِيٌّ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا فَسَدَ الْمَنْبَتُ، فَإِنْ نَبَتَ حَتَّى اسْتَوَى كَمَا كَانَ لَا يجب شئ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَثَرُ الْجِنَايَةِ وَيُؤَدَّبُ عَلَى ارْتِكَابِهِ مَا لَا يَحِلُّ. هِدَايَةٌ وَإِنْ نَبَتَ أَبيض فَإِن فِي أَوَانه لَا يجب شئ، وَإِلَّا فَالصَّحِيحُ أَنَّ فِيهِ حُكُومَةَ عَدْلٍ. أَتْقَانِيٌّ. وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَفِيهِ أَرْشُ النُّقْصَانِ. جَوْهَرَةٌ. قَوْلُهُ: (فِيهِمَا) أَيْ فِي اللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ. قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ عَمْدًا فِي اللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ، وَكَذَا شَعْرُ الْحَاجِبِ. مِعْرَاجٌ. لِأَنَّ الْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ، فَلَا يَثْبُتُ قِيَاسًا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً، وَالنَّصُّ إنَّمَا وَرَدَ فِي النَّفْسِ وَالْجِرَاحَاتِ، وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَأَلَّمْ بِهِ، وَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ السِّرَايَةُ. زَيْلَعِيٌّ وَالْعَمْدُ فِي مَالِهِ وَالْخَطَأُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا فِي الْقَتْلِ. أَفَادَهُ الْأَتْقَانِيُّ. وَفِي الْمِعْرَاجِ: ثُمَّ قِيلَ: صُورَةُ الْخَطَأِ فِي حَلْقِ الشَّعْرِ أَن يَظُنّهُ مُبَاح الدَّم ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ غَيْرُ مُبَاحِ الدَّمِ. قَوْلُهُ: (فَلَا شئ عَلَيْهِ) أَيْ عِنْدَهُ، وَقَالَا: تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ. مِعْرَاجٌ. وَمَرَّ نَظِيرُهُ فِي اللِّحْيَةِ. قَوْلُهُ: (وَالْعَيْنَيْنِ الخ) لَان فِي تَفْوِيت الِاثْنَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَفْوِيتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ كَمَالِ الْجَمَالِ فَيَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَفِي تَفْوِيتِ أَحَدِهَا تَفْوِيتُ النِّصْفِ فَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَالْأُنْثَيَيْنِ) لِتَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ الْإِمْنَاءِ وَالنَّسْلِ. زَيْلَعِيٌّ. تَنْبِيه: فِي التاترخانية عَنْ التُّحْفَةِ: إذَا قَطَعَهُمَا مَعَ الذَّكَرِ مَعًا فَعَلَيْهِ دِيَتَانِ، وَكَذَا لَوْ قَطَعَ الذَّكَرَ أَوَّلًا فَإِنَّ بِقَطْعِهِ مَنْفَعَةَ الْأُنْثَيَيْنِ وَهِيَ إمْسَاكُ الْمَنِيِّ قَائِمَةٌ، وَأَمَّا عَكْسُهُ فَفِيهِ دِيَةٌ لِلْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةٌ لِلذَّكَرِ اه مُلَخَّصًا: أَيْ لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الذَّكَرِ قَبْلَ قَطْعِهِ، وَفِيهَا قَطْعُ إحْدَى أُنْثَيَيْهِ فَانْقَطَعَ مَاؤُهُ فَدِيَةٌ وَنِصْفٌ. قَوْلُهُ: (وَثَدْيَيْ الْمَرْأَةِ وَحَلَمَتَيْهِمَا) لِتَفْوِيتِ مَنْفَعَةِ الْإِرْضَاعِ. زَيْلَعِيٌّ. وَالصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ سَوَاءٌ. أَتْقَانِيٌّ. وَهَلْ فِي الثَّدْيَيْنِ الْقِصَاصُ حَالَةَ الْعَمْدِ؟ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ، وَكَذَا الانثيان. تاترخانية. قَوْلُهُ: (وَكَذَا فَرْجُ الْمَرْأَةِ) قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ قَطَعَ فَرْجَ الْمَرْأَةِ وَصَارَتْ بِحَالٍ لَا تسْتَمْسك الْبَوْل فَفِيهِ الدِّيَة اه. وَفِي التاترخانية: وَلَوْ صَارَتْ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُ جِمَاعُهَا فَفِيهِ الدِّيَة. قَوْلُهُ: (وَفِي ثَدْيِ الرَّجُلِ حُكُومَةُ عَدْلٍ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتُ الْمَنْفَعَةِ، وَلَا الْجَمَالِ عَلَى الْكَمَالِ. زَيْلَعِيٌّ. وَفِي حَلَمَةِ ثَدْيِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ