← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
259 · ص130 · ج7
أَصْلًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمُوجِبِهِ مِنْ الارش أَو حُكُومَة الْعدْل لَا يجب شئ ط. قَوْله: (جَاءَ بِعَوَانٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْوَاحِدُ مِنْ أَتْبَاعِ الظَّلَمَةِ، وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْعَوْنِ فَإِنَّهُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ الظَّهِيرُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ وَيُكَسَّرُ أَعْوَانًا اه. لِأَنَّهُ يُظَاهِرُ الظَّالِمَ وَيُعِينُهُ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: أَفْتَوْا بِأَنَّ قَتْلَ الْأَعْوِنَةِ وَالسُّعَاةِ جَائِزٌ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ. ط مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ مَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ: أَيْ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ، كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْجِرَاحَةَ الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ تَجِبُ فِيهَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ، أَفَادَهُ الرَّمْلِيُّ، فَافْهَمْ. هَذَا، وَفِي الْفَتَاوَى النُّعْمِيَّةِ لِشَيْخِ مَشَايِخِنَا السَّائِحَانِيِّ: إذَا ضَرَبَ يَدَ غَيْرِهِ فَكَسَرَهَا وَعَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ فَعَلَى الضَّارِبِ الْمُدَاوَاةُ وَالنَّفَقَةُ إلَى أَنْ يَبْرَأَ، وَإِذَا بَرِئَ وَتَعَطَّلَتْ يَدُهُ وَشُلَّتْ وَجَبَتْ دِيَتُهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْسَبُ الْمَصْرُوفُ مِنْ الدِّيَةِ اه. وَفِيهَا: الْمَجْرُوحُ إذَا صَحَّ وَزَالَ الْأَثَرُ فَعَلَى الْجَارِحِ مَا لَحِقَهُ مِنْ أُجْرَةِ الطَّبِيبِ وَثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَالِاسْتِحْسَانُ. ذَكَرَهُ الصَّدْرُ اه مُلَخصا. تَأمل. وَيَأْتِي تَمَامه فِي الشِّجَاجِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (وَقَدَّمْنَا) أَيْ فِي الْبَابِ السَّابِقِ. قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ. قَوْلُهُ: (وَسَنُحَقِّقُهُ فِي الشِّجَاجِ) أَيْ فِي آخِرِ بَابِهَا، وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ: عَلَيْهِ أَرْشُ الْأَلَمِ، هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ: (وَمَنْ قُطِعَ إلَخْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ. وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْعَفْوَ إمَّا عَنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَإٍ، وَعَلَى كُلٍّ فَإِمَّا عَنْ الْقَطْعِ وَحْدَهُ أَوْ عَنْ الْجِنَايَةِ أَوْ عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ: فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا وَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ عَفْوًا عَنْ السِّرَايَةِ خِلَافًا لَهُمَا، وَإِنْ عَفَا عَنْ الْجِنَايَةِ أَوْ عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ يَبْرَأُ عَنْ الْقَطْعِ وَالسِّرَايَةِ، وَإِذَا كَانَتْ خَطَأً فَعَفَا عَنْ الْقَطْعِ ثُمَّ سرى فعلى الْخلاف، ول عَفَا عَنْ الْقَطْعِ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ أَوْ عَنْ الْجِنَايَةِ صَحَّ عَنْ الْكُلِّ، وَالْعَمْدُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَالْخَطَأُ مِنْ الثُّلُثِ. قَوْلُهُ: (بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي) حَيْثُ فَصَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ وَأَطْلَقَ هُنَا. قَوْلُهُ: (لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ اشْتِرَاكَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الْقَطْعِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ فِي مَالِ الْقَاطِعِ فَيَتَعَيَّنُ كَوْنُ الْمُرَادِ الْعَمْدَ فَقَطْ، لِأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَأَجَابَ فِي الْكِفَايَةِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: فِي مَالِهِ، بَيَانٌ لِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ: أَيْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ عَمْدًا اه. وَلَكِن الْمُصَنِّفَ لَمْ يُقَيِّدْ بِقَوْلِهِ فِي مَالِهِ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ شُجَّ) سمتغنى عَنْهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالشَّجَّةُ مِثْلُهُ ط. قَوْله: (فَعَفَا عَن قطعه إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقُلْ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ الْجِنَايَةِ. قَوْلُهُ: (ضَمِنَ قَاطِعُهُ) وَكَذَا شَاجُّهُ أَوْ جَارِحُهُ. قَوْلُهُ: (فِي مَالِهِ) لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَتَحَمَّلُ الْعَمْدَ. قَوْلُهُ: (خِلَافًا لَهُمَا) حَيْثُ قَالَا: هُوَ عَفْوٌ