← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
267 · ص134 · ج7
لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَهُوَ الْقَطْعُ، وَلَا يُمْكِنُ التَّقْيِيدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ سَدِّ بَابِ الْقِصَاصِ، إذْ الِاحْتِرَازُ عَنْ السِّرَايَةِ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ. ابْنُ كَمَالٍ. قَوْلُهُ: (بِلَا حُكْمِ الْحَاكِمِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَوْفَاهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ لَا يَضْمَنُ. فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الْحَاكِمُ إلَخْ) أَيْ إذَا قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ فَمَاتَ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ اسْتَشْهَدَ بِهَا الْإِمَامَانِ لِقَوْلِهِمَا: فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهَا، فَنَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى الْفَرْقِ بِأَنَّ إقَامَةَ الْحُدُودِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِمَامِ، وَكَذَا فعل الْحجام وَنَحْوه وَاجِب بِالْعقدِ، فَلَا يَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا الْوَلِيُّ مُخَيَّرٌ بَلْ الْعَفْوُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ فَيَتَقَيَّدُ بِهَا لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (وَالْبَزَّاغُ) أَيْ الْبَيْطَارُ. قَوْلُهُ: (وَالْمُبَاحُ يَتَقَيَّدُ بِهِ) اسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ فَأَفْضَاهَا أَوْ مَاتَتْ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ مَعَ كَونه مُبَاحا لكَون الوطئ أَخَذَ مُوجِبَهُ وَهُوَ الْمَهْرُ، فَلَا يَجِبُ بِهِ آخَرُ: أَيْ ضَمَانٌ آخَرُ. أَشْبَاهٌ ط. وَيَأْتِي تَمَامُهُ. قَوْلُهُ: (وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُبَاحِ، وَهَذَا على قَول الْإِمَامِ. وَيَأْتِي تَمَامُهُ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (وَمِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ الْوَاجِبُ قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ: وَفِي الْقُنْيَةِ لَهُ إكْرَاهُ طِفْلِهِ عَلَى تَعَلُّمِ قُرْآنٍ وَأَدَبٍ وَعِلْمٍ لِفَرْضِيَّتِهِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَلَهُ ضَرْبُ الْيَتِيمِ فِيمَا يَضْرِبُ وَلَدَهُ اه. وَأَفَادَ أَنَّ الْأُمَّ كَالْأَبِ فِي التَّعْلِيمِ بِخِلَافِ التَّأْدِيبِ كَمَا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (بِإِذْنِ الْأَبِ) أَيْ أَوْ بِإِذن الْوَصِيّ وَلَو ضرب بِغَيْر إذتهما يضمن كَمَا يَأْتِي ط: (تَعْلِيمًا) عِلَّةً لِقَوْلِهِ: ضَرَبَ. قَوْلُهُ: (مُقَيَّدٌ) أَيْ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ. قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّهُ فِي الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ) أَيْ كَمًّا وَكَيْفًا وَمَحَلًّا، فَلَوْ ضَرَبَهُ عَلَى الْوَجْهِ أَوْ عَلَى الْمَذَاكِيرِ، يَجِبُ الضَّمَانُ بِلَا خَوْفٍ وَلَوْ سَوْطًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ إتْلَافٌ. أَبُو السُّعُودِ عَنْ تَلْخِيصِ الْكُبْرَى ط. قَوْلُهُ: (مِنْ ضَرْبِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ) قُيِّدَ بِهِمَا، لِأَنَّ الْأُمَّ إذَا ضَرَبَتْ لِلتَّأْدِيبِ تَضْمَنُ اتِّفَاقًا، وَبِقَوْلِهِ: تَأْدِيبًا إذْ لَوْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلتَّعْلِيمِ لَا يَضْمَنُ اتِّفَاقًا اه. غُرَرُ الْأَفْكَارِ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ الضَّرْبُ بِإِذْنِهِمَا) أَيْ إذْنِ الْأَبِ وَالْمَوْلَى، وَكَذَا الْوَصِيُّ، وَمُفَادُهُ أَنَّهُمَا لَوْ ضَرَبَاهُ بِنَفْسِهِمَا لَا ضَمَانَ أَيْضًا اتِّفَاقًا، وَقَدَّمْنَاهُ آنِفًا. لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ: ضَرَبَ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَمَاتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الدِّيَةَ، وَلَا يَرِثُهُ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَرِثُهُ وَلَا يَضْمَنُ، وَإِنْ ضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ بِإِذْنِ الْوَالِدِ لَا يَضْمَنُ الْمُعَلِّمُ اه. وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: ضَرَبَ ابْنَهُ فِي أَدَبٍ أَوْ الْوَصِيُّ ضَرَبَ الْيَتِيمَ فَمَاتَ يَضْمَنُ عِنْدَهُ، وَكَذَا إنْ ضَرَبَهُ الْمُعَلِّمُ بِلَا إذْنِهِمْ ضَمِنَ، وَإِنْ بِإِذْنٍ فَلَا، لِأَنَّ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ مَأْذُونَانِ فِي التَّأْدِيبِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ لِأَنَّهُمَا يملكَانِ التَّصَرُّف فِي نَفسه وَمَاله لَو خَبرا لَهُ أَمَّا الْمُعَلِّمُ إنَّمَا أَدَّبَهُ بِإِذْنِهِمْ